كسوف 12 غشت… جمعية المبادرة المغربية للعلوم والفكر تحذر من الرصد بالعين المجردة
أوضح عبد الصمد دكان، رئيس جمعية المبادرة المغربية للعلوم ان الكسوف الجزئي المرتقب بالمغرب يوم الأربعاء 12 غشت 2026، أن نسبة الكسوف ستختلف بحسب الموقع الجغرافي، حيث ينتظر أن تكون في شمال المملكة في حدود 90 في المائة كمعدل، وفي حدود 80 في المائة في الوسط، بينما ستصل إلى نحو 60 في المائة في الجنوب.
وأوضح دكان في تصريح خص به موقع « اليوم 24″، أن حساب مواعيد الكسوفات يمكن تقديمه على أنه مقارنة بين المنهج التقليدي والمنهج الحديث، مع إبراز أن كليهما يعتمد في النهاية على الحسابات الفلكية الدقيقة، لكن تختلف الأدوات والمنهجية.

وأشار إلى أن علماء الفلك والتوقيت في المدارس العتيقة اعتمدوا على الجداول الفلكية والحسابات اليدوية لتحديد الظواهر السماوية، ومنها الكسوف والخسوف، من خلال معرفة مواقع الشمس والقمر وحركتهما الظاهرية، واستعمال الجداول الفلكية الزيجات، وحساب اقتران الشمس والقمر وتحديد وقت حدوثه، مع مراعاة اختلاف خطوط الطول والعرض بين المدن وتحويل الزمن الفلكي إلى التوقيت المحلي.
وأضاف أن هذه الطريقة كانت تتطلب معرفة جيدة بالحساب والفلك، وتُنجز خطوة بخطوة دون الاعتماد على الحاسوب، مع الاستعانة في بعض السياقات التاريخية بأدوات التوقيت التقليدية مثل الإسطرلاب والساعات الشمسية وغيرها.
و أكد الدكان أن خلال حديثه مع الموقع، أن حسابات الكسوف اليوم أكثر سهولة بفضل البرمجيات الفلكية وقواعد البيانات الرقمية، مثل Timeanddate.com، إضافة إلى برامج وتطبيقات فلكية متخصصة، حيث تقوم هذه الأدوات آليا بحساب تاريخ ووقت بداية الكسوف، وبداية ونهاية الكسوف الجزئي أو الكلي، ولحظة الذروة، ومقدار الكسوف، ومسار ظل القمر على سطح الأرض فضلا عن ظروف رؤية الكسوف في كل مدينة وأوقات الظاهرة وفق التوقيت المحلي
وأشار رئيس جمعية المبادرة المغربية للعلوم والفكر، أن هذه الظاهرة الفلكية تشكل مناسبة مهمة لنشر الثقافة العلمية وتقريب علم الفلك من عموم المواطنين، داعياً المهتمين بهذا المجال إلى استثمار الكسوف المرتقب في التعريف بالظواهر الفلكية وتشجيع التلاميذ والشباب على الاهتمام بالعلوم.
وشدد دكان على ضرورة الالتزام بقواعد السلامة أثناء رصد الكسوف، محذراً من النظر مباشرة إلى الشمس بالعين المجردة، ومؤكدا أهمية استعمال نظارات خاصة بكسوف الشمس أو وسائل رصد مزودة بمرشحات شمسية معتمدة، تفادياً للأضرار التي قد تلحق بالعين.
وأضاف أن الكسوف يمثل أيضا فرصة ثمينة لتنظيم أنشطة علمية وتربوية لفائدة التلاميذ والشباب، من خلال شرح كيفية حدوث الكسوف، والتعريف بأهميته في تاريخ وتطور علم الفلك، وربط هذه الظاهرة بالمعارف العلمية التي تساعد على فهم حركة الأجرام السماوية.
وأكد دكان أن الجمعية ستواصل مواكبة هذا الحدث الفلكي من خلال نشر معطيات دقيقة حول أوقات الكسوف بمختلف المدن المغربية، إلى جانب تقديم مواد توعوية وإرشادية عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، بهدف تقريب المعرفة الفلكية من المواطنين وتعزيز الثقافة العلمية داخل المجتمع.
المصدر: اليوم 24



