ماسك يدخل حملة انتخابات التجديد النصفي بسلاح الرياضيين المتحولين
دخلت لجنة العمل السياسي التابعة لإيلون ماسك، المعروفة باسم “أميركا باك”، سباق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي بحملة إعلانية مكثفة تركز على قضايا المتحولين جنسياً، في محاولة لحشد الناخبين الجمهوريين ودفعهم إلى صناديق الاقتراع.
وتأتي الحملة في وقت لا تعتمد فيه اللجنة على أسلوب الإقناع السياسي التقليدي بقدر ما تركز على تعبئة الناخبين واستثارة القضايا التي يمكن أن تحفز القاعدة الجمهورية على المشاركة في الانتخابات وفقا لموقع أكسيوس.
وتراهن “أميركا باك” على أن قضايا المتحولين جنسياً يمكن أن تؤدي هذا الدور، من خلال إعلانات تستهدف الناخبين المحافظين وتدفعهم إلى المشاركة في الانتخابات، رغم أن هذه القضايا لم تكن من أبرز محاور الإعلانات الانتخابية للجمهوريين في سباقات مجلس الشيوخ حتى الآن.

وبدأت اللجنة بث مجموعة جديدة من الإعلانات تستهدف مرشحين ديمقراطيين لمجلس الشيوخ في أربع ولايات تشهد منافسة قوية، مستخدمة قضايا الرياضيين المتحولين جنسياً، والرعاية الطبية المرتبطة بالتحول الجنسي، وقضايا أخرى تتعلق بحقوق المتحولين جنسياً.
وتستهدف الإعلانات المرشحين الديمقراطيين شيرود براون في أوهايو، وجوش تورك في أيوا، وجيمس تاليكوت في تكساس، وماري بيلتولا في ألاسكا.
وتُبث الإعلانات عبر الإنترنت ومنصات البث الرقمي، وتُعد من أولى الحملات الإعلانية التي تطلقها “أميركا باك” في انتخابات التجديد النصفي، وسط تقارير تفيد بأن ماسك أجاز للجنة إنفاق أكثر من 100 مليون دولار خلال الانتخابات.
المشهد الانتخابي
ويأتي التركيز على قضايا المتحولين جنسياً بينما يواجه الجمهوريون بيئة انتخابية صعبة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. وتشير المعطيات السياسية إلى أن الناخبين، من الحزبين، يشعرون بالغضب تجاه تداعيات الحرب مع إيران وارتفاع الأسعار المرتبط بها.
وتبدو استراتيجية ماسك متعارضة ظاهرياً مع القضايا التي يقول الناخبون إنها تحتل الأولوية بالنسبة إليهم. فالاقتصاد وتكاليف المعيشة تتصدر اهتمامات الناخبين، بينما تحظى قضايا المتحولين جنسياً وحقوق مجتمع الميم باهتمام أقل بكثير.
رهان على تجربة 2024
ومع ذلك، يستند الجمهوريون إلى تجربة انتخابات 2024، عندما استخدمت حملة دونالد ترمب إعلانات ركزت على سياسات المتحولين جنسياً ضد كامالا هاريس، وكان لها حضور بارز في الخطاب الانتخابي للحملة.
أما ماسك، الذي أصبح من أبرز المنتقدين لسياسات التحول الجنسي، فيدفع بقضيته الخاصة إلى قلب سباق التجديد النصفي من خلال اللجنة السياسية التي يدعمها.
ويختلف السياق السياسي الحالي عن انتخابات 2024، إلا أن “أميركا باك” تراهن على أن إثارة هذه القضايا يمكن أن تؤدي وظيفة انتخابية مختلفة: تحفيز الناخبين الجمهوريين على المشاركة، أكثر من إقناع الناخبين المترددين بتغيير مواقفهم.
المصدر: العربية


