لماذا لا يمنحك الراوتر باهظ الثمن سرعة الإنترنت المتوقعة؟
Back
ملخص الخبر
- قد لا يوفر راوتر Wi-Fi 7 السرعات المتوقعة بسبب عوامل تقنية وبيئية رغم سعره المرتفع.
- يؤثر وضع الراوتر في أماكن مغلقة أو قريبة من الجدران سلباً على جودة الإشارة اللاسلكية.
- يؤدي كثرة الأجهزة المتصلة بالشبكة في وقت واحد إلى زيادة الضغط على الشبكة وتقليل السرعة.
- يتطلب الحصول على أقصى أداء توافق الأجهزة مع تقنية التشغيل متعدد الروابط وتوفر سعة كافية من مزود الخدمة.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
يعد الانتقال من تقنيتي Wi-Fi 6 وWi-Fi 6E إلى Wi-Fi 7 بقفزة كبيرة في سرعات الاتصال اللاسلكي، قد تصل في ظروف معينة إلى أربعة أضعاف السرعات السابقة أو أكثر.
وتشير بعض التقديرات النظرية إلى إمكانية بلوغ السرعة نحو 46 غيغابت في الثانية.
لكن تصفح المنتديات الإلكترونية، مثل “ريديت”، يكشف عن حيرة عدد من المستخدمين الذين انتقلوا حديثًا إلى Wi-Fi 7، بعدما اكتشفوا أن السرعات التي يحصلون عليها أقل من توقعاتهم.
ويبحث كثيرون عن حلول لهذه المشكلة، خصوصًا بعد إنفاق مبالغ كبيرة على أجهزة راوتر جديدة قد تكون أعلى سعرًا من الأجيال السابقة.
ورغم أن بطء الاتصال قد ينتج عن أسباب متعددة، فإن هناك عوامل أساسية تستحق الفحص أولًا، بدءًا من مكان وضع الراوتر وصولًا إلى عدد الأجهزة المتصلة به.
وفيما يلي أبرز الأسباب التي قد تمنع راوتر Wi-Fi 7 من تقديم السرعات المتوقعة، بحسب تقرير نشره موقع “engadget” واطلعت عليه “العربية Business”.
ما الذي تقدمه تقنية Wi-Fi 7؟
أطلق تحالف Wi-Fi Alliance معيار Wi-Fi 7 في عام 2024، ليقدم تحسينات في السرعة وزمن الاستجابة وقدرة الشبكة على التعامل مع الازدحام والأماكن التي تضم أعدادًا كبيرة من الأجهزة المتصلة.
وبحسب التقرير، يأتي المعيار الجديد بسرعات محسنة ومجموعة من الميزات التقنية التي تميزه عن الأجيال السابقة.
ولا تقتصر مزايا Wi-Fi 7 على زيادة سرعة نقل البيانات، بل تشمل أيضًا تقليل زمن الاستجابة وتحسين قدرة الشبكة على إدارة الاتصالات المتزامنة، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على المنازل الذكية التي تضم أجهزة كثيرة، بدءًا من الهواتف والتلفزيونات وصولًا إلى الأجهزة المنزلية والمصابيح المتصلة بالإنترنت.
ومع ذلك، لا يعني ظهور هذا المعيار أنك بحاجة إلى استبدال جميع أجهزتك الإلكترونية فورًا. فتقنية Wi-Fi 7 متوافقة مع الإصدارات السابقة، ما يسمح للأجهزة القديمة بالاتصال بالراوتر الجديد، لكنها لن تستفيد بالضرورة من السرعات الأعلى والميزات الإضافية التي يوفرها المعيار.
ووفقًا لبيانات شركة أوكلا المتخصصة في تحليل أداء الاتصالات، ارتفعت نسبة انتشار Wi-Fi 7 إلى 7.2% من السوق مع بداية عام 2026، مقارنة بنحو 1.8% في بداية العام السابق.
أسباب بطء راوتر Wi-Fi 7 رغم ارتفاع سعره
1. وضع الراوتر في مكان غير مناسب
يفضل كثيرون إخفاء الراوتر داخل خزانة أو وضعه في زاوية بعيدة عن الأنظار، للحفاظ على المظهر الجمالي للمنزل. لكن هذا الاختيار قد يؤثر سلبًا في جودة الاتصال اللاسلكي.
فبحسب موقع XDA، يمكن أن يؤدي وضع الراوتر بالقرب الشديد من جدران الجبس، على سبيل المثال، إلى انعكاس الإشارات عن الأسطح المحيطة وعودتها باتجاه هوائيات الجهاز، ما قد يضعف الإشارة الأصلية ويؤثر في أداء الشبكة.
والحل قد يكون بسيطًا، مثل نقل الراوتر إلى رف مفتوح داخل وحدة التلفزيون، أو إبعاده مسافة لا تقل عن ثلاثة أقدام، أي نحو 90 سنتيمترًا، عن الزاوية.
بعد تغيير مكان الجهاز، أعد اختبار سرعة الإنترنت لمعرفة ما إذا كان الأداء قد تحسن. ومن الأفضل عمومًا وضع الراوتر في مكان مفتوح، بعيدًا عن العوائق التي قد تعرقل انتشار الإشارة.
2. زيادة عدد الأجهزة المتصلة بالشبكة
لا تقتصر الأجهزة التي تستخدم شبكة Wi-Fi في المنازل اليوم على الهواتف والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر.
فقد تضم الشبكة ساعات ذكية وأجهزة منزلية وتلفزيونات ومكبرات صوت وأجهزة أخرى متصلة بالإنترنت، حتى لو لم تكن جميعها تنقل البيانات في الوقت نفسه.
لذلك، من المهم ملاحظة توقيت حدوث بطء الاتصال. فإذا تراجعت السرعة عندما يجتمع أفراد الأسرة في المنزل ويبدأون مشاهدة الفيديوهات والبث المباشر، فقد يكون السبب زيادة الضغط على الشبكة.
أما إذا استمر البطء طوال اليوم، فقد تكون هناك عوامل أخرى تؤثر في الأداء، مثل مكان الراوتر أو سعة اتصال الإنترنت نفسه.
وتشير شركة Netgear إلى أن معظم المنازل تضم ما لا يقل عن 20 جهازًا متصلًا بالشبكة. ولمواجهة هذا العدد، لا يكفي شراء راوتر سريع فحسب، بل يجب أن يمتلك الجهاز معالجًا قادرًا على إدارة اتصالات متعددة بكفاءة، وأن يدعم نطاقين تردديين على الأقل.
كما ينبغي التأكد من أن باقة الإنترنت المقدمة من مزود الخدمة توفر سعة كافية لتلبية احتياجات جميع المستخدمين والأجهزة. فحتى أفضل أجهزة الراوتر لا تستطيع تجاوز السرعة التي يوفرها اتصال الإنترنت الأساسي.
3. عدم الاستفادة من ميزة التشغيل متعدد الروابط
من أبرز الميزات التي قدمتها تقنية Wi-Fi 7 خاصية التشغيل متعدد الروابط (Multi-Link Operation – MLO)، التي تتيح للأجهزة المتوافقة استخدام أكثر من نطاق ترددي في الوقت نفسه.
وتشمل هذه النطاقات ترددات 2.4 و5 و6 غيغاهرتز، ما قد يساعد على إنشاء اتصالات أسرع وأكثر موثوقية، وفقًا لشركة Netgear.
لكن الاستفادة من هذه الميزة تتطلب توافق الراوتر والجهاز المتصل معه، كما تعتمد النتيجة الفعلية على ظروف الشبكة والتجهيزات المستخدمة.
وبالتالي، فإن امتلاك راوتر يدعم Wi-Fi 7 لا يضمن وحده الحصول على أقصى سرعة ممكنة؛ إذ يتوقف الأداء أيضًا على مكان الجهاز، وعدد الاتصالات النشطة، وقدرات الأجهزة المتصلة، وسرعة الإنترنت التي يوفرها مزود الخدمة.
المصدر: العربية – تكنولوجيا