كوريا الجنوبية ترفع توقعاتها لنمو الاقتصاد بدعم من صناعة الرقائق

رفعت الحكومة الكورية الجنوبية توقعاتها لنمو اقتصاد البلاد لعام 2026 إلى 3%، بزيادة نقطة مئوية واحدة عن توقعاتها السابقة في يناير، مشيرة إلى دورة فائقة لأشباه الموصلات وتخفيف حالة عدم اليقين المحيطة بالشرق الأوسط.
وأصدرت وزارة المالية والاقتصاد خطتها للسياسة الاقتصادية للنصف الثاني من عام 2026، وقدمت توقعات أعلى من تقديرات صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وبنك التنمية الآسيوي، البالغة 2.6%.
وقال النائب الأول لوزير المالية لي هيونغ-إيل: “بفضل استجابة الحكومة السريعة لحرب الشرق الأوسط والأداء القوي للصادرات، يحافظ الاقتصاد على اتجاه نمو مستقر”، مضيفاً أن توقعات النمو المعدلة بنسبة 3% تعكس تلك التطورات، وفقاً لوكالة “يونهاب” الكورية للأنباء.
وأضاف أن توقعات النمو المعدلة، والتي هي أعلى بكثير من تلك التي قدمتها المؤسسات الدولية الكبرى، لا تزال قابلة للتحقيق لأنها تعكس أحدث البيانات.
وأوضح: “أعتقد أن توقعات المنظمات الأخرى استندت إلى بيانات شهري مارس وأبريل.. لقد أجرينا تقييمنا بناءً على أحدث البيانات، وشملت التغييرات الرئيسية زيادة الصادرات مدفوعة بازدهار صناعة أشباه الموصلات، وقد خفت حدة التوترات في الشرق الأوسط منذ ذلك الحين”.
وقال: “نعتقد أن مثل هذه التطورات ستؤدي إلى ضغط نزولي على أسعار المستهلك والتضخم، مما يؤثر إيجابياً على كل من الصادرات والاستهلاك”.
وصرحت وزارة المالية في التقرير بأن الرؤية السياسية لما تبقى من عام 2026 تتمثل في أن تكون بداية قفزة اقتصادية كبيرة نحو إنشاء “كوريا الجنوبية التي لا غنى عنها”.
ارتفاع الصادرات الكورية
كما كشفت سيول عما يُسمى بـ “رؤية 3-4-5″، والتي تسعى بموجبها البلاد إلى تحقيق معدل نمو محتمل بنسبة 3%، وأن تصبح واحدة من أكبر أربع دول مصدرة في العالم، ورفع نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي إلى 50 ألف دولار، وقد بلغ نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي 36.8 ألف دولار في عام 2025.
وقالت وزارة المالية إن زخم النمو، الذي بدأ في التوسع في النصف الثاني من عام 2025، من المتوقع أن يتسارع أكثر هذا العام مدفوعاً بالطفرة المستمرة في صناعة أشباه الموصلات، إلى جانب التدابير السياسية، بما في ذلك ميزانية تكميلية تهدف إلى حماية البلاد من تأثير حرب الشرق الأوسط.
أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي
وذكر التقرير أن كوريا الجنوبية ستسعى أيضاً إلى تنفيذ المشاريع الضخمة الثلاثة بنجاح، التي تهدف إلى تعزيز صناعات أشباه الموصلات ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي المادي.
وستركز كوريا الجنوبية على الحفاظ على سلسلة إمداد ثابتة تستند إلى الدروس المستفادة من حرب الشرق الأوسط، بما في ذلك تقديم مزايا ضريبية للإنتاج المحلي للسلع ذات الأهمية الاستراتيجية.
وفيما يتعلق بالصادرات، قالت وزارة المالية إنه من المتوقع أن تقفز صادرات كوريا الجنوبية بنسبة هائلة تبلغ 40% على أساس سنوي في عام 2026 مدفوعة بالطفرة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأضافت أن المنتجات غير المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات، مثل السفن والصحة البيولوجية والبطاريات الثانوية، من المتوقع أيضاً أن تظل قوية.
وبلغت صادرات كوريا الجنوبية الشهرية رقماً قياسياً بلغ 102.25 مليار دولار في يونيو، متجاوزة حاجز 100 مليار دولار لأول مرة بعد أن قفزت بنسبة 70.9% على أساس سنوي.
معدل التضخم
وتوقع التقرير أيضاً أن يبلغ معدل التضخم 2.6% في عام 2026، ارتفاعاً من التقدير السابق البالغ 2.1%، مشيراً إلى التأثير المستمر لحرب الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار البترول.
ومن المتوقع أن يظل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، عند حوالي 2%.
وتوقعت الوزارة أن يصل التضخم السنوي إلى 2.2% في عام 2027 على الرغم من انخفاض أسعار النفط الخام العالمية بسبب الضغط التضخمي الناجم عن الطلب.
المصدر: العربية – اقتصاد


