ما هو عنوان IP؟ معلومات عن طريقة عمله وأهميته
إذا كنت تستخدم الإنترنت، فأنت تتعامل مع عناوين IP يوميًا، حتى لو لم ترَ واحدًا منها أو تعرف كيف يعمل. فكل جهاز متصل بالإنترنت، من الهاتف الذكي والكمبيوتر المحمول إلى الأجهزة المنزلية الذكية والطابعات، يحتاج إلى عنوان يساعد الشبكات على معرفة مكان إرسال البيانات.
ما هو عنوان IP؟
اختصار IP يعني Internet Protocol، أي “بروتوكول الإنترنت”، ويمكن تشبيه عنوان IP بعنوان الشارع الخاص بأجهزة الكمبيوتر والأجهزة الأخرى المتصلة بالإنترنت.
فعندما تتصل بالإنترنت، يساعد عنوان IP مزود خدمة الإنترنت على التعرف على اتصالك وتوجيه البيانات الصحيحة إليه، بحسب تقرير نشره موقع “slashgear” واطلعت عليه “العربية Business”.
على سبيل المثال، عندما تفتح موقعًا إلكترونيًا، يحتاج النظام إلى معرفة المكان الذي يجب إرسال البيانات المطلوبة إليه، وهنا يأتي دور عنوان IP.
وتتكون عناوين IPv4 التقليدية من أربع مجموعات من الأرقام، تفصل بينها نقاط، مثل: 192.168.0.1.
ولا تقتصر أهمية عناوين IP على الاتصال بالإنترنت، بل تلعب أيضًا دورًا أساسيًا في ربط الأجهزة الموجودة على الشبكة المحلية نفسها، سواء في المنزل أو المكتب.
ويشير الجزء الأول من عنوان IP عادةً إلى الشبكة التي يوجد عليها الجهاز، بينما تساعد الأجزاء الأخرى في تمييز الجهاز عن الأجهزة الأخرى الموجودة على الشبكة نفسها.
ما الفرق بين عناوين IP العامة والخاصة؟
يمكن أن تكون عناوين IP عامة أو خاصة، كما يمكن أن تكون ديناميكية أو ثابتة.
عند الاتصال بالإنترنت، يحصل جهاز التوجيه (الراوتر) عادةً على عنوان IP عامًا وديناميكيًا من مزود خدمة الإنترنت.
ويوصف هذا العنوان بأنه ديناميكي لأنه قد يتغير، إذ يمكن أن تحصل على عنوان جديد عند إنشاء اتصال جديد بالإنترنت، وفقًا لطريقة إدارة مزود الخدمة لعناوين IP.
أما الأجهزة المتصلة بالراوتر، مثل الهواتف وأجهزة الكمبيوتر والطابعات، فتستخدم عناوين IP خاصة داخل الشبكة المحلية.
ويمكن أن تكون هذه العناوين بدورها ديناميكية أو ثابتة، بحسب احتياجات الجهاز وإعدادات الشبكة.
ما هو عنوان IP الثابت؟
عنوان IP الثابت هو عنوان لا يتغير بين جلسات الاتصال المختلفة، ولذلك يكون مناسبًا لبعض الأجهزة التي تحتاج إلى أن تعرف الأجهزة الأخرى مكانها باستمرار.
وتُعد الطابعات مثالًا واضحًا على ذلك. فعندما يكون للطابعة عنوان IP ثابت، تستطيع أجهزة الكمبيوتر والأجهزة الأخرى على الشبكة معرفة العنوان الذي يجب إرسال البيانات إليه في كل مرة يرغب فيها المستخدم في طباعة مستند.
أما العنوان الديناميكي، فيمكن أن يتغير بمرور الوقت، وهو ما يجعله أكثر ملاءمة للعديد من الأجهزة التي لا تحتاج إلى الاحتفاظ بعنوان محدد بشكل دائم.
ما أنواع بروتوكولات الشبكات المختلفة؟
لا يعمل بروتوكول الإنترنت بمفرده، بل يتعاون مع مجموعة من بروتوكولات الشبكات الأخرى، حيث يؤدي كل بروتوكول وظيفة مختلفة وفقًا لطبيعة الاتصال.
ويُستخدم TCP/IP، وهو اختصار ل Transmission Control Protocol/Internet Protocol، لربط الأجهزة بالشبكات العامة أو الخاصة، مثل الإنترنت أو الشبكة المنزلية.
أما IPv4 وIPv6، وهما الإصداران الرابع والسادس من بروتوكول الإنترنت، فهما جزء من منظومة TCP/IP ويؤديان وظيفة أساسية في تحديد عناوين الأجهزة وتوجيه البيانات عبر الشبكات.
في المقابل، يُستخدم UDP، أو User Datagram Protocol، في تطبيقات تحتاج إلى سرعة نقل البيانات، مثل مكالمات الفيديو والبث المباشر والألعاب عبر الإنترنت.
وهناك أيضًا ICMP، أو Internet Control Message Protocol، الذي يُستخدم للإبلاغ عن أخطاء الاتصال، مثل الحالات التي تفشل فيها حزمة بيانات في الوصول إلى وجهتها.
هل تحتاج إلى معرفة عنوان IP الخاص بك؟
لحسن الحظ، لا يحتاج معظم المستخدمين إلى التعامل مع عناوين IP بشكل مباشر. ومع ذلك، فإننا نتفاعل معها بصورة غير مباشرة كل يوم تقريبًا.
في كل مرة تتصل فيها بالإنترنت، تستخدم عناوين IP، لأن أجهزتك تمتلك عناوين خاصة بها، وكذلك الخوادم التي تستضيف المواقع الإلكترونية التي تزورها.
لكن التعامل مع عناوين IP الرقمية مباشرة سيكون غير عملي بالنسبة للمستخدمين، تمامًا كما نستخدم أرقام المنازل وأسماء الشوارع للوصول إلى الأماكن بدلًا من الاعتماد على الإحداثيات الجغرافية.
ولهذا السبب، تُستخدم أسماء النطاقات (Domain Names)، مثل slashgear.com، للوصول إلى المواقع بدلًا من حفظ عناوين IP الرقمية الخاصة بها.
وتُربط أسماء النطاقات بعناوين IP من خلال نظام DNS، أو Domain Name System، الذي يمكن تشبيهه بدليل هاتف خاص بالإنترنت؛ فعندما تكتب اسم موقع إلكتروني في المتصفح، يساعد DNS في العثور على عنوان IP المرتبط بهذا النطاق حتى يتمكن جهازك من الاتصال بالخادم الصحيح.
وبهذه الطريقة، يعمل عنوان IP في الخلفية باعتباره أحد العناصر الأساسية التي تسمح للأجهزة بالتواصل مع بعضها البعض وتبادل البيانات عبر الإنترنت والشبكات المحلية، دون أن يضطر المستخدم العادي إلى التعامل معه بشكل مباشر.
المصدر: العربية – تكنولوجيا





