مخاطر الذكاء الاصطناعي على البشرية تعيد تشكيل الخريطة الاستثمارية بالقطاع
قال كبير محللي الأسواق المالية في “FXPro” ميشال صليبي إن الدعوات المتزايدة من قادة شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تطوير التكنولوجيا لضمان سلامتها قد تمثل عاملاً جديداً مؤثراً في أسواق المال.
وأشار في مقابلة مع “العربية Business” إلى أن المستثمرين اعتادوا التركيز على نتائج الأعمال والمبيعات والتوقعات المستقبلية للشركات، فيما تبرز الآن قضية سلامة الذكاء الاصطناعي كعنصر قد يؤثر في حركة أسهم التكنولوجيا.
ماسك وألتمان ورئيس “أنثروبيك” يطالبون بإبطاء سباق الذكاء الاصطناعي
وأوضح أن هذا التوجه يعد مطمئناً للمستثمر الاستراتيجي على المدى الطويل، حتى وإن أسهم في إبطاء وتيرة الاستثمار أو تسارع تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن المستثمرين قصيري الأجل قد يواجهون بعض التقلبات نتيجة انعكاس هذه المخاوف على التوقعات المستقبلية للشركات وأحجام الإنفاق الرأسمالي.
وأضاف أن أي تباطؤ في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد يؤثر في أداء شركات التكنولوجيا الكبرى، بما فيها الشركات المستفيدة من الإنفاق على البنية التحتية والرقائق الإلكترونية، لافتاً إلى أن التأثير المحتمل يظل مرتبطاً بالمدى القصير ما لم تظهر قرارات جوهرية تؤدي إلى إبطاء واسع النطاق لمشاريع الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن الترابط بين شركات تطوير البرمجيات وشركات تصنيع الرقائق يجعل أي تباطؤ في أحد الجانبين مؤثراً في الطرف الآخر، موضحاً أن السوق بات أكثر تركيزاً ضمن مجموعة محدودة من الشركات المترابطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، الأمر الذي قد ينعكس على أداء القطاع بأكمله.
ونبه إلى إمكانية ظهور قطاع جديد متخصص في أمن الذكاء الاصطناعي، إلى جانب قطاعات البرمجيات والرقائق، مؤكداً أن هذا المجال قد يستقطب استثمارات متزايدة خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن توجيه جزء من الإنفاق نحو أمن الذكاء الاصطناعي قد يحد من نمو بعض الإيرادات على المدى القصير، لكنه يمثل خطوة أساسية لضمان استدامة القطاع على المدى الطويل، كما يمتد أثره إلى قطاعات أخرى مثل الصناعة والتعليم والرعاية الصحية.
وفيما يخص قرار تأجيل الطرح العام الأولي لشركة “أوبن إيه آي”، قال إن هناك ثلاثة عوامل رئيسة تقف وراء ذلك، يتمثل أولها في الاعتبارات المرتبطة بأمن الذكاء الاصطناعي وسلامة الأنظمة على المدى الطويل، فيما يتعلق العامل الثاني بظروف الأسواق العالمية والضبابية المرتبطة بالسياسات النقدية والمالية.
وأضاف أن العامل الثالث يتمثل في سعي الشركة إلى تعزيز قيمتها السوقية وتحسين أوضاعها التشغيلية قبل تنفيذ الطرح في توقيت أكثر ملاءمة.
المصدر: العربية – اقتصاد