“كابيتال للاستثمارات”: ضغوط على السندات العالمية مع ارتفاع العوائد في أميركا
قال رائد المومني، رئيس قسم إدارة الأصول والموجودات في كابيتال للاستثمارات، إن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، ولا سيما سندات ال10 وال30 عاماً، يفرض ضغوطاً سلبية على أسواق السندات الخليجية، باعتبار أن السندات المسعرة بالدولار تتأثر بتحركات العوائد الأميركية باعتبارها مرجعاً أساسياً للتسعير.
وأوضح المومني في مقابلة مع “العربية Business” أن السندات في منطقة الخليج تتمتع بتصنيف ائتماني مرتفع وخاصة للآجال الطويلة لكن تكلفة الاقتراض بالنسبة للمصدرين الخليجيين تعتمد بشكل رئيسي على عاملين، هما عوائد سندات الخزانة الأميركية، والعلاوة التي يطلبها المستثمرون فوق عائد الخزانة مقابل الاستثمار في السندات الخليجية.
وأفاد المومني بأن “السبريد” أو العلاوة تمثل العامل الأهم بالنسبة للمصدر الخليجي، باعتباره يعكس المتانة الائتمانية للمصدر نفسه، مشيراً إلى أن اتساعه يمثل مؤشراً سلبياً، في حين أن تحركات العائد الخالي من المخاطر في الولايات المتحدة تؤثر على جميع الأسواق ولا يستطيع المصدر التحكم فيها.
وأشار إلى أن العلاوات للمصدرين الخليجيين ذوي التصنيف الائتماني المرتفع بنحو 25 إلى 50 نقطة أساس بحسب آجال السندات، ورغم ذلك لا تزال عند مستويات منخفضة نسبياً، ولا يتوقع أن تتجاوز المستويات التي سجلتها خلال مارس وأبريل في أسوأ السيناريوهات.
وتابع أن الدول ذات التصنيف الائتماني المنخفض في المنطقة، وتحديداً مملكة البحرين، ارتفعت العلاوات لديها إلى نحو 300 نقطة أساس لأجل خمس سنوات، مقارنة بمستويات تجاوزت 200 نقطة أساس سابقاً، متوقعاً بقاءها عند هذه المستويات إلى حين اتضاح الرؤية في الأسواق.
وحذر المومني من المنافسة المتزايدة على السيولة العالمية، في ظل ارتفاع إصدارات السندات من الشركات الأميركية، التي بات بعضها يقدم عوائد جذابة مقارنة بتصنيفاته الائتمانية، ما قد يدفع المستثمرين إلى تفضيلها وسحب جزء من السيولة من أسواق الخليج.
المصدر: العربية – اقتصاد