ليبيا.. البرلمان يصادق على اتفاق بحري مع تركيا بعدما رفضه 6 أعوام
Back
ملخص الخبر
- صادق مجلس النواب في شرق ليبيا بالإجماع على مذكرة تفاهم مع تركيا بشأن الصلاحيات البحرية في البحر الأبيض المتوسط.
- أصدر المجلس قراراً بإلغاء رفضه السابق للمذكرتين المبرمتين مع أنقرة منذ ستة أعوام.
- أثار الاتفاق مع تركيا رفضاً من دول متوسطية أبرزها اليونان التي اعتبرت الاتفاق غير قانوني.
- رحبت وزارة الخارجية التركية بقرار البرلمان الليبي مؤكدة أن الاتفاق يحترم الحقوق والمصالح المتبادلة.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
صادقَ مجلس النواب في شرق ليبيا الثلاثاء على مذكرة تفاهم في المجالات البحرية مع تركيا، بعدما رفضها ستة أعوام، في خطوة تعكس تحسن العلاقات بين الشرق الليبي وأنقرة.
وقال المتحدث باسم مجلس النواب عبد الله بليحق في بيان إن المجلس “صوّت بالإجماع على مصادقة واعتماد مذكرة التفاهم الموقعة بين حكومة الوفاق الوطني وحكومة الجمهورية التركية حول تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر الأبيض المتوسط”.
كما صوّت المجلس بالإجماع على إلغاء قرار اتخذه عام 2020 برفض المصادقة على مذكرتي التفاهم المبرمتين بين حكومة الوفاق الوطني والحكومة التركية.
ولا تزال ليبيا، التي تشهد عدم استقرار منذ سقوط معمر القذافي ثم مقتله عام 2011، منقسمة بين الحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة، ومقرها طرابلس ويرأسها عبد الحميد الدبيبة، والإدارة المنافسة في الشرق المدعومة من خليفة حفتر قائد “الجيش الوطني الليبي”.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقّع في نهاية 2019 على مذكرتين للتفاهم والتعاون العسكري والبحري مع الرئيس السابق للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج.
وحددت المذكرة مناطق الصلاحية البحرية المشتركة بين طرابلس وأنقرة، وأثارت هذه الخطوة حفيظة ورفض دول متوسطية عدة، أبرزها اليونان.
وأصدر مجلس النواب آنذاك قراره برفض المذكرتين، واعتبارهما تمسان ب”السيادة الوطنية” للبلاد.
وكان رئيس مجلس النواب السابق عقيلة صالح من أشد الرافضين للمذكرة مع تركيا، وصرح مراراً بأنه لن يسمح بفرض أي اتفاقية خارج الأطر الدستورية، مؤكداً أن أي اتفاق لم يعرض على البرلمان ولم يصادق عليه النواب يظل بلا “أثر قانوني”.
إلا أن انتخاب الصالحين عبدالنبي رئيساً جديداً لمجلس النواب، والتحركات الدبلوماسية المتبادلة بين أنقرة وبنغازي التي توجت بزيارات أبناء حفتر إلى تركيا، ساهمت على ما يبدو في إعادة مجلس النواب النظر في موقفه من مذكرة التفاهم.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) عام 2022، وقعت تركيا مع حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة مذكرة تفاهم تمنح تركيا حقوق التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في المياه الإقليمية الليبية.
تنديد يوناني
ويمثل الاتفاق جزءً من نزاع مستمر منذ سنوات بشأن مطالبات سيادة تتعلق بالحدود البحرية وحقوق التنقيب عن الطاقة في شرق البحر المتوسط.
وترفض مصر واليونان وقبرص أيضاً هذا الاتفاق منذ وقت طويل إذ ترى أنه ينتهك مطالبات بسيادة بحرية خاصة بها.
وقالت أثينا في بيان لوزارة الخارجية الثلاثاء إن الاتفاق “لا يزال غير قانوني وباطلاً ولاغياً وينتهك القانون الدولي للبحار ويمس بالحقوق السيادية لدول المنطقة”.
وأضاف البيان “ندعو الجانب الليبي إلى الامتناع عن أي إجراء يخالف القانون الدولي ويقوض الاستقرار في شرق البحر المتوسط”.
من جهتها رحبت وزارة الخارجية التركية بقرار البرلمان الليبي قائلةً إن الاتفاق يحترم الحقوق والمصالح المتبادلة للبلدين بموجب القانون الدولي ومبادئ العدالة.
وقالت الوزارة “تعتزم تركيا مواصلة العمل مع جميع الشركاء لضمان الأمن والاستقرار والسلام في حوض البحر المتوسط”.
ووقعت أثينا والقاهرة في 2020 اتفاقاً لترسيم منطقة اقتصادية خالصة في شرق البحر المتوسط، وهو اتفاق تعارضه تركيا.
ووافقت اليونان العام الماضي على أعمال تنقيب عن النفط والغاز لكونسورتيوم بقيادة شركة شيفرون الأميركية جنوبي جزيرة كريت، وهو ما نددت به أنقرة واعتبرته “غير قانوني”.
المصدر: العربية