مخرج “ابن مين فيهم”: فيلم عائلي يجمع الضحك والمشاعر الإنسانية
يرسخ المخرج هشام فتحي حضوره داخل صناعة الترفيه العربية خلال السنوات الأخيرة، مستفيداً من خبرته الطويلة في الإخراج التلفزيوني والسينمائي. ويمتلك فتحي قدرة على التعامل مع أنماط متنوعة من الأعمال التي تجمع بين الحس الجماهيري والاهتمام بالتفاصيل الفنية. كما يسعى طوال مشواره إلى تقديم أعمال تراهن على التواصل المباشر مع الجمهور دون التفريط في جودة التنفيذ، ما يجعله باحثًا عن مناطق إبداعية جديدة في كل تجربة يخوضها.
ويرى المخرج هشام فتحي أن نجاح أي عمل لا يرتبط بأسماء أبطاله أو حجم إنتاجه، بل بقدرته على خلق تفاعل مع المشاهد وتقديم شخصيات تترك أثراً حقيقياً. ويحرص فتحي على بناء أعماله استناداً إلى فكرة واضحة وشخصيات تمتلك دوافع حقيقية، مبتعداً عن الحلول السهلة أو القوالب الجاهزة.

كشف المخرج هشام فتحي، في حديثه مع “العربية.نت” و”الحدث.نت” عن تفاصيل فيلمه الجديد “ابن مين فيهم؟” ورؤيته للعمل بالتزامن مع عرضه. وأوضح فتحي أن الفيلم يقدم تركيبة مختلفة تجمع بين الكوميديا والمواقف الإنسانية والمفارقات الدرامية، في إطار عائلي خفيف.
بيّن المخرج هشام فتحي أن الفيلم لا يعتمد على الكوميديا التقليدية المبنية على الإفهات السريعة، بل ينطلق من حكاية تحمل العديد من المفاجآت والتقلبات التي تضع الشخصيات في مواقف غير متوقعة. وأشار إلى أن الضحك في العمل ينبع من طبيعة الأحداث والعلاقات بين الشخصيات، بعيدًا عن النكات المباشرة.

وذكر فتحي أن الفكرة الأساسية التي تنطلق منها الأحداث هي ما جذبه للمشروع منذ البداية، لافتاً إلى أنها تبدو بسيطة في ظاهرها لكنها تفتح الباب أمام سلسلة من التطورات والمفارقات التي تمنح الفيلم إيقاعه الخاص، وتدفع المشاهد لمتابعة العمل حتى النهاية.
وتابع أن عنصر المفاجأة يمثل أحد الأعمدة الرئيسية التي بُني عليها الفيلم، مؤكداً أن الجمهور سيكتشف مع تطور الأحداث جوانب جديدة في الشخصيات، ما يمنح القصة مساحة أكبر من التشويق والتفاعل.
ولفت فتحي إلى أن وجود الفنانة ليلى علوي والفنان بيومي فؤاد في البطولة منح العمل قيمة إضافية، لمكانتهما الفنية الكبيرة وقدرتهما على تقديم شخصيات إنسانية قريبة من الجمهور. وشدد في الوقت نفسه على أن الفيلم لا يعتمد على النجومية وحدها، بل يرتكز على قصة متماسكة وشخصيات ذات أبعاد واضحة وتطورات درامية مستمرة.
وأردف أن العمل شهد تعاوناً وثيقاً بينه وبين فريق التمثيل للوصول إلى أفضل صورة ممكنة لكل شخصية. وأوضح فتحي أنه عقد العديد من جلسات النقاش والتحضير مع الأبطال للاتفاق على تفاصيل الأداء، والشكل الخارجي، والخلفيات النفسية للشخصيات، بما يضمن ظهورها بصورة مقنعة على الشاشة.
ونبّه المخرج هشام فتحي إلى أن اهتمامه الأكبر انصب على خلق توازن بين الجانب الكوميدي والبعد الإنساني في الأحداث، لكي لا تطغى الكوميديا على القصة أو تتحول الشخصيات إلى مجرد أدوات للضحك، بل تظل شخصيات حقيقية يتفاعل معها الجمهور ويتعاطف معها.
وصرح فتحي بأن فيلم “ابن مين فيهم?” يمثل تجربة يسعى من خلالها لتقديم عمل جماهيري خفيف يمزج بين الترفيه والجانب الإنساني، بالاعتماد على شخصيات قريبة من الواقع ومواقف تحمل قدراً من الطرافة والدفء.
واختتم المخرج هشام فتحي حديثه مؤكداً ثقته في فريق العمل بالكامل، ومعربًا عن أمله في أن ينجح الفيلم في الوصول إلى الجمهور وتحقيق تفاعل إيجابي، يجد فيه المشاهدون تجربة ممتعة تجمع بين الضحك والمفاجأة والمشاعر الإنسانية.
المصدر: العربية



