مصر توقع اتفاقية استيراد قمح مع “الظاهرة” الإماراتية بتمويل 500 مليون دولار
أعلنت وزارة التموين أن مصر وقعت قبل أيام عقداً تنفيذياً مع شركة الظاهرة للتجارة الزراعية الإماراتية لتوريد كميات من القمح المستورد.
وأضافت الوزارة أن توقيع العقد يأتي “في إطار البرنامج التمويلي الممنوح من مكتب أبوظبي للصادرات للهيئة العامة للسلع التموينية بقيمة إجمالية تبلغ 500 مليون دولار، مخصصة لتمويل شراء القمح المستورد من شركة الظاهرة الإماراتية على مدار خمس سنوات، بواقع 100 مليون دولار سنوياً”.
وحققت “الظاهرة مصر” نمواً في كميات القمح المورد من كامل أراضيها المستصلحة في مصر بنسبة تتجاوز 12.5%، فيما سجلت قيمة التوريدات زيادة 28.6% خلال الموسم الحالي على أساس سنوي، وفق ما ذكره مصدر في تصريحات سابقة لـ”العربية Business”.
وباعت “الظاهرة مصر” كامل إنتاجها من القمح للحكومة المصرية خلال موسم العام 2025 بقيمة 584 مليون جنيه على أساس سعري 14.6 ألف جنيه للطن، فيما ارتفع سعر طن القمح خلال الموسم الحالي إلى نحو 16.66 ألف جنيه للطن.
وأضاف المصدر أن “الظاهرة – مصر” تصدرت الشركات الموردة للقمح إلى الحكومة المصرية خلال الموسم الحالي، وهي تورد كامل إنتاجها بالجنيه المصري، وتعمل على التوسع في زراعة القمح في مصر باعتباره من المحاصيل الاستراتيجية.
ورفعت الحكومة المصرية سعر أردب القمح خلال الموسم الحالي إلى 2500 من 2350 جنيهاً خلال الموسم الماضي، في إطار تحفيز المزارعين على توريد القمح المحلي إلى الصوامع والشون التابعة لوزارة التموين المصرية.
وكشف عن أن الشركة عملت على استصلاح 1000 فدان جديدة ضمن أراضيها في توشكى والتى تبلغ مساحتها 37 ألف فدان، وتم دعم الأراضي المستصلحة مؤخراً بأجهزة الري المحوري ومد شبكات الري خلال شهر مارس الماضي وإنشاء محطات المياه.
وتتفاوض الظاهرة – مصر، مع الحكومة المصرية حالياً للحصول على أراضي جديدة في منطقة توشكى جنوب مصر، فيما تتجاوز محفظة الأراضي التابعة لها حاليا نحو 60 ألف فدان في توشكى وشرق العوينات.
واشترت مصر إجمالا 4.72 مليون طن من القمح خلال موسم التوريد المحلي الذي امتد من منتصف أبريل/ نيسان حتى منتصف أغسطس/ آب.
وزادت مشتريات الحكومة من المزارعين المحليين بنحو 20% مقارنة بموسم التوريد في 2025، حين اشترت ما يقل قليلا عن أربعة ملايين طن. لكنها لم تبلغ الرقم المستهدف هذا العام البالغ 5 ملايين طن رغم تطبيق عدة إصلاحات للحد من اعتماد البلاد على الواردات، منها رفع أسعار التوريد وتحسين البذور وزيادة المساحات المزروعة بالقمح في الأراضي الصحراوية المستصلحة.
ومصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، إذ تستورد عادة نحو 10 ملايين طن سنويا، تشتري الحكومة نحو نصفها ضمن برنامج دعم الخبز الذي يستفيد منه قرابة 70 مليون شخص.
المصدر: العربية – اقتصاد