محمد الرميح: فرص واسعة لتعميق الروابط بين أسواق المال السعودية والصينية
أكد المدير التنفيذي لشركة “تداول السعودية”، محمد الرميح، وجود إمكانات واضحة لتعميق الروابط بين أسواق رأس المال السعودية والصينية.
وقال الرميح، خلال كلمة له في ملتقى الأسواق المالية “سيليكت” في شنغهاي، إن الهدف خلال المرحلة المقبلة هو توسيع هذا الترابط ليشمل الأسهم، وسوق الدين، والإدراج المزدوج، وجمع التمويل، بما يتيح للمستثمرين الصينيين الوصول إلى الشركات السعودية، ويفتح أمام المُصدرين السعوديين مصادر جديدة لرأس المال، إلى جانب إتاحة دخول المُصدرين الصينيين إلى السوق السعودية.
وأشار إلى أن السوق السعودية توفر إمكانات واسعة عبر السوق الرئيسية و”نمو”، وتضم أكثر من 300 شركة مدرجة بقيمة سوقية تتجاوز 2.5 تريليون دولار، ما يجعلها أكبر سوق في الشرق الأوسط وواحدة من أكبر الأسواق عالمياً.
وأضاف أن المستثمرين يستطيعون، بعيداً عن الأسهم، الوصول إلى مجموعة متنامية من الأدوات المالية، تشمل الصكوك والسندات في سوق الدين التي تتجاوز قيمتها القائمة 200 مليار دولار، إلى جانب صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs).
ولفت إلى أن “تداول السعودية” تعمل على تطوير الأدوات المتاحة للمستثمرين، لافتاً إلى إطلاق سلسلة من التحسينات الهيكلية على سوق المشتقات خلال الأسابيع الأخيرة، في خطوة تمثل المرحلة التالية من تطوير السوق، وتستند إلى الأسس القائمة بهدف تعميق السيولة، وتوسيع قاعدة المشاركة، ودعم سوق مشتقات أكثر قوة وكفاءة.
وأوضح الرميح أن السوقين السعودية والصينية شهدا بالفعل نتائج عملية لزيادة الترابط بينهما، مشيراً إلى إطلاق وإدراج صندوقي مؤشرات متداولين يركزان على السوق السعودية في بورصتي شنغهاي وشنتشن عام 2024، ما وفر للمستثمرين الصينيين وسيلة أبسط للوصول إلى الأسهم السعودية.
وفي العام نفسه، أُدرج صندوقا مؤشرات متداولان في “تداول السعودية” يتتبعان الأوراق المالية الصينية المدرجة في هونغ كونغ، ما أتاح تدفقات استثمارية في الاتجاه المعاكس.
وأكد أن بناء روابط قوية بين السوقين يتطلب أكثر من مجرد إتاحة الوصول إلى الأدوات الاستثمارية، بل يحتاج إلى الحوار والفهم المتبادل والتواصل المباشر بين أسواق رأس المال.
وأشار إلى أن هذا يمثل الهدف من ملتقى “سيليكت – شنغهاي”، الذي يجمع مجتمعات الاستثمار في السوقين لتبادل وجهات النظر واستكشاف فرص تعزيز التعاون والتواصل بينهما.
وأكد الرميح على تطلعه إلى مواصلة النقاشات وبناء وتعزيز الروابط الاستثمارية بين السعودية والصين، موجهاً الشكر إلى بورصة شنغهاي وجميع المشاركين في الملتقى.
المصدر: العربية – اقتصاد