مصر تبت في تظلمات سحب أراضٍ من شركات سياحية بمنطقة البحر الأحمر
تعتزم اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار في مصر، البت في نحو 200 طلب تتعلق بتظلمات مستثمرين سياحيين في البحر الأحمر من قرارات الهيئة العامة للتنمية السياحية المصرية بسحب أراضٍ غير منماة، قبل نهاية 2026.
وقالت المصادر لـ “العربية Business”، إن عمليات السحب للأراضي تخضع لها المشروعات غير الملتزمة بالجدول الزمني للمخطط العام، والتي تقل عن 50%، أو الأراضي غير المنماة وتم سداد كامل الأقساط الخاصة بها، وصدر قرار التخصيص النهائي لها.
مصر ترفع إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة والبتروكيماويات 19%
وأضافت المصادر، أن عمليات سحب الأراضي من الشركات التي لم تنفذ أية أعمال إنشائية بها، أو أراضي المشروعات غير الملتزمة بالجدول الزمني للمخطط العام، تأتي في إطار استراتيجية الحكومة المصرية بمضاعفة الطاقة الفندقية العاملة وزيادتها إلى 450-500 ألف غرفة بحلول 2030 من نحو 230 ألفاً في الوقت الحالي.
واللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار هي لجنة رسمية مشكلة بقرار من رئيس الوزراء المصري، وبرئاسة وزير العدل، وتختص بالنظر في الطلبات والشكاوى والمنازعات التي تكون وزارة الإسكان أو جهاتها أو الشركات التابعة لها طرفاً فيها مع المستثمرين، وذلك بهدف تسويتها ودياً وتحسين مناخ الاستثمار.
وقال مصدر آخر، إن الطاقات الفندقية على الأراضي الخاضعة لولاية الهيئة العامة للتنمية السياحية، تبلغ نحو 110 آلاف غرفة ومن المتوقع أن تصل إلى 115 ألف غرفة بنهاية العام الجاري، فيما وفرت الهيئة تيسيرات مالية بداية العام الجاري، شملت مد المهل الزمنية وجدولة أقساط الشركات الملتزمة.
وأضاف أن عمليات السحب للأراضي خلال النصف الأول من العام الجاري تجاوز عددها 200 قطعة لمساحات متفاوتة تتراوح بين 10 -100 ألف متر مربع، وغالبيتها يقع على الشاطئ في مناطق مميزة، والباقي في المناطق الخلفية.
إعادة تسعير الأراضي
وأشار إلى أن استعادة المستثمرين للأراضي مجددا سيتم وفق ضوابط تتعلق بمدد زمنية متفاوتة وفقا لنسبة تنفيذ المشروع على الأرض، بحيث تتراوح بين 6 -36 شهراً بحد أقصى وبأسعار في نطاق بين 130و 160 دولار للمتر الواحد.
وقال أحد المستثمرين في البحر الأحمر سحبت منه أرض لـ”العربية Business”، إن رفع سعر الأرض إلى هذه المستويات يجعل نسبتها تتخطى 30% من تكلفة المشروع السياحي، حيث من المفترض أن تمثل الأرض نحو 12-20% بحد أقصى من التكلفة الاستثمارية للمشروع.
وأضاف: “يجب التفرقة بين الاستثمار السياحي الفندقي طويل الأجل، والاستثمار العقاري أو استثمار الإسكان السياحي، لأن المستثمر في النوع الأول يسترد استثماراته خلال فترة تتراوح بين 5-10 سنوات على خلاف الاسترداد السريع للاستثمارات في الاستثمار العقاري”.
وتوقع أن ترد الدولة غالبية الأراضي التي نفذ المستثمرون نسباً من المشروعات مع مهل زمنية وبأسعار جديدة للمتر الواحد خاصة أنه يصعب إعادة طرح هذه الأراضي بالإنشاءات الموجودة عليها.
المصدر: العربية – اقتصاد