مسؤول لـ”العربية”: مصر تخطط لزيادة إنتاج الغاز 29% والنفط 18%
كشفت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية عن أحد أكبر المزايدات في تاريخها والتي تستهدف من خلالها زيادة إنتاج مصر من الغاز الطبيعي والنفط بما يقترب من حجم فجوة الإنتاج الحالية.
تستهدف وزارة البترول والثروة المعدنية إضافة ما بين 900 مليون و1.1 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يومياً، ونحو 100 ألف برميل من النفط الخام يومياً – كمرحلة أولى – عبر عدة اكتشافات تجارية مستهدفة ضمن مزايدة التنقيب عن النفط والغاز التي طرحتها الوزارة أمس الأربعاء، وفقاً لمصدر مسؤول.
وقال المصدر لـ”العربية Business”، إن زيادة إنتاج الغاز المستهدفة من مناطق الطرح الجديدة ستبدأ في الظهور على مراحل بعد عامين ونصف، موضحاً أن حجم الإنتاج الفعلي سيظل مرتبطاً بنتائج أعمال المسح السيزمي والحفر الاستكشافي، وطبيعة الاكتشافات التي قد تتحقق في المناطق المطروحة.
وأضاف أن تقديرات الإنتاج المحتمل تستند إلى نتائج وتجارب سابقة في مناطق مماثلة بالبحر المتوسط ودلتا النيل، حيث يمكن أن تتراوح الاكتشافات المتوسطة والكبيرة بين احتياطي 500 مليار قدم مكعبة و3.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي للحقل الواحد، بما يدعم خطط زيادة الإنتاج المحلي وتعويض التناقص الطبيعي في إنتاج الحقول القديمة.
بينما تتراوح الاحتياطيات القابلة للاستخراج في مناطق النفط بالصحراء الغربية وخليج السويس بين 80 و100 مليون برميل من النفط الخام، وفقاً لطبيعة التراكيب الجيولوجية وحجم كل اكتشاف، وفق المصدر.
وأوضح أن تحقيق هذه المستهدفات من شأنه أن يعزز إنتاج الغاز المحلي بما يعادل نحو 23 إلى 29% من المستويات الحالية، في حين تمثل الزيادة المستهدفة في إنتاج النفط الخام نحو 18% من الإنتاج الحالي، بما يدعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج وتقليص الاعتماد على الواردات.
ولفت المصدر إلى أن الاستثمارات الأولية المتوقعة لأعمال البحث والاستكشاف في المناطق ال14 قد تتراوح بين 1 و1.5 مليار دولار خلال سنوات البحث الأولى، وتشمل تنفيذ برامج سيزمية وحفر عشرات الآبار الاستكشافية، بينما يمكن أن تتجاوز الاستثمارات الإجمالية 4 مليارات من الدولارات حال تحقيق اكتشافات تجارية تستدعي تنفيذ مشروعات تنمية وإنتاج واسعة النطاق.
وطرحت وزارة البترول المزايدة العالمية لعام 2026 التي طرحتها وزارة البترول والثروة المعدنية عبر بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج (EUG)، وتضم 14 منطقة جديدة للبحث عن البترول الخام والغاز الطبيعي، موزعة بين 8 مناطق تابعة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” في البحر المتوسط ودلتا النيل وشمال سيناء، بالإضافة إلى 6 مناطق تابعة للهيئة المصرية العامة للبترول في خليج السويس وسيناء والصحراء الغربية.
تعزيز تقييم الاحتياطيات
وأشار المصدر إلى أن غالبية المناطق البحرية المطروحة في البحر المتوسط وشمال سيناء تُصنف كمناطق استكشافية بكر، ولم تشهد عمليات حفر مكثفة من قبل، بينما تضم بعض المناطق البرية في خليج السويس والصحراء الغربية تراكيب جيولوجية مجاورة لحقول منتجة بالفعل، ما يمنح الشركات فرصة للاستفادة من البنية التحتية القائمة وخفض تكاليف التنمية والإنتاج.
وبحسب المصدر، تبدأ مراحل تطوير المناطق بدراسة البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية، ثم التقدم بالعروض الفنية والمالية، يليها مرحلة التقييم والترسية ثم توقيع اتفاقيات الالتزام واعتمادها، قبل تنفيذ برامج المسح السيزمي والحفر الاستكشافي، وهي المرحلة التي تستغرق عادة بين عامين وثلاثة أعوام.
وفي حال تحقيق اكتشاف تجاري، تبدأ مرحلة تقييم الاحتياطيات وإعداد خطة التنمية ومد خطوط الإنتاج وربطها بالشبكات القائمة، ما يعني أن أول إنتاج فعلي من أغلب المناطق المطروحة قد يبدأ بين عامي 2029 و2032، وفقاً لطبيعة كل منطقة وحجم الاكتشافات، وفق المصدر.
وأكد أن هناك اهتماماً متزايداً من جانب الشركات العالمية بالمشاركة في المزايدات المصرية خلال الفترة الأخيرة، مدفوعاً بتطوير منظومة التعاقدات الرقمية عبر بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج، وإتاحة البيانات الفنية إلكترونياً، فضلاً عن استمرار الحكومة في تسوية مستحقات الشركاء الأجانب وتحسين بيئة الاستثمار في قطاع الطاقة.
المصدر: العربية – اقتصاد