لتصنيع أول سيارة كهربائية سعودية.. توقيع اتفاقيتين بين “المحتوى المحلي” و”سير”
أعلنت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في السعودية، توقيع اتفاقيتين لتوطين الصناعة ونقل المعرفة للسيارات الكهربائية مع شركة “سير الوطنية للسيارات” مقابل الإدراج في القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، وذلك في إطار جهود الطرفين لتحقيق أجندة المحتوى المحلي بالمملكة، من خلال توطين الصناعات وتعزيز القدرات الصناعية الوطنية، وتمكين هذا القطاع الواعد.
وبيَّنت الهيئة أن الاتفاقيتين تهدف إلى توطين صناعة السيارات الكهربائية من فئتي السيدان والدفع الرباعي، وذلك ضمن جهود شركة سير لإطلاق أول سيارة كهربائية سعودية تتولى تصميمها وهندستها وتصنيعها داخل المملكة.
كما سيسهم الإدراج في القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، إلى توجيه الإنفاق الحكومي نحو المنتجات المدرجة في القائمة، إضافة إلى تمكين المصنعين المحليين والكفاءات الوطنية، وتعزيز القدرات الصناعية المتقدمة في المملكة، ورفع تنافسية القطاع الصناعي؛ بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وفق وكالة الأنباء السعودية (واس).
وأوضح الرئيس التنفيذي لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية عبدالرحمن السماري، أن صناعة المركبات تُعد من أهم الصناعات الإستراتيجية في العالم، وتحظى بأهمية كبيرة في تحقيق النمو الاقتصادي، كما تمثل أحد القطاعات المستهدفة ضمن الإستراتيجية الوطنية للصناعة، مبينًا أن الاتفاقيتين ستسهم في تنمية الصناعات الإستراتيجية، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، وخلق فرص العمل، وتحفيز شراء المواد الخام الأولية من السوق المحلي، ورفع تنافسية القطاع الصناعي في المملكة.
وأكَّد السماري أن توقيع الاتفاقيتين يأتي امتدادًا لجهود الهيئة في تنمية المحتوى المحلي من خلال توطين الصناعات النوعية، ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة، مشيرًا إلى أن الاتفاقيتين من المتوقع أن تحقق أثرًا اقتصاديًا على الناتج المحلي الإجمالي بنحو 2.46 مليار دولار (9.213 مليارات ريال) خلال السنوات العشر المقبلة، وإيجاد أكثر من 2600 وظيفة.
من جانبه قال الرئيس التنفيذي لشركة سير الوطنية للسيارات جيمس ديلوكا: “إن الاتفاقيتين تمثلان محطة مفصلية في مسيرة شركة “سير” ومستقبل قطاع التنقل في المملكة، ومن خلال توطين الهندسة والتصنيع ونقل المعرفة، نعمل على بناء منظومة صناعة سيارات بمعايير عالمية في المملكة، مما يعزز من سلاسل الإمداد المحلية ويخلق الفرص للكوادر الوطنية”
أضاف:”تستهدف شركة سير بحلول عام 2034 توفير ما يقارب 30,000 وظيفة (6,500 وظيفة مباشرة و23,500 وظيفة غير مباشرة) مع شغل المواطنين السعوديين 80% من الوظائف المباشرة، إلى جانب تحقيق أثر اقتصادي على الناتج المحلي الإجمالي يقدّر بنحو 8.02 مليار دولار (30 مليار ريال)، إضافةً إلى الوصول إلى نسبة 45% من المحتوى المحلي في منتجات “سير”، كما ستسهم هذه الشراكة في توليد قيمة اقتصادية مستدامة ودعم التحول الصناعي للمملكة في إطار رؤية السعودية 2030”.
يذكر أن هذه الاتفاقيتين تأتي ضمن جهود الهيئة في تفعيل أسلوب توطين الصناعة ونقل المعرفة؛ الذي يهدف إلى تحفيز المستثمرين من ملاك الصناعات الرائدة عالميًا على نقل الصناعات والمعرفة إلى المملكة، مقابل حوافز يتم الاتفاق عليها وفق دراسات جدوى تراعي العائد الاقتصادي على الالتزام الحكومي والمستثمر؛ بما يسهم في استحداث صناعات نوعية وتعزيز المحتوى المحلي.
المصدر: العربية – اقتصاد




