Live Monday, 19 October 2026
BREAKING
Egyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayEgypt, Singapore discuss expanding cooperation in tourism, antiquitiesAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic ForumTrump administration proposes 25% tariff to punish Brazil over trade practicesرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsLocalSouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open roadEgyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayEgypt, Singapore discuss expanding cooperation in tourism, antiquitiesAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic ForumTrump administration proposes 25% tariff to punish Brazil over trade practicesرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsLocalSouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open road
Prices
US dollar53.52EGPEuro60.08EGPBritish pound71.34EGPSaudi riyal14.27EGPUAE dirham14.57EGPKuwaiti dinar172.80EGPJordanian dinar75.49EGPQatari riyal14.70EGPTurkish lira1.08EGPChinese yuan8.00EGPGold 247,127.62EGP/gGold 216,236.67EGP/gGold 185,345.72EGP/gSilver98.47EGP/g
US dollar53.52EGPEuro60.08EGPBritish pound71.34EGPSaudi riyal14.27EGPUAE dirham14.57EGPKuwaiti dinar172.80EGPJordanian dinar75.49EGPQatari riyal14.70EGPTurkish lira1.08EGPChinese yuan8.00EGPGold 247,127.62EGP/gGold 216,236.67EGP/gGold 185,345.72EGP/gSilver98.47EGP/g
NEWS BREAKING
Middle East

كيف ترى النخب المصرية مهمة الدفاع عن السعودية؟

Back

ملخص الخبر

  • أعلنت مصر استعدادها لمساندة السعودية دفاعياً مع التزام الأطر الدستورية والمؤسسية وتفعيل المسار السياسي والدبلوماسي.
  • أيدت أحزاب الموالاة خطاب الرئيس المصري باعتباره حماية للأمن القومي العربي ومواجهة تهديدات الحوثيين.
  • حذرت أصوات معارضة من التورط العسكري المباشر في اليمن واستحضرت تجارب الماضي كتحذير من كلفة التدخل.
  • تفاوتت التقديرات حول أهداف التحرك المصري بين توفير غطاء سياسي للرياض أو حماية الملاحة في البحر الأحمر.

ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.

أحزاب الموالاة تصطف خلف خطاب السيسي بشأن الدفاع عن السعودية، وكتاب يحذرون من اتساع المهمة العسكرية ويذكرون بعواقب إرسال قوات مصرية إلى اليمن في الستينيات، فيما يدور سجال حول التضامن العربي وكلفة الحرب والتدخل، وعلاقته بالقوى الإقليمية.

هكذا دارت النقاشات حول خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في الأكاديمية العسكرية بالعاصمة الإدارية، السبت 17 أكتوبر، وإعلانه الاستعداد لمساندة السعودية بشكل دفاعي، واتخاذ ما يلزم لذلك دستوريًا.

السيسي ومحمد بن زايد
السيسي ومحمد بن سلمان

خلال الخطاب أكد السيسي أنه لا يمكن لمصر أن تسمح بالمساس بأمن السعودية واستقرارها، ودعا مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة لمنحه تفويضًا باتخاذ إجراء بالتدخل، دفاعًا عنها إذا طلبت الرياض ذلك، مشددًا على أن التحرك المقصود دفاعي وليس هجومًا على أي دولة.

وفي اليوم التالي، أعلن مجلس الدفاع الوطني عقب اجتماعه برئاسة السيسي، التضامن الكامل مع السعودية وتقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة للدفاع عن أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، بالتوازي مع التشديد على المسار السياسي والدبلوماسي لاحتواء التصعيد. وجاء ذلك فيما كان مجلس النواب يستعد لعقد جلسة طارئة للنظر في طلب الرئيس.

وبين الخطاب الرئاسي والتحرك المؤسسي، برزت اتجاهات عدة في نقاش شارك فيه إعلاميون وكتاب وقيادات حزبية وخبراء في العلوم السياسية.

ظهر اتجاه مؤيد يرى في الخطوة امتدادًا للأمن القومي العربي والتزامات القاهرة تجاه الرياض، في مقابل تحفظات تخشى تحول الدعم الدفاعي إلى مشاركة مباشرة في حرب اليمن.

وذهبت قراءات أخرى إلى ربط توقيت الإعلان وحساباته بموازين القوى الإقليمية، وموقع إسرائيل، ومستقبل العلاقة مع إيران، والتحالفات الإقليمية.

تكشف هذه المواقف اختلافًا في تقدير حدود “مهمة الدفاع” وكلفته ومآلاته، بل وأسبابه، كما يظهر فيها تأثير الموقف من السلطة والسعودية والقوى الإقليمية، خاصة إسرائيل وإيران كمُحددين.

الموالاة: تأييد سياسي مع التشديد على الطابع الدفاعي

جاءت المواقف الصادرة عن أحزاب وشخصيات قريبة من السلطة متسقة مع الخطاب الرسمي، ودارت في أغلبها حول حماية الأمن القومي العربي، ووحدة المصير بين مصر ودول الخليج، وضرورة مساندة السعودية في مواجهة الاعتداءات التي تتعرض لها من الحوثيين.

ونقلت وسائل إعلام مواقف مؤيدة عن قيادات في أحزاب مستقبل وطن، وحماة الوطن، والجبهة الوطنية، والمصريين الأحرار، إلى جانب تصريحات لنواب وشخصيات سياسية وبيروقراطية شددت على أن “المهمة” ذات طابع دفاعي، وتلتزم بالأطر الدستورية والمؤسسية، بما فيها إقرار البرلمان.

ومن بين هذه المواقف، تصريحات محمد صلاح أبو هميلة، رئيس لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب والأمين العام لحزب الشعب الجمهوري، ومحمد أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن.

وعلى مستوى الإعلاميين، جاء كلام مصطفى بكري في سياق توظيفه تصريحات السيسي وترجمتها في بعدها العربي القومي. وفي السياق نفسه، أيد سامح شكري وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، مبدأ اضطلاع القاهرة بمسؤولياتها تجاه الأمن القومي العربي.

ويكشف تقارب هذه المواقف عن إطار سياسي يتعامل مع أمن السعودية، باعتباره جزءًا من أمن الخليج، ويربط التحرك المصري بضرورة حماية المصالح العربية، مع الحرص على تأكيد أن الأمر يتعلق بمهمة دفاعية.

لكن هذه الأصوات لم تتوسع في مناقشة ما قد يتجاوز مهمة الدفاع، أو احتمالية تطور التدخل المحتمل، ولا سيما إذا انتقلت المهمة من حماية الأراضي السعودية إلى تنفيذ عمليات داخل اليمن.

المعارضة بين الرفض والتحفظ واستدعاء الماضي

في مقابل خطاب التأييد، أعادت التطورات استحضار التجربة المصرية في اليمن خلال الستينيات، التي لا تزال تمثل مرجعًا أساسيًا في النقاش بشأن كلفة التدخلات العسكرية. وركز المتحفظون على التجربة، مستندين إلى الذاكرة التاريخية التي دعا الرئيس نفسه إلى الحفاظ عليها والتعلم منها في حديث له الأسبوع الماضي.

ولا يرفض كل المتحفظين من حيث المبدأ، مساندة مصر للسعودية، لكنهم يعتبرون مواجهة الحوثيين مكمن الخطر.

ويتركز القلق حول مفهوم «الدفاع عن السعودية»، الذي يمكن أن يشمل سيناريوهات مختلفة، من حماية الأراضي السعودية إلى المشاركة المباشرة في العمليات العسكرية داخل اليمن، وما يحمله ذلك من تداعيات.

واستدعاء تجربة اليمن لا يعني بالضرورة رفض التضامن مع الرياض، بقدر أنه يحمل تحذيرًا من التورط العسكري، خاصة إذا امتد إلى شن هجمات على الحوثيين.

في هذا السياق، وصفت أصوات عدة خطاب الرئيس، خصوصًا الإشارة إلى أن التحرك سيكون وفق توجيهات الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بأنه مرتجل وعاطفي وغير موفق.

ومحذرة من سرعة التحرك واتخاذ قرار قد يكون انخراطا في الحرب.

وقدم أستاذ العلوم السياسية جمال زهران، في رسالة إلى الرئيس السيسي، طلبًا بألا تتورط مصر في الصراع دون غطاء شرعي عربي أو دولي، معتبرًا أن غياب هذا الغطاء قد يجعل مصر الطرف الأكثر تعرضًا للخسائر، فيما تستفيد إسرائيل من إضعاف القوى العربية.

أما الكاتب الصحفي عبد العظيم حماد، فذهب إلى تفسير المساندة المصرية بأنها أقرب إلى توفير غطاء سياسي تحتاج إليه القيادة السعودية داخليًا، في مواجهة اعتبارات تتصل بالمؤسسة الدينية والقوى السلفية وأجنحة الأسرة الحاكمة، فضلًا عن الجدل بشأن احتمال إشراك إسرائيل في المواجهة مع الحوثيين.

وربط حماد هذه القراءة بدعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السعودية إلى قبول مساعدة إسرائيلية، معتبرًا أن التطورات قد تضع الرياض أمام حسابات سياسية أخرى.

وتندرج هذه القراءة ضمن اتجاه يرى في موقف مصر رسالة استراتيجية إلى إيران وجماعة الحوثيين، ويربط بين مساندة السعودية وما تردد بشأن احتمال استعانة الرياض بإسرائيل.

البحر الأحمر وباب المندب: اختلاف في تقدير معالجة المخاطر

برز في النقاش الإعلامي اتجاه يضع أمن البحر الأحمر وباب المندب في صدارة الحسابات المصرية. فقد شدد الإعلامي إبراهيم عيسى على أن سيطرة الحوثيين على باب المندب أو تهديد الملاحة فيه يمكن أن يشكل خطرًا مباشرًا على الأمن القومي المصري، بالنظر إلى ارتباط الممرات البحرية بحركة التجارة وقناة السويس.

ويستند هذا الطرح إلى مصلحة ملموسة تتمثل في حماية الملاحة الدولية ومنع تحول البحر الأحمر إلى ساحة ضغط استراتيجي على القاهرة، مع ضرورة استخدام أدوات الردع والتعاون البحري والدبلوماسية معًا.

في مقابل الدعوات إلى الاستعداد العسكري، برز اتجاه يدعو إلى استخدام الأدوات السياسية والدبلوماسية لتجنب توسيع المواجهة.

فقد دعا الخبير الاقتصادي أحمد السيد النجار إلى استخدام التفويض في الوساطة وإيجاد مخرج سياسي يحفظ مصالح السعودية واليمن ومصر، محذرًا من أن توسيع المواجهة لن يؤدي إلا إلى زيادة الخسائر.

وتتقاطع هذه الرؤية مع موقف الكاتب الصحفي محمد سعد عبد الحفيظ، الذي يرى أن يستهدف أي تحرك مصري ترجيح كفة الحل السياسي، وليس استعراض القوة.

أما الدكتورة علياء المهدي، العميدة السابقة لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، فاتخذت موقفًا واضحًا في رفض إرسال الجيش المصري إلى الحرب، سواء في السعودية أو اليمن، مع تفضيل تقديم دعم لوجستي، بدلًا من المشاركة العسكرية المباشرة.

واستندت المهدي إلى مقارنة بين الاستعداد المصري للتحرك دفاعًا عن السعودية وعدم استخدام القوة العسكرية في ملفات أخرى، تعتبرها القاهرة شديدة الأهمية لأمنها القومي، مثل ملف سد النهضة.

وبين أحزاب اليسار، دعا أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري، إلى تقديم المسار الدبلوماسي على الخيار العسكري وتكثيف الجهود الدبلوماسية، محذرًا من الانزلاق إلى صدام، ومشددًا على الحوار وإمكانية تحرك جامعة الدول العربية والأطراف المعنية للتفاوض واحتواء التصعيد.

وعلى المستوى الإقليمي حذر من أن اتساع المواجهة سيضر بالمنطقة والقضية الفلسطينية.

ولم  تصدر أغلب أحزاب الحركة المدنية بيانات بشأن موقفها بعد مرور يومين على التصريح وتسارع خطوات تالية عليه، وإن عبرت شخصيات منها عن تحفظها على التورط في مهمة عسكرية خارجية.

 وجاء بيان الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي في هذا الاتجاه، إذ أعلن مكتبه السياسي توجيه الهيئة البرلمانية للحزب بالامتناع عن التصويت على القرار المتعلق بتفويض القوات المسلحة وإرسال قوات لدعم السعودية.

واستند الحزب وفق البيان، إلى اعتبارات مرتبطة بالأمن القومي المصري والتكاليف الاقتصادية والمخاطر المحتملة للتصعيد الإقليمي، مطالبًا بموازنة دقيقة بين مقتضيات التضامن العربي واعتبارات الأمن القومي وحماية أرواح المصريين.

وتعكس هذه المواقف اتجاهًا يركز على كلفة التحرك العسكري في مقابل البدائل السياسية واللوجستية، ويطرح أسئلة عما يمكن أن تخسره مصر، إذا دخلت مواجهة خارجية ذات طابع عسكري، في وقت تواجه فيه تحديات اقتصادية وأمنية.

دعم الرياض والموقف من الحوثيين

على الجانب المؤيد للتحرك، شدد الإعلامي والبرلماني مصطفى بكري على أن أي تدخل مصري ينبغي أن يظل دفاعيًا، وربط أمن السعودية بالتوازنات الإقليمية والضغوط التي تواجهها المملكة، بما فيها الضغوط المتعلقة بعلاقاتها مع إسرائيل.

وهنا تتضح مساحة مشتركة بين بعض المؤيدين والمتحفظين: التأييد السياسي للسعودية لا يلغي ضرورة تحديد نطاق التحرك وأشكال المساندة، كما أن تأكيد الطابع الدفاعي للمهمة لا يزيل التحفظ على أدوات المساندة وجعلها مطلقة.

الحوثيون رد سريع وتخوف وتحذير

وجه يحيى الراعي رئيس مجلس النواب في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، رسالة إلى رئيس مجلس النواب المصري هشام بدوي، أعرب فيها عن رفضه موقف القاهرة، وحذر من تداعيات انخراطها في المواجهة، وتأثر أمنها الداخلي، واصطفافها مع أعداء تاريخيين لمصر، كما صدرت انتقادات من شخصيات حوثية لموقف القاهرة.

وتشير هذه الردود إلى أن إعلان القاهرة استعدادها للدفاع عن السعودية أثار نقاشًا بشأن أثر الموقف في موازين المواجهة، حتى قبل أي تدخل فعلي.

ويمكن النظر إلى تصريحات القاهرة باعتبارها رسالة ردع محتملة إلى الحوثيين، فيما يرى مؤيدو التحرك أنها تؤكد وزن مصر في الحسابات الأمنية السعودية والخليجية.

في مقابل المواقف التي تركز على حماية السعودية من الهجمات الحوثية، ركز الكاتب مصطفى السعيد على مسؤولية السعودية والإمارات عن جوانب من التدخل العسكري في اليمن، مستحضرًا الخسائر البشرية الواسعة التي لحقت باليمنيين خلال سنوات الحرب.

واستخدم السعيد هذه المقارنة للاعتراض على ما يراه ازدواجية في التعامل مع الهجمات الحوثية على السعودية، مقارنة بحجم الأضرار التي لحقت باليمن.

ويعيد هذا الموقف النقاش إلى سؤال أوسع عن كيفية تقييم التدخل العسكري، ليس فقط من زاوية مصالح الدولة التي تتدخل، بل أيضًا من زاوية كلفته على أطراف الصراع الأخرى.

كيف نقرأ خريطة المواقف؟

تكشف عينة الآراء السابقة، والتي حرصنا على قدر ما توفر مما هو معلن، أن تكون متنوعة سياسيًا، أن هناك تقاربا واضحا بين الأحزاب الموالية والخطاب الرسمي، في تعريف أمن السعودية بوصفه امتدادًا للأمن القومي العربي.

 ويمنح هذا التقارب القيادة السياسية غطاءً للتعامل مع الأزمة، في نفس الوقت لا يعبر هؤلاء عن اتجاهات الرأي العام المصري، وليسوا مقياساً لحجم التأييد السياسي للخطوة.

في المقابل، لا يدور التحفظ بالضرورة حول العلاقة مع السعودية أو مبدأ مساندتها، فهناك نقاش حول الوسائل وحدود المهمة.

فهناك من يركز على المسار الدبلوماسي والبحث عن تسوية، ومن يفضل تقديم دعم لوجستي، ومن يحذر من إرسال القوات إلى حرب قد تتسع وتتجاوز أهدافها المعلنة.

ويتضح اختلاف التقدير بين حماية الأراضي السعودية وتأمين الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب من جهة، ومواجهة الحوثيين داخل اليمن أو الانخراط في مواجهة أوسع مع إيران من جهة أخرى.

وتوضح الآراء أن كل مسار ينطوي على التزامات ومخاطر ونتائج مختلفة، ولا يعني تأييد أحدها بالضرورة تأييدا للسلطة أو رفضا لها.

وتعود تجربة اليمن في الستينيات بوصفها ذاكرة تحذر من الحرب والاستنزاف والانخراط العسكري خارج أولويات وطنية تخص مصر بشكل مباشر.

لكن هذا لم يمنع قراءة أخرى ترى في التحرك فرصة لتأكيد الدور المصري في النظام الإقليمي، وتعزيز موقع القاهرة في الحسابات الأمنية العربية، وإبراز عنصر الردع فيما يخص البحر الأحمر وقناة السويس.

ويتصل ذلك بالتوازنات الإقليمية. فبينما يرى مؤيدو التحرك أنه يعزز الدور العربي ويرسل رسالة ردع إلى إيران والحوثيين، يخشى المتحفظون أن ينتهي إلى خدمة حسابات قوى أخرى، ومنها إسرائيل، وأن يجر مصر إلى صراع مكلف.

كما يحتل البحر الأحمر وباب المندب موقعًا مهمًا في هذه الحسابات، بالنظر إلى ارتباط أمن الملاحة بالمصالح الاستراتيجية والاقتصادية المصرية، لكن ذلك ليس بالضرورة يعني استخدام مسار التدخل العسكري.

في المحصلة، تكشف المواقف عن تقارب نسبي حول أهمية أمن السعودية ورفض الاعتداء عليها، يقابله اختلاف بشأن معنى الدعم وحدوده وتكاليفه. ويظل هذا الفارق بين التضامن وتحديد طبيعة التدخل وحدوده النقطة الأبرز في النقاش بشأن الدور المصري في الأزمة.

<p>The post كيف ترى النخب المصرية مهمة الدفاع عن السعودية؟ first appeared on masr360.</p>

المصدر: مصر 360

0 Views

هذا الخبر في مصادر أخرى

أضف تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked *