لماذا ازدادت الأخطاء الفادحة في كأس العالم 2026؟

قد يكون هدف الافتتاح في كأس العالم 2026 قد حدد نغمة البطولة التي تتسم بشكل متزايد بالأخطاء الفادحة، بعدما فقد سفيفيلو سيثولي، لاعب وسط جنوب أفريقيا، الكرة أمام منطقة الجزاء ضد المكسيك بعد تلقيه تمريرة قصيرة من الحارس رونفين ويليامز، مانحاً الدولة المضيفة المشاركة التقدم المبكر.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت الأخطاء الفادحة سمة متكررة في البطولة، وبعد الجولة الافتتاحية من 24 مباراة، وقع 52 خطأ أدت إلى تسديدات “بما فيها الأهداف”، متجاوزاً بالفعل الـ 42 خطأ التي سُجلت طوال بطولة كأس العالم 2022 في قطر، والتي امتدت على مدار 64 مباراة.

جاءت العديد من الأخطاء بعد محاولات الفرق للخروج بالكرة من مناطقهم، بداية من التونسي إلياس سخيري الذي ارتكب خطأً خطيراً أمام السويد، مما سمح لفيكتور غيوكيريس بتسجيل الهدف، وخلال المباراة ارتكب المنتخب التونسي 6 أخطاء قادت إلى تسديدات على المرمى.
وفقاً لشبكة “بي بي سي”، قد يكون أحد الأسباب هو إصرار الفرق على البناء من الخلف بغض النظر عن المنافس.
ولم يحاول سوى 4 منتخبات من أصل 48 تمرير أقل من 50 تمريرة قصيرة داخل منطقتهم في المباراة الافتتاحية، حتى المنتخبات الأقل تصنيفاً تحاول التقدم بالكرة عبر التمريرات القصيرة بدلاً من الكرات الطويلة.
ليس دون فائدة
ربما للنهج المتبع فوائده، إذ نجحت الرأس الأخضر في إحباط إسبانيا بالتعادل السلبي عبر تدوير الكرة مراراً عبر خط دفاعها تحت ضغط بطل أوروبا، مما يعني عندما يُنفذ جيداً، يمنح البناء من الخلف راحة ويمنع الخصم من السيطرة.
المشكلة
لكن هامش الخطأ يبدو أصغر من أي وقت مضى.
المنتخبات المشاركة في المونديال تزخر بالمهاجمين القادرين على تحويل أي فقدان للكرة في المناطق المتقدمة إلى هدف خلال ثوانٍ – مثل غيوكيريس، وكاي هافرتز، وإيرلينغ هالاند – ما يعني أن أي تمريرة خاطئة قد تكلفك فوراً.
أكثر من تفسير
وبحسب “بي بي سي”، قد تكون الظروف عاملاً أيضاً، فعلى عكس مونديال 2022 الذي أقيم في منتصف الموسم، وصل اللاعبون إلى أميركا الشمالية في نهاية مواسم محلية طويلة ومرهقة.
وأقيمت عدة مباريات في درجات حرارة تقترب من أو تتجاوز 30 درجة مئوية، بينما زاد الحجم الجغرافي للبطولة من متطلبات السفر.
ومن الصعب قياس الإرهاق، لكنه يؤثر على التركيز واتخاذ القرار، خصوصاً عندما تحاول الفرق الخروج بالكرة تحت ضغط الخصم في مناطق خطرة، كما قد يكون لنظام البطولة الموسع بـ 48 منتخباً دور في ذلك.
مع تأهل 32 منتخباً من أصل 48 لدور الـ 32، فإن التعادل في المباراة الافتتاحية يحمل خطورة أقل من البطولات السابقة، كون أن ثلاثة تعادلات قد تكون كافية للتأهل في بعض المجموعات، مما يقلل الاستعجال على مطاردة الفوز بأي ثمن ويساهم في نهج أكثر حذراً.

كما ظهرت اقتراحات بأن كرة المباراة الرسمية قد تؤثر على بعض الأخطاء، وقال جو هارت، حارس إنجلترا السابق، ل “بي بي سي سبورت” إنه لاحظ أن التسديدات تصل للحراس أسرع من المتوقع، مضيفاً أن الكرة تبدو “عليه قبل أن يرفع يديه للوضعية الصحيحة”.
وأشار هارت إلى عدة أهداف خلال الأسبوع الافتتاحي بدا فيها الحراس بطيئي رد الفعل، بما في ذلك الأهداف التي استقبلها السنغالي إدوارد ميندي والحارس الجزائري لوكا زيدان.
المصدر: العربية – رياضة





