كيف تمنع شاشات التلفزيون الذكي من التجسس عليك؟
تزداد شعبية استخدام أجهزة التلفزيون الذكية من “إل جي” و”سامسونغ” كشاشات لأجهزة ماك والكمبيوتر الشخصي، خصوصًا أنها غالبًا ما تكون أرخص من شاشات OLED المخصصة للحواسيب.
لكن هذا السعر الأقل قد يأتي مع تكلفة أخرى تتعلق بالخصوصية، إذ تستطيع بعض أجهزة التلفزيون الذكية التقاط صور لما يظهر على الشاشة بشكل دوري وإرسالها إلى خوادم الشركات، حتى عندما تستخدم التلفزيون كشاشة خارجية للكمبيوتر.
وقد تكون هذه الممارسة أقل إثارة للقلق عند مشاهدة التلفزيون، لكنها تصبح أكثر حساسية عندما تعرض على الشاشة جهاز ماك أو كمبيوتر العمل، لأن ما يتم التقاطه قد يتضمن مستندات سرية ورسائل بريد إلكتروني وملفات عمل ومعلومات شخصية وكل ما يظهر على جهازك.
والخبر الجيد هو أنه يمكنك تعطيل جزء كبير من عمليات التتبع وجمع البيانات من إعدادات تلفزيون “إل جي” أو “سامسونغ”، كما يمكنك استخدام أدوات على مستوى الشبكة للحد من الاتصالات غير الضرورية، بحسب تقرير نشره موقع “appleinsider” واطلعت عليه “العربية Business”.
كيف تجمع تلفزيونات “إل جي” و”سامسونغ” بياناتك؟
التلفزيون الذكي ليس مجرد شاشة تعرض المحتوى، بل يمكن أن يعمل أيضًا كجهاز يجمع معلومات عن المحتوى الذي تشاهده.
ويستخدم كل من “إل جي” و”سامسونغ” تقنية تُعرف باسم التعرف التلقائي على المحتوى (Automatic Content Recognition – ACR).
تعمل هذه التقنية على التقاط لقطات صغيرة مما يظهر على الشاشة أو أجزاء من الصوت، ثم إرسال هذه البيانات إلى خوادم خارجية لتحديد المحتوى الذي تشاهده بدقة.
والأهم أن تقنية ACR يمكن أن تعمل حتى عند استخدام التلفزيون كشاشة كمبيوتر أو عند توصيل جهاز خارجي عبر HDMI.
ووفق دراسة أجريت عام 2024 من كلية لندن الجامعية وباحثين آخرين، كانت بعض أجهزة تلفزيون “إل جي” تلتقط صورًا للشاشة بمعدل يصل إلى لقطة كل 10 ميلي ثانية.
أما أجهزة “سامسونغ” فكانت تلتقط البيانات كل 500 ميلي ثانية، حتى عند عرض محتوى قادم من أجهزة خارجية.
ويؤدي تعطيل تقنية ACR من إعدادات التلفزيون إلى إيقاف حركة البيانات المرتبطة بهذه الوظيفة.
وتتم مطابقة كل لقطة مع قواعد بيانات ضخمة لتحديد البرنامج أو الإعلان المعروض، ما يسمح للشركات ببناء ملف تفصيلي حول عادات المشاهدة الخاصة بالمستخدم.
ولا يقتصر التتبع على المحتوى المعروض، إذ يمكن للتلفزيون جمع معلومات أخرى، مثل تطبيقات البث التي تستخدمها، ومدة المشاهدة، وما تضغط عليه داخل القوائم.
وإذا كنت تستخدم الأوامر الصوتية، فقد يرسل التلفزيون تسجيلات صوتية إلى السحابة لمعالجتها.
وعند تفعيل المساعدات الصوتية، يمكن أن تظل الميكروفونات في وضع الاستماع للكلمات المخصصة لتنشيط المساعد.
وترسل الشركتان هذه البيانات عبر الإنترنت إلى خوادمهما. وتستخدم “إل جي” شركة Alphonso، وهي شريك في مجال تكنولوجيا الإعلانات، لإدارة جزء كبير من بيانات ACR الخاصة بها.
أما “سامسونغ” فتدير جانبًا كبيرًا من نظام ACR داخليًا، مع اتصال التلفزيونات بعدد من النطاقات التابعة للشركة.
وبشكل مستمر، تتصل أجهزة التلفزيون الذكية بخوادم الشركات للبحث عن تحديثات البرامج وتنزيل الإعلانات وإرسال إحصاءات استخدام التطبيقات، كما تنفذ عمليات تحليل عبر اتصالات ويب مشفرة، ما يجعل حظرها أكثر صعوبة دون استخدام أدوات متخصصة.
لماذا تجمع الشركات هذه البيانات؟
لا تُجمع كل هذه المعلومات لمصلحة المستخدم وحده، إذ تستخدم “إل جي” و”سامسونغ” بيانات المشاهدة في الإعلانات المستهدفة ومشاركة البيانات مع شركاء.
وتشير سياسة الخصوصية لدى “إل جي” صراحة إلى إمكانية بيع أو مشاركة بعض المعلومات الشخصية، بما في ذلك سجل المشاهدة، مع أطراف ثالثة.
كما تستخدم “سامسونغ” بيانات المشاهدة لتقديم إعلانات وتوصيات مخصصة.
المشكلة أن كثيرًا من المستخدمين قد لا يدركون أنهم وافقوا على بعض عمليات التتبع أثناء إعداد التلفزيون، بينما تكون خيارات إلغاء الاشتراك في بعض الحالات مدفونة داخل قوائم وإعدادات متعددة.
كيفية تعطيل جمع البيانات على تلفزيونات “إل جي”
تُطلق “إل جي” على نظام ACR اسم Live Plus، وهو يتابع المحتوى الذي تشاهده ويرسل البيانات إلى “Alphonso” للتعرف على المحتوى واستخدامها في الإعلانات.
ويمكن تعطيل Live Plus وبعض أدوات التتبع الإعلاني الأخرى من إعدادات التلفزيون.
وقد تختلف أسماء القوائم قليلًا بحسب سنة تصنيع التلفزيون وإصدار webOS، لكن الخطوات العامة في الطرز الحديثة تكون كالتالي:
– اضغط على زر Home في جهاز التحكم الخاص بتلفزيون “إل جي”.
– اختر رمز Settings، ثم All Settings لفتح الإعدادات الكاملة.
– انتقل إلى General، ثم System، واختر Additional Settings.
– ابحث عن Live Plus وحوّله إلى Off.
– عد إلى General واختر Home Settings.
– عطّل خياري Home Promotion وContent Recommendation.
– عد إلى General ثم Additional Settings واختر Advertising.
– فعّل خيار Limit Ad Tracking.
– ارجع إلى الأقسام الرئيسية للإعدادات وانتقل إلى Support.
– اختر Privacy & Terms.
– ابحث عن Do Not Sell My Personal Information وفعّله.
بعد تنفيذ هذه الخطوات، لن يستمر Live Plus في جمع البيانات المتعلقة بما تشاهده، كما ستتراجع عمليات التتبع الإعلاني بشكل كبير.
ولا توفر “إل جي” حاليًا لوحة تحكم شاملة وسهلة عبر الإنترنت لإدارة جميع إعدادات الخصوصية عن بُعد، لكنها توفر موقعًا للخصوصية يمكن من خلاله تقديم طلبات لحذف البيانات أو إلغاء بعض عمليات المشاركة والتتبع.
ومع ذلك، قد تطلب “إل جي” الرقم التسلسلي للتلفزيون وبيانات أخرى، لذلك تظل الإعدادات المدمجة في التلفزيون الطريقة العملية الأكثر مباشرة لتعطيل التتبع.
ويجب الانتباه إلى أن تعطيل هذه الخيارات سيؤدي إلى تقليل التوصيات المخصصة التي تظهر على الشاشة الرئيسية، لكنك ستظل قادرًا على استخدام التطبيقات وخدمات البث بصورة طبيعية.
كيفية تعطيل جمع البيانات على تلفزيونات “سامسونغ”
تطلق “سامسونغ” على تقنية ACR اسم Viewing Information Services، وتكون هذه الميزة مفعلة افتراضيًا في معظم أجهزة التلفزيون، وتجمع بيانات حول المحتوى الذي تشاهده، بما في ذلك المحتوى القادم عبر منافذ HDMI.
ويمكن تعطيلها من إعدادات التلفزيون باتباع الخطوات التالية، مع احتمال اختلاف أسماء القوائم قليلًا حسب سنة الجهاز وإصدار نظام “تيزن”:
– اضغط على زر Home في جهاز التحكم لفتح الشاشة الرئيسية.
– اختر Settings ثم All Settings.
– انتقل إلى General & Privacy.
– اختر Terms & Privacy أو Privacy Choices، حسب طراز التلفزيون.
– ابحث عن Viewing Information Services وأوقفها لمنع التلفزيون من تحليل المحتوى الذي تشاهده.
– ابحث عن Interest-Based Advertising أو Interest-Based Advertisements وأوقفها. وقد تظهر في بعض الأجهزة باسم Interest-Based Ads Service.
– أكد التغييرات إذا طلب منك التلفزيون ذلك.
وبعد تعطيل هذه الخيارات، تتوقف وظائف ACR والتتبع الإعلاني المرتبط بها، مع استمرار إمكانية مشاهدة المحتوى واستخدام تطبيقات البث.
وإذا كنت قلقًا بشأن جمع البيانات الصوتية، يمكنك أيضًا الانتقال إلى إعدادات Voice Recognition أو Voice Assistant وتعطيلها.
وتوفر “سامسونغ” كذلك Privacy Dashboard عبر الإنترنت للمستخدمين الذين يربطون أجهزة التلفزيون بحساب “سامسونغ”، حيث يمكن إدارة بعض إعدادات Viewing Information Services والإعلانات القائمة على الاهتمامات للأجهزة المرتبطة بالحساب.
وفي المناطق التي تطبق قوانين قوية لحماية البيانات، مثل ولاية كاليفورنيا، يمكن للمستخدم أيضًا زيارة موقع الخصوصية الخاص بشركة سامسونغ وتقديم طلب لعدم بيع أو مشاركة بياناته الشخصية.
وقد يتطلب الأمر تقديم الرمز البريدي أو بيانات حساب “سامسونغ”، وتوضح الشركة أن معالجة بعض الطلبات قد تستغرق حتى 45 يومًا.
كيف تمنع التلفزيون من إرسال بيانات التتبع عبر الشبكة؟
حتى بعد تعطيل خيارات التتبع من إعدادات تلفزيونات “إل جي” و”سامسونغ”، قد يستمر التلفزيون في الاتصال بخوادم الشركات للحصول على تحديثات البرامج وإرسال بعض بيانات القياس والتحليلات.
وللحصول على مستوى أعلى من الخصوصية، يمكن حظر بعض هذه الاتصالات على مستوى الشبكة، باستخدام DNS Filtering أو قواعد جدار الحماية في جهاز التوجيه أو تقسيم الشبكة.
استخدام DNS أو Pi-hole
من الطرق الشائعة تشغيل أداة لحظر الاتصالات عبر DNS مثل Pi-hole على الشبكة المنزلية.
يعمل Pi-hole كخادم DNS محلي، ويفحص طلبات الاتصال الصادرة من الأجهزة المختلفة ويحظر الطلبات التي تطابق قائمة الحظر.
ويمكن إضافة نطاقات التتبع الخاصة بتلفزيونات “إل جي” و”سامسونغ” إلى قائمة الحظر، بحيث لا يتمكن التلفزيون من الوصول إليها.
كما توفر خدمات DNS السحابية، مثل NextDNS وControl D، قوائم جاهزة لحظر اتصالات أجهزة التلفزيون الذكية، وبعضها يقدم فلاتر مخصصة لأجهزة “سامسونغ” أو لأجهزة إنترنت الأشياء.
استخدام قواعد جدار الحماية في الراوتر
إذا كان جهاز التوجيه يدعم تصفية الاتصالات الصادرة، فيمكن إنشاء قواعد تمنع التلفزيون من الاتصال بعناوين IP أو نطاقات محددة.
ويمكن أيضًا استخدام أنظمة تشغيل مخصصة لبعض أجهزة التوجيه، مثل OpenWrt أو Asuswrt-Merlin، للحصول على مستوى أكبر من التحكم.
ويمكن تخصيص عنوان IP ثابت للتلفزيون من إعدادات الراوتر، ثم منع هذا العنوان من الوصول إلى نطاقات خوادم التتبع المعروفة، مع السماح له بالوصول إلى الخدمات التي تحتاجها، مثل “نتفليكس” أو “يوتيوب”.
وتوفر قواعد جدار الحماية تحكمًا أكثر دقة، لكنها قد تكون أصعب في الصيانة، لأن الشركات تغير عناوين خوادمها باستمرار، وقد تستخدم خدمات سحابية مثل “أمازون ويب سيرفيسز” أو “Akamai” أو تغير نقاط الاتصال الخاصة بها.
ولهذا قد يكون الحظر اعتمادًا على أسماء النطاقات أكثر مرونة من الاعتماد على عناوين IP ثابتة.
فصل التلفزيون عن الشبكة الرئيسية
هناك خيار أكثر تقدمًا يتمثل في وضع التلفزيون على شبكة منفصلة أو VLAN ذات صلاحيات إنترنت محدودة.
ويمكن إنشاء شبكة مخصصة لأجهزة إنترنت الأشياء، بحيث تتمكن الأجهزة الذكية من الوصول إلى الإنترنت والخدمات المسموح بها فقط، ولا تستطيع الوصول إلى الأجهزة الحساسة الموجودة على الشبكة الرئيسية.
ويساعد هذا الأسلوب أيضًا على منع التلفزيون من فحص بقية الأجهزة المتصلة بالشبكة.
ويمكن للمستخدمين المتقدمين الاستعانة بخوادم وسيطة أو أنظمة Sinkhole لمراقبة حركة البيانات وتسجيلها وحظر الاتصالات بشكل انتقائي.
وتتيح سجلات Pi-hole، على سبيل المثال، معرفة نطاقات DNS التي يحاول التلفزيون الوصول إليها، ما يساعد على اكتشاف نطاقات تتبع جديدة وإضافتها إلى قائمة الحظر.
احذر من الحظر المفرط
حظر عدد كبير جدًا من النطاقات قد يؤدي إلى تعطيل بعض الوظائف الأساسية للتلفزيون.
فعلى سبيل المثال، قد يؤدي حظر خوادم تحديث البرامج إلى منع وصول تحديثات النظام، والتي قد تتضمن إصلاحات أمنية مهمة.
كما أن حظر جميع نطاقات SamsungCloudSolution قد يؤدي إلى توقف بعض تطبيقات البث، مثل “يوتيوب”، عن العمل، لأنها قد تعتمد على خدمات “سامسونغ” الخلفية للمصادقة أو الحصول على بيانات المحتوى.
لذلك من الأفضل البدء بقائمة محدودة من نطاقات التتبع المعروفة، ثم اختبار التلفزيون.
وإذا توقف أحد التطبيقات عن العمل، يمكن مراجعة سجلات الشبكة لمعرفة النطاق الذي يحتاج إليه وإضافته إلى قائمة السماح.
وبمرور الوقت، يمكن إنشاء قائمة حظر مخصصة تحقق توازنًا بين الخصوصية والحفاظ على وظائف التلفزيون.
ماذا يحدث عند تعطيل التتبع؟
قبل تعطيل جميع خيارات التتبع أو حظر نطاقات القياس عن بُعد، يجب معرفة بعض النتائج المترتبة على ذلك.
أبرز تغيير هو اختفاء جزء من التوصيات الشخصية التي تظهر على الشاشة الرئيسية، لأن التلفزيون لن يعتمد على سجل المشاهدة لتحديد المحتوى المقترح.
على أجهزة “إل جي”، قد تختفي توصيات Live Plus، وهو ثمن يراه كثير من المستخدمين مقبولًا مقابل زيادة الخصوصية.
كما قد تستمر بعض الإعلانات العامة أو العروض الترويجية في الظهور على واجهة التلفزيون حتى بعد تعطيل التتبع.
وقد يستمر Smart Hub في أجهزة “سامسونغ”، مثلًا، في عرض إعلانات لتطبيقات جديدة أو منتجات من “سامسونغ”، لكنها لن تكون بالضرورة مخصصة بناءً على سجل المشاهدة.
وعلى أجهزة “إل جي” يمكن أن يؤدي تعطيل Home Promotion إلى إزالة معظم الإعلانات من الشاشة الرئيسية، بينما يضمن تفعيل Limit Ad Tracking عدم تخصيص الإعلانات المتبقية داخل تطبيقات البث بناءً على بيانات المستخدم.
ولا يؤثر تعطيل التتبع في القدرة على مشاهدة المحتوى عبر HDMI أو استخدام تطبيقات البث الرئيسية. وستستمر خدمات مثل “نتفليكس” و”يوتيوب” في العمل بصورة طبيعية في معظم الحالات.
لكن الحظر على مستوى الشبكة قد يؤدي أحيانًا إلى تعطيل بعض التطبيقات، لذلك يجب تنفيذ هذه الخطوة بحذر.
وإذا عطلت ميزات التعرف على الصوت أو المساعد الصوتي، فلن تتمكن من التحكم في التلفزيون باستخدام الأوامر الصوتية، وستحتاج إلى استخدام جهاز التحكم للبحث والتنقل.
ومن ناحية أخرى، فإن تعطيل التعرف على الصوت يمنع التلفزيون من الاستماع المستمر إلى كلمات التنشيط أو تسجيل الأوامر الصوتية، وهو ما قد يمثل مقايضة مقبولة للمستخدمين الأكثر اهتمامًا بالخصوصية.
كما أن حظر خوادم التحديث بشكل دائم قد يمنع التلفزيون من تلقي تحديثات البرامج، وهو ما قد يخلق مخاطر أمنية على المدى الطويل.
ولهذا، إذا قررت حظر خوادم التحديث، فمن الأفضل إعادة السماح بها بصورة دورية للتحقق من وجود تحديثات جديدة، أو استخدام ملفات تحديث USB عندما توفر الشركة هذه الإمكانية.
هل تعطيل التتبع يؤثر على الضمان أو الخدمات؟
لا يؤدي تعطيل ميزات التتبع إلى مخالفة اتفاقيات الاستخدام، إذ توفر الشركات نفسها هذه الخيارات للمستخدمين الراغبين في زيادة مستوى الخصوصية.
كما لا يفترض أن يؤثر ذلك على الضمان، وإن كان التلفزيون قد يطلب منك مراجعة إعدادات الخصوصية مرة أخرى بعد بعض تحديثات البرامج.
أما حظر النطاقات على مستوى الشبكة المنزلية، فهو أيضًا ضمن سيطرة المستخدم على شبكته الخاصة، وستستمر خدمات البث في العمل طالما ظل الوصول إلى النطاقات الضرورية لهذه الخدمات متاحًا.
أبرز نطاقات التتبع والإعلانات
تستخدم “إل جي” و”سامسونغ” مجموعة واسعة من النطاقات لإدارة القياس عن بُعد والإعلانات والتحديثات وتحليلات التطبيقات. ويمكن أن يساعد حظر بعض هذه النطاقات في تقليل التتبع، لكن يجب التعامل معها بحذر حتى لا تتعطل الخدمات الأساسية.
نطاقات تلفزيونات “إل جي”
lgtvsdp.com: تستخدمه منصة خدمات “إل جي” لبيانات ACR واتصالات الخدمات الأخرى.
lgsmartad.com: نطاق إعلاني لعرض إعلانات التلفزيون الذكي وتتبع مرات الظهور.
lgappstv.com: يدعم متجر تطبيقات “إل جي” ومنصة الخدمات، وقد تستخدم بعض النطاقات الفرعية لإرسال بيانات الاستخدام أو جلب الإعلانات.
lgtvonline.lge.com: نطاق رئيسي لخدمات تلفزيونات “إل جي” والوظائف المتصلة بالإنترنت.
alphonso.tv: نطاق شريك “إل جي” في تقنية ACR، حيث يرسل التلفزيون لقطات المحتوى عندما تكون Live Plus مفعلة.
lgtvcommon.com: يستخدم من جانب عدد من خدمات “إل جي”.
ngfts.lge.com: يمثل جزءًا من البنية السحابية لشركة إل جي وقد يظهر في سجلات الشبكة.
lgad.cjpowercast.com: خادم إعلاني قد يظهر من خلال شبكات توصيل المحتوى مثل Akamai.
نطاقات تلفزيونات “سامسونغ”
samsungcloudsolution.com وsamsungcloudsolution.net: من أهم نطاقات القياس عن بُعد والخدمات السحابية. وقد يؤدي حظرها إلى تقليل جزء كبير من التتبع، لكن بعض النطاقات الفرعية قد تكون ضرورية للتحديثات.
samsungacr.com: خدمة مخصصة لتسجيل بيانات ACR وإرسال بصمات المحتوى.
internetat.tv: تستخدم لخدمات Smart Hub، مع نطاقات فرعية للتسجيل وتسجيل الدخول الموحد.
samsungads.com وsamsungadhub.com: منصات إعلانية لعرض الإعلانات المستهدفة وتتبع مرات ظهورها.
samsungrm.net: قد يستخدم للإدارة عن بُعد أو إرسال بيانات التحليلات.
samsungotn.net: يستخدم لتوزيع تحديثات البرامج عبر الإنترنت، وحظره قد يمنع التلفزيون من تلقي تحديثات مهمة.
samsungqbe.com وsamsungosp.com: يرتبطان بخدمات المحتوى ومنصات التطبيقات التابعة لـ Samsung.
api.samsungyosemite.com: يدعم واجهة برمجة التطبيقات الخاصة بمتجر التطبيقات وSmart Hub.
syncplusconfig.s3.amazonaws.com: يستخدم لجلب ملفات إعدادات خدمة SyncPlus للإعلانات والتعرف على المحتوى.
time.samsungcloudsolution.com: يستخدم لمزامنة الوقت، وحظره قد يؤدي إلى أخطاء مرتبطة بالوقت أو مشاكل في بعض التطبيقات.
وتستخدم معظم حركة بيانات القياس عن بُعد منافذ الويب القياسية، وبشكل أساسي TCP 443 لاتصالات HTTPS.
لكن حظر هذا المنفذ بالكامل ليس عمليًا، لأنه يستخدم أيضًا في خدمات البث مثل “نتفليكس” و”يوتيوب”.
ولهذا يوفر الحظر القائم على أسماء النطاقات تحكمًا أكثر دقة. وعند إنشاء قائمة الحظر، من الأفضل إبقاء خدمات التحديث ومزامنة الوقت الأساسية متاحة، أو إعادة السماح بها بصورة دورية لإتاحة فحص تحديثات البرامج.
ما الفرق بين طريقة تتبع “إل جي” و”سامسونغ”؟
تتشابه “إل جي” و”سامسونغ” في طريقة جمع البيانات، لكن هناك اختلافات في آلية تنفيذ أنظمة القياس عن بُعد ومدى سهولة تعطيلها.
تعتمد “إل جي” بدرجة كبيرة على Alphonso في تقنية ACR والتعرف على المحتوى والإعلانات، ولذلك تتصل أجهزة التلفزيون التي تستخدم Live Plus بشكل أساسي بنطاقات مرتبطة بهذه الخدمة.
أما “سامسونغ” فتدير نظام ACR داخليًا بدرجة أكبر، وتستخدم مجموعة من النطاقات التابعة لها، ما يجعل النظام أكثر تعقيدًا بسبب تعدد خدمات التسجيل والإعلانات والخدمات السحابية.
وتطلق “إل جي” على ميزة التتبع اسم Live Plus وتضعها داخل Additional Settings، بينما تسمي Samsung نظامها Viewing Information Services وتضعه عادة ضمن إعدادات الخصوصية.
ورغم اختلاف الأسماء ومواقع الخيارات، فإن الوظائف الأساسية متشابهة إلى حد كبير.
وفي كثير من أجهزة “إل جي”، يوافق المستخدم على عدد من اتفاقيات الاستخدام أثناء الإعداد الأولي، ما قد يؤدي إلى تفعيل بعض عمليات جمع البيانات افتراضيًا، ثم يحتاج المستخدم إلى تعطيلها يدويًا.
وتكون ميزات التتبع مفعلة افتراضيًا أيضًا في العديد من أجهزة “سامسونغ”، بينما قد تكون تقنية ACR معطلة افتراضيًا في بعض المناطق التي تطبق قوانين صارمة لحماية البيانات، مثل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، إلى أن يوافق المستخدم على تفعيلها.
ولا تقدم أي من الشركتين عملية تعطيل بضغطة واحدة لجميع أشكال التتبع.
وفي أجهزة “إل جي”، أظهرت اختبارات أن تعطيل Live Plus وجميع عمليات بيع البيانات قد يتطلب تنفيذ أكثر من 25 خطوة داخل القوائم والإعدادات.
أما “سامسونغ” فتتطلب تعطيل عدة خيارات، وقد يحتاج المستخدم في بعض الحالات إلى تأكيد التغييرات عبر لوحة الخصوصية الإلكترونية.
وتقر سياسات “إل جي” بإمكانية بيع بيانات المستخدم أو مشاركتها في بعض الحالات، خصوصًا في الولايات المتحدة، كما توفر خيار Do Not Sell My Personal Information للامتثال لتشريعات مثل قانون خصوصية المستهلك في كاليفورنيا.
وتشارك “سامسونغ” أيضًا البيانات عبر مجموعة من خدماتها، وقد يحتاج المستخدم إلى تقديم طلب إلكتروني أو استخدام لوحة حساب “سامسونغ” لإلغاء بعض عمليات بيع البيانات أو مشاركتها.
إدارة الخصوصية عبر الإنترنت
توفر “سامسونغ” لوحة Privacy Dashboard مرتبطة بحساب “سامسونغ”، وتتيح للمستخدم مراجعة بعض إعدادات التتبع وتعديلها عبر الأجهزة المرتبطة بالحساب.
أما “إل جي” فلا توفر لوحة إلكترونية مماثلة بالسهولة نفسها، وتعتمد بدرجة أكبر على إعدادات التلفزيون نفسه، إلى جانب نماذج إلكترونية أكثر تعقيدًا لطلبات حذف البيانات أو إلغاء بعض عمليات المشاركة.
وتستخدم الشركتان الإعلانات المستهدفة داخل واجهات التلفزيونات الذكية.
وعُرفت “سامسونغ” بإظهار إعلانات داخل قائمة Smart Hub، بل وظهرت في بعض الطرز إعلانات منبثقة أثناء مشاهدة البث التلفزيوني.
أما “إل جي” فعادة ما تركز الإعلانات على الشاشة الرئيسية أو توصيات المحتوى.
وفي النهاية، يعتمد كل من “إل جي” و”سامسونغ” على قدر كبير من بيانات المشاهدة والتفاعل لدعم أنشطة الإعلانات والخدمات المتصلة، ولا تقدم أي من الشركتين تجربة خالية تمامًا من التتبع بشكل افتراضي.
ولذلك، فإن حماية خصوصيتك تتطلب الدخول يدويًا إلى إعدادات التلفزيون، وتعطيل ميزات ACR والتخصيص الإعلاني، ثم التفكير في استخدام أدوات حظر على مستوى الشبكة إذا كنت تريد تقليل الاتصالات غير الضرورية إلى الحد الأدنى.
المصدر: العربية – تكنولوجيا