لموشي يفتح جراح إقالته: اللاعبون رفضوا إقالتي.. والبديل كان في الطائرة قبل رحيلي
استيقظ صبري لموشي صباح اليوم التالي لخسارة تونس أمام السويد في كأس العالم على 27 مكالمة فائتة من زوجته وأبنائه وأصدقائه، قبل أن يطرق أفراد جهازه الفني باب غرفته ليخبروه بأن الاتحاد التونسي نشر بياناً يعلن إقالته ثم حذفه سريعاً، إذ وصف الموقف بأنه ترك داخله جرحاً لن يلتئم أبداً، ويتجاوز صدمة استبعاده من كأس العالم 1998.
وبات صبري لموشي أول مدرب في تاريخ كأس العالم تتم إقالته من منصبه بعد مرور مباراة واحدة في البطولة، وذلك عقب الهزيمة الثقيلة أمام السويد بخماسية مقابل هدف.
وبينما كان المدرب الفرنسي التونسي لا يزال يحاول استيعاب ما يجري، توجه إلى ملعب التدريب، حيث استقبله لاعبوه بسؤال واحد: ماذا يحدث؟ وأكدوا له أنهم بدأوا المشروع معه ويريدون استكماله معه. لكن بعد ساعات قليلة فقط، انتهت الرحلة.
واستعاد لموشي ذكرى استبعاده من قائمة فرنسا قبل مونديال 1998، مؤكداً أن تلك الصدمة احتاجت ثلاثة أعوام ونصف ليتجاوزها، لكنه يرى أن جرح تونس أعمق، إذ قال: هذه المرة لن أحتاج إلى ثلاثة أعوام حتى أتعافى. أعتقد أن الجرح لن يلتئم تماماً، لكن عليّ أن أتعلم التعايش معه. هناك ما هو أسوأ في الحياة.
في مقابلة مطولة مع بودكاست “كامبو”، كشف لموشي لأول مرة تفاصيل الأيام التي وصفها بأنها الأكثر قسوة في مسيرته التدريبية، مؤكداً أن الاتحاد التونسي كان قد أبلغه قبل مباراة السويد بيوم واحد فقط بأنه راضٍ عن العمل الذي يقدمه الجهاز الفني، وأن المشروع سيستمر بغض النظر عن نتيجة المباراة.
وقال المدرب الفرنسي صاحب الأصول التونسية: قبل 24 ساعة من المباراة قيل لنا إن الاتحاد سعيد بما نقوم به، وإننا سنواصل العمل مهما كانت النتيجة. وبعد أقل من 48 ساعة كنت في منزلي.
وأوضح لموشي أن المدرب الذي خلفه في المهمة (هيرفي رينار) كان قد استقل الطائرة بالفعل قبل إبلاغه رسمياً بقرار إنهاء مهمته، مضيفاً: عندما انتهت التجربة، كان المسؤولون قد أخبروا اللاعبين قبل 15 دقيقة، وذكروا لهم اسم المدرب الذي سيصل، وكان بالفعل على متن الطائرة. وقلت لنفسي لم يضيعوا أي وقت، الأمور تسير بسرعة كبيرة. ثم تبدأ في الشعور بشيء من الارتياب، وتقول لنفسك: ربما كان القرار متخذاً من قبل.

وتابع: ما يؤلمني ليس أنني عدت إلى منزلي بعد يومين، بل أنني لم أحقق ما كنت أحلم به لهذا الشعب.
واعترف بأن التجربة تركت جرحاً عميقاً بداخله، قائلاً: “أعتقد أن هذا الجرح لن يلتئم بالكامل، لكن علي أن أتعلم التعايش معه.
ورغم انتقاده طريقة التعامل معه، لم يحاول لموشي التهرب من مسؤوليته الفنية قائلاً: لم أنجح، ولا يوجد أي جدال في ذلك.

وقارن مدرب الرياض والدرعية السعوديين سابقاً الوضع بما يحدث في المغرب ومصر، مشيداً باستقرار المنتخبين. مضيفاً: عندما أشاهد مصر والمغرب اليوم أرى ثمرة الاستمرارية. مدرب مصر لم يصل قبل ثلاث مباريات فقط، وما يحدث في المغرب ليس مشروع ثلاثة أشهر، بل امتداد لسنوات من العمل.
وكشف لموشي أيضاً أن المهاجم الشاب لؤي بن فرحات كان ضمن قائمته النهائية لكأس العالم، قبل أن يتلقى صدمة قبل ساعتين فقط من الإعلان، بعدما أبلغه والد اللاعب بأنه لا يرغب في مشاركة نجله مع المنتخب.
وختم: هذا ما تسبب في تأخير المؤتمر الصحفي نحو 40 دقيقة، حيث اخترنا لاعبا بديلاً له بعدما رفض اللاعب ووالده الرد على مكالمتي.
المصدر: العربية – رياضة




