كفاءة التشغيل تدعم الأرباح واستدامة النمو في “أرامكو”
قال الرئيس الأول لإدارة الأصول في أرباح المالية محمد الفراج إن الضغوط التي يتعرض لها سهم أرامكو تعود في جانب منها إلى عمليات جني أرباح من قبل المستثمرين الذين اشتروا السهم عند مستويات تقارب 26 إلى 26.25 ريال، مشيراً إلى أن ما يحدث حالياً يمثل مرحلة تأسيس جديدة للسهم أكثر من كونه مؤشراً على ضعف الأداء.
وأكد الفراج في مقابلة مع “العربية Business” أن نتائج الشركة جاءت قوية، إلا أن أهميتها لا تكمن فقط في تسجيل أرقام مرتفعة، بل في كونها ثمرة سنوات طويلة من التخطيط والاستثمار والتنفيذ.
الناصر للعربية: إغلاق هرمز أكبر صدمة نفطية في التاريخ ولدينا بدائل متعددة للتصدير
وأوضح أن نموذج الأعمال المرن الذي تتبعه أرامكو مكّنها من التكيف مع الظروف الصعبة التي شهدها الربع الثاني، بما يدعم استدامة الإيرادات وتنويع مصادرها ومنافذ التصدير، ويعزز موثوقيتها محلياً وعالمياً.
وأشار إلى أن ارتفاع متوسط أسعار النفط خلال الربع الثاني ساعد الشركة على تعويض تراجع الإنتاج، لافتاً إلى أن مرونة نموذج الأعمال وخطط الطوارئ التي اعتمدتها أرامكو أسهمت في تحقيق إيرادات قوية رغم التحديات القائمة.
ضبط النفقات التشغيلية
وأضاف أن الإيرادات جاءت دون التوقعات، بينما تجاوز صافي الربح التقديرات بفضل كفاءة إدارة التكاليف وضبط النفقات التشغيلية. وقال إن انخفاض الكميات المباعة قابله ارتفاع الأسعار، ما ساعد الشركة على تحسين هوامش الربحية وتعظيم صافي الربح، موضحاً أن صافي الربح بلغ 122 مليار ريال مقابل توقعات دارت حول 115 مليار ريال.
ونبه إلى أن نحو 60% من إيرادات الشركة تأتي من أنشطة التنقيب والإنتاج، بينما تمثل أنشطة التكرير والمعالجة والبتروكيماويات نحو 40% من الإيرادات، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار البروبان والبيوتان بنسب تراوحت بين 24% و37% أسهم أيضاً في دعم الإيرادات.
7 منافذ للتصدير
وأضاف أن امتلاك الشركة نحو سبعة منافذ تصدير وفر لها مرونة كبيرة في إدارة عمليات الشحن والتصدير، إلى جانب كفاءة إدارة المخزون في مرافقها بمصر وهولندا واليابان وكوريا، متوقعاً استمرار هذا الأداء خلال الربع الثالث والنصف الثاني من عام 2026 بما يعزز استدامة الإيرادات.
وفيما يخص التوزيعات، قال إن المحافظة على مستويات التوزيعات الحالية، مع زيادة طفيفة رغم الظروف القائمة وارتفاع متطلبات رأس المال العامل، تمثل نقطة إيجابية للشركة، مشيراً إلى أن كفاءة إدارة المخزون والذمم المالية دعمت هذا التوجه.
وأكد أن استمرار التوزيعات عند هذه المستويات قد يمهد لتوزيعات أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026، وهو ما قد يوفر دعماً إضافياً للسهم. وأضاف أن مستوى 27 ريالاً يبدو صعب الكسر نزولاً في الوقت الراهن، مرجحاً أن تكون التحركات الحالية مرتبطة بجني الأرباح قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة.
وأشار إلى أن تقييمات صادرة عن مؤسسات مالية عالمية، بينها جي بي مورغان وباركليز، تضع القيمة العادلة لسهم أرامكو في نطاق يتراوح بين 31 و35 ريالاً للسهم.
المصدر: العربية – اقتصاد