ما الذي ينتظر الأقصى في “ذكرى خراب الهيكل”؟
<p style="text-align: justify;"><meta charset="utf-8" /><span style="color:#0033cc;"><strong>القدس المحتلة – شبكة قُدس:</strong></span> تكثف "منظمات الهيكل" من استعداداتها لتنفيذ اقتحام واسع للمسجد الأقصى المبارك يوم الخميس المقبل الموافق 23 تموز/يوليو 2026، تزامنًا مع ما يسمى بـ"ذكرى خراب الهيكل"، في إطار مساعيها لتوسيع الاقتحامات وفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وتهدف منظمات الهيكل إلى تسجيل رقم قياسي جديد في أعداد المقتحمين، عبر تجاوز الرقم السابق الذي بلغ نحو أربعة آلاف مستوطن خلال المناسبة ذاتها، وذلك ضمن خطة أعلنتها منذ عام 2021 تستهدف الوصول إلى خمسة آلاف مقتحم كهدف مرحلي.</p>
<p>ويصر المستوطنون على اقتحام المسجد الأقصى المبارك في هذه المناسبة، ويرفضون إحياءها في كنسهم فقط، وكان إدخال لفائف "الرثاء" وقراءتها داخل المسجد الأقصى من بين الانتهاكات التي سُجلت في الأعوام السابقة.</p>
<p>كما سُجّل في المناسبة ذاتها سابقا، انتهاكات عدة أبرزها رفع العلم الإسرائيلي، وأداء طقس السجود الملحمي (الانبطاح الكامل واستواء الجسد على الأرض ببسط اليدين والقدمين والوجه بالكامل) جماعيا، والرقص والغناء، إضافة إلى اقتحام عدد من أعضاء الكنيست والوزيرإيتمار بن غفير.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وقال الباحث في شؤون القدس والمسجد الأقصى زياد ابحيص إن منظمات الهيكل تكثف استعداداتها لفرض رقم قياسي جديد في اقتحامات المسجد الأقصى المبارك، تزامنًا مع ما يسمى بـ"ذكرى خراب الهيكل"، بهدف تجاوز الرقم السابق الذي بلغ نحو 4 آلاف مقتحم، ضمن خطة تستهدف الوصول إلى حاجز 5 آلاف مقتحم.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأوضح ابحيص أن منظمات الهيكل حولت هذه المناسبة منذ عام 2016 إلى موسم سنوي لحشد أكبر عدد ممكن من المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى، مشيرًا إلى أن التحركات الجارية تشمل حملات تعبئة وتنظيم فعاليات سياسية وميدانية، من بينها عقد مؤتمر في الكنيست بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست دعوا إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأضاف أن اتحاد منظمات الهيكل عقد كذلك مؤتمره السنوي لنشطاء الهيكل، الذي يهدف إلى تنسيق الأدوار خلال اقتحامات ذكرى "خراب الهيكل" وموسم الأعياد اليهودية اللاحق، فيما دعت جهات مرتبطة بالهيكل إلى تنظيم "مسيرة للسيادة في القدس" عشية المناسبة، تمر حول أبواب البلدة القديمة وصولًا إلى منطقة باب المغاربة وساحة البراق.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأشار ابحيص إلى أن منظمات الهيكل تراهن على الرمزية الدينية لهذه المناسبة، وتسعى إلى تحويلها من يوم للحزن في الرواية التوراتية إلى مناسبة للحشد والتعبير عن مشروع إقامة الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى، لافتًا إلى أن أعداد المقتحمين شهدت ارتفاعًا خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفع العدد من نحو 2200 مقتحم عامي 2022 و2023 إلى 3 آلاف عام 2024، ثم 4 آلاف عام 2025.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأكد أن تصاعد هذه الاقتحامات يجعل من "ذكرى خراب الهيكل" محطة مرتبطة بمحاولات فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، مشددًا على أن مواجهة هذا المسار تعتمد على معادلة الردع الشعبي وحماية المسجد، خصوصًا أن المناسبات الدينية اليهودية تحولت إلى محطات متكررة للتصعيد في القدس.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأشار إلى أن هذه المناسبات لم تعد مجرد أعياد دينية، بل أصبحت أدوات ضمن مشروع استيطاني يهدف إلى تغيير هوية المسجد الأقصى والقدس، ما يستدعي التعامل معها باعتبارها مواسم تصعيد تتطلب استعدادًا فلسطينيًا وعربيًا وإسلاميًا لمنع فرض وقائع جديدة.</p>
<p style="text-align: justify;"><br />
</p>
المصدر: القدس
