كيف تعرف ما إذا كانت “أمازون” تتوقع شكل جسدك؟
رجوع
ملخص الخبر
- تجمع شركة أمازون بيانات حول المستخدمين بناءً على مشترياتهم لاستنتاج تفاصيل شخصية حولهم.
- كشفت إحدى المستخدمات عن وجود قسم في إعدادات حسابها يعرض استنتاجات الشركة حول شكل جسدها.
- يمكن للمستخدمين الوصول إلى هذه المعلومات عبر إعدادات تفضيلات التسوق في الموقع أو التطبيق.
- تستخدم الشركات هذه البيانات ليس فقط لتخصيص الإعلانات، بل لتحديد اهتمامات وعادات وتفضيلات المستخدمين.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
لا ينبغي أن يكون مفاجئًا أن تجمع “أمازون” بيانات عنك استنادًا إلى ما تشتريه. فإذا كنت تشتري كميات كبيرة من رمال القطط، فمن الطبيعي أن تستنتج “أمازون” أنك تربي قططًا، وإذا كنت تشتري الكثير من منتجات علاج حب الشباب، فقد تفترض أنك تعاني من ظهور البثور بشكل متكرر.
ورغم أننا نعرف أن “أمازون” تخصص تجربة التسوق للمستخدمين بناءً على سجل مشترياتهم، فإن رؤية كل هذه الاستنتاجات الشخصية مرتبة أمامك في قائمة واحدة قد تكون مفاجئة، خصوصًا عندما تصبح هذه الاستنتاجات شخصية أو محرجة بشكل غير متوقع.
اكتشفت إحدى مستخدمات منصة “ثريدز” قسمًا في إعدادات حسابها على “أمازون” يعرض بعض المعلومات والاستنتاجات التي كوّنتها الشركة عنها بناءً على مشترياتها، بحسب تقرير نشره موقع “تك كرانش” واطلعت عليه “العربية Business”.
وبينما تضمنت القائمة استنتاجات عادية نسبيًا مثل أنها تتسوق من أقسام النساء وأنها على الأرجح تمتلك مكنسة Shark روبوتية، وجدت أيضًا أن “أمازون” تعتقد أنها “لديها مؤخرة مسطحة”.
وكتبت المستخدمة، التي تحمل اسم @fangirlinmegan على “ثريدز” في منشور حصد أكثر من مليون مشاهدة خلال أقل من يوم: “عثرت بالصدفة على صفحة تضم الافتراضات التي كوّنتها أمازون عني بناءً على مشترياتي، وأنا عاجزة عن الكلام”.
وأضافت ساخرة: “أعني أنها ليست مخطئة، لكن هل كان عليك فعلًا أن تفضحني بهذه الطريقة؟”.
وأثار المنشور فضول عدد كبير من المستخدمين الذين أرادوا معرفة ما الذي تعتقد “أمازون” أنها تعرفه عنهم، وكيف تصف اهتماماتهم وعاداتهم بناءً على نشاطهم الشرائي.
كيف تعرف ما الذي تعتقد “أمازون” أنها تعرفه عنك؟
إذا كنت تستخدم موقع “أمازون” عبر الكمبيوتر، يمكنك الوصول إلى هذه المعلومات من خلال تمرير مؤشر الفأرة فوق عبارة «Hello, [اسمك]» الموجودة في الزاوية العلوية اليمنى.
بعد ذلك، اضغط على Account ضمن قسم Your Account، ثم انتقل إلى قسم Ordering and shopping preferences، واختر Your Shopping preferences.
ستجد في هذه الصفحة إمكانية إضافة بعض المعلومات بنفسك، مثل مقاس الحذاء والاهتمامات والتفضيلات الغذائية.
لكن الجزء الأكثر إثارة للاهتمام يوجد في أسفل الصفحة. مرر إلى النهاية، وستجد خيارًا أزرق يحمل اسم Manage your information.
اضغط عليه، وهنا ستظهر لك المعلومات والاستنتاجات التي كوّنتها أمازون عنك استنادًا إلى بيانات نشاطك ومشترياتك.
أما على تطبيق “أمازون” للهواتف الذكية، فيمكن الوصول إلى القسم نفسه من خلال الضغط على أيقونة القائمة الموجودة في شريط التنقل السفلي، ثم الانتقال إلى: Account > Shopping preferences > About you.
وهناك ستتمكن من الاطلاع على بعض المعلومات التي تعتقد “أمازون” أنها تصفك.
“أمازون” قد تعرف عنك أكثر مما تتوقع
بالنسبة لبعض المستخدمين، تبدو هذه الاستنتاجات دقيقة بشكل لافت.
فقد اكتشف أحد المستخدمين، على سبيل المثال، أن “أمازون” استنتج أنه يمارس التصوير الفوتوغرافي، ويلعب ألعاب بطاقات قابلة للجمع، ويستخدم منتجات وخدمات منظومة “أبل” بشكل مكثف.
كما صنفت “أمازون” هذا المستخدم ضمن الأشخاص الذين يقرؤون كتبًا متنوعة في مجال غير الأدب، وهو استنتاج اعتبره المستخدم نوعًا من الإطراء.
واكتشف مستخدمون آخرون أن “أمازون” تعرف عنهم اهتمامات مثل أسطوانات الفينيل والخزف، إضافة إلى تفضيلهم استخدام الخامات الطبيعية في ديكور المنزل والملابس التي تركز على الراحة.
لكن ما جعل قصة مستخدمة “ثريدز” مختلفة هو الاستنتاج المتعلق بشكل جسدها.
وتشير المستخدمة إلى أن السبب المحتمل وراء استنتاج “أمازون” أنها “لديها مؤخرة مسطحة” هو شراؤها سابقًا لملابس رياضية من نوع butt scrunch leggings، وهي سراويل مصممة بطريقة تبرز شكل الجسم.
عندما تتحول بيانات التسوق إلى استنتاجات شخصية
تكشف هذه الصفحة جانبًا لافتًا من الطريقة التي تستخدم بها شركات التكنولوجيا بيانات المستخدمين. فالأمر لا يقتصر على معرفة المنتجات التي اشتريتها، بل يمكن أن تتحول هذه البيانات إلى استنتاجات حول اهتماماتك وعاداتك وتفضيلاتك وحتى بعض صفاتك الشخصية.
وقد تبدو بعض هذه الاستنتاجات منطقية وغير مقلقة، بينما قد يشعر المستخدم بالانزعاج عندما يرى أن الشركة استطاعت استنتاج تفاصيل لم يخبرها بها صراحة.
وبينما اعتاد المستخدمون على فكرة أن شركات التكنولوجيا تراقب طريقة استخدامهم للمنصات من أجل تخصيص الإعلانات والتوصيات، فإن رؤية هذه الاستنتاجات مكتوبة أمامهم في قائمة واضحة تجعل حجم البيانات التي تجمعها الشركات أكثر وضوحًا.
وفي النهاية، ربما تكون أغرب مفاجأة هي أن تكتشف أن “أمازون” لا تعرف فقط ما تشتريه، بل تحاول أيضًا استنتاج من أنت بناءً على ما تشتريه.
المصدر: العربية – تكنولوجيا