مشاهدات من روضة الباري
١- كالزّهْرِ في وجهِ الرّبيعِ المُنشدِ
بِيضُ الحجيجِ تلألأتْ كالعسْجدِ
٢- في روضةِ الباري سماءٌ أغدَقتْ
طُهراً تسامى في نفوسِ السُّجَّدِ
٣- هذا لَعمْري بعضُ ما نفسي رأَتْ
بلواعجٍ شَعَرَتْ بما لمْ تعْهَدِ
٤- فنَسَجْتُ من فِكري حروفًا علَّها
تحكي وإنْ شهِقتْ بوصْفِ المشْهدِ:
٥- شيْخٌ يجرُّ رحالَهُ حيثُ الصّفا
وعصاهُ قد صارتْ قِيادَ المهْتدي
٦- اِبنٌ بكفِّ البرِّ سارَ بأُمِّهِ
لم يدْرِ أنَّ الخُلْدَ كان على اليَدِ
٧- ودُموعُ مهْمومٍ تلاشتْ بالدّعا
ونحيبُ مكْلومٍ تبسَّمَ للغدِ
٨- ومقامُ إبراهيمَ مرّتْ خلْفَهُ
حُبلى يطوفُ وليدُها للمقْصَدِ
٩- طِفْلٌ هُنالِكَ عاشَ قصّةَ عشْقِهِ
خاضَ الغِمارَ لِيصْطلي بالموْعدِ
١٠- للكعبةِ الغرّاء أهدى قُبلةً
في ثغْرِها الزّاهي بِوَمْضٍ سرْمدِ
١١- ورمقْتُ في الأستارِ من سرِّ الهوى
كُلٌّ بِليْلاهُ شدا بِتَعَبُّدِ
١٢- كلُّ الورى هاموا بذكرِ المصْطفى
سالتْ حروفُ الشّوْقِ في الخفْقِ النَّدِي
١٣- ما زارَ مكةَ ظامِئٌ إلا غدا
ريّانَ حُبٍّ بالحبيبِ مُحمّدِ
١٤- ما زار مكةَ سائلٌ إلا جنى
رِزْقًا تدلّى منْ سماءِ المُنْجِدِ
بقلم: صالح يوسف
المصدر: البلاد البحرينية



