ماكرون يصل سوريا والشرع يرحب بدور فرنسا “البناء” في بلاده

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق اليوم الاثنين، حسبما أوردت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا). وهي أول زيارة يقوم بها رئيس دولة من الاتحاد الأوروبي إلى دمشق منذ أن أطاحت المعارضة المسلحة بقيادة الرئيس أحمد الشرع بنظام بشار الأسد عام 2024.
تؤكد هذه الزيارة التحول الجيوسياسي الذي تشهده سوريا في عهد الشرع، القائد السابق بتنظيم القاعدة، والذي أقام علاقات وثيقة مع القوى الغربية والشرق أوسطية التي كانت تنبذ الأسد، في سعيه لإعادة بناء بلد مزقته الحرب على مدى 13 عاما.

ورحب الرئيس السوري بدور فرنسا “البناء” في سوريا، معتبرا أنها من “أصدقاء الشعب السوري”، وذلك خلال مقابلة الاثنين مع قناة “بي أف أم تي في” الفرنسية.
وقال الشرع إن “فرنسا كانت تعتبر من اصدقاء الشعب السوري في ظل الثورة السورية، وكانت داعمة لمسار الثورة السورية، لنيل الشعب حريته وكرامته من استبداد النظام السابق”، موضحا أنه “كان هناك دور بناء” لفرنسا منذ سقوط حكم بشار الأسد.
وقال ماكرون في منشور على منصة إكس بعد وصوله “أنا هنا لأؤكد التزام فرنسا تجاه الشعب السوري. من أجل سوريا ذات سيادة موحدة بتنوعها وتعيش في سلام مع جيرانها. فلنفتح معا صفحة جديدة من الاستقرار والسلام”.
وذكرت الوكالة أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني كان في استقبال ماكرون لدى وصوله إلى مطار دمشق.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية إن من المتوقع أن تشكل إعادة إعمار سوريا أحد محاور الزيارة الرئيسية، إذ يرافق ماكرون عدد من كبار رجال الأعمال، بينهم الرئيسان التنفيذيان لشركتي توتال إنرجيز وسي.إم.إيه سي.جي.إم الفرنسية للشحن البحري. وأضاف المسؤول أن ماكرون سيؤكد أيضا التزام فرنسا بدعم سوريا “الحرة التي تنعم بالتعددية وتحترم جميع مكوناتها”، وأنه سيلتقي بسوريين من مختلف الخلفيات والانتماءات.
والتقى الشرع ماكرون خلال زيارة إلى فرنسا العام الماضي، وهي أول زيارة له إلى دولة أوروبية منذ الإطاحة بالأسد. وماكرون من أبرز الداعين إلى رفع العقوبات الغربية التي أثقلت كاهل الاقتصاد السوري، والتي أُزيل معظمها العام الماضي.
وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أول رئيس دولة يزور سوريا بعد سقوط الأسد، عندما زارها في يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت قطر داعما قويا للثورة المناهضة للأسد.
وزارت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دمشق في يناير (كانون الثاني)، في حين التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالشرع خلال زيارة إلى سوريا في أبريل (نيسان).
المصدر: العربية
