كوريا الجنوبية تكشف سر امتعاض ترامب.. 3 أسباب بينها كيم
بعد انتقادات وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى سول، وقراره تقليص نطاق التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، اعتبر وزير الخارجية الكوري الجنوبي جو هيون، أن قرار ترامب “يبدو أنه يستهدف ممارسة ضغوط على الحكومة الكورية الجنوبية بشأن عدد من الملفات العالقة”، من بينها موقفها من الحرب في إيران وخططه للقاء زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون.
كما أضاف هيون اليوم الأربعاء أنه يعتقد أن “رسالة الرئيس ترامب تنطوي على ضغط فيما يتعلق بالعديد من القضايا العالقة مع حكومة كوريا الجنوبية، إضافة إلى أنها رسالة لكوريا الشمالية ورغبة من الولايات المتحدة في كسر جمود حرب إيران”. وأوضح أن أحد الأسباب المحتملة للخلاف قد يكون ما تعهدت به كوريا الجنوبية باستثمار 350 مليار دولار في الولايات المتحدة بموجب اتفاق تجاري وُقع العام الماضي.
فيما لم تعلن سول بعد عن تفاصيل خطة الاستثمار تلك، لكن وزير خارجيتها قال إن واشنطن أرسلت مقترحاً يتضمن خطوطاً عامة لمشروعات محتملة، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.

كما أضاف الوزير الكوري الجنوبي: “لم نتمكن من التحرك أسرع فيما يتعلق بخطة الاستثمار لأن علينا أن ننظر في أمر الجدوى التجارية واتخاذ الإجراءات القانونية”، وأشار أيضاً إلى مواجهة مشكلات أخرى غير متوقعة دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل.
تقليص التدريبات العسكرية
أتى ذلك بعدما أعلنت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية إنهما ستختصران فترة إجراء تدريبات عسكرية سنوية مشتركة إلى خمسة أيام بدلاً من 11 سابقاً، وستقللان نطاق بعض التدريبات الميدانية، بعد أن أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقليص كبير لمشاركة بلاده فيها. وقال وزير الوحدة في كوريا الجنوبية، جونغ دونغ-يونغ، إنه يعتقد أن ترامب يقترب من ترتيب محتمل للقاء جديد مع كيم جونج أون، وإن أحد السبل لذلك هو تقليص التدريبات المشتركة التي تثير دوماً غضب بيونجيانج.

كما أكد مسؤولون أميركيون مطلعون أن ترامب يسعى إلى عقد لقاء جديد مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في أقرب وقت ممكن، ربما خلال الخريف المقبل، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي الذي بدأه خلال ولايته الأولى لإقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن برنامجها النووي، وفق ما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”
وفي إطار مساعيه لتهيئة الأجواء، أعلن ترامب الأحد الماضي تقليص حجم مناورات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، مشيراً إلى “علاقته الجيدة” مع كيم، وهي خطوة تذكّر بإجراءات مماثلة اتخذها خلال ولايته الأولى لخفض التوتر مع بيونغ يانغ. كما كشف أنه تلقى رداً من كيم على مبادراته الأخيرة من دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية.
فيما برر ترامب قراره المتعلق بتقليص التدريبات بارتفاع تكلفة التدريبات، فضلاً عن اعتقاده بأنها تبعث “إشارة غير ملائمة على الإطلاق وعدائية” إلى كوريا الشمالية، التي قال إنها أظهرت احتراماً له ولم تشكل تهديداً خلال فترة رئاسته.
المصدر: العربية



