مصنعو السيارات ووكلاء البيع يواجهون تحديات ضعف الطلب من الصين

يواجه المصنعون ووكلاء البيع في قطاع السيارات تحديات ضعف الطلب من الصين التي تعتبر أكبر سوق في العالم.
وتراجعت أسهم شركة “BMW” بأكثر من 7% يوم أمس بعد إعلانها عن التأثير المتوقع لضعف مبيعاتها في السوق الصينية، خلال العام الحالي، وكذا الحال بالنسبة لمجموعة “فولكسفاغن” التي توقعت تراجع أعداد السيارات الجديدة في بكين لأقل من 21 مليون سيارة في 2026.
أما السيارات المستعملة فقد شهدت تراجعا في الأسعار يتراوح من 25% إلى 50%، يأتي ذلك بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتأثير حرب إيران، وأظهرت بيانات جمعية السيارات في الصين تراجع مبيعات السيارات خلال أول 5 أشهر من العام الحالي بنسبة 19.5% سنوياً.
وخفضت “بي إم دبليو” توقعاتها لأرباح عام 2026 بسبب تراجع المبيعات في السوق الصينية، وقللت فولكسفاغن إنتاج سيارة T-Roc Cabrio من مصنعها في أوسنابروك الألمانية.
بينما استبعدت شركة بورشه إنتاج نسخة كهربائية بالكامل من طراز 911، فيما تتجه “رينو” للاستحواذ على شركة فليكسز للمركبات الخفيفة والسيارات الكهربائية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة كاراراك فينتشرز – Cararak Ventures، هاشم الفطايرجي، إنه منذ 7 سنوات كانت معظم الشركات تنتج سيارات عادية تعمل بالبنزين والديزل ومؤخراً ظهرت شركات جديدة تنتج سيارات كهربائية.
وأوضح في مقابلة مع “العربية Business” أن نحو 50% من السيارات المباعة في الصين أصبحت كهربائية وفي بعض الأحيان تكون متقدمة تكنولوجيا عن نظيرتها الأوروبية، في وقت تشهد السوق منافسة قوية مع وجود أكثر من 100 علامة تجارية تعمل محلياً، رغم تجاوز حجم المبيعات السنوية 30 مليون سيارة.
وأشار إلى أن هذا التحول فرض ضغوطاً متزايدة على شركات السيارات الأوروبية التي ما زالت تواجه تحديات في مواكبة التطور التكنولوجي وتحقيق الإنتاج واسع النطاق القادر على خفض التكاليف ومنافسة الأسعار الصينية.
أوضح أن سيارة كهربائية واحدة تنتج من بين كل 5 سيارات تنتج حول العالم ومعظم الشركات الأوروبية لم تستطع تطوير السيارات الكهربائية مقارنة بمستوى الجودة والكم الذي تنتجه الصين.
مستقبل الشركات الأوروبية
وأضاف أن مستقبل شركات السيارات الأوروبية يعتمد على تسريع تطوير المركبات الكهربائية ورفع الكفاءة الإنتاجية لتحقيق اقتصادات الكم وتخفيض الأسعار للمنافسة مع الشركات الصينية، مشيراً إلى أن تسلا الأميركية خفضت أسعارها عدة مرات في السنوات الماضية ورغم ذلك فإنها تحقق أرباحاً جيدة.
وأشار إلى أن استمرار الشركات الأوروبية في الاعتماد على سيارات البنزين سيعرضها لمخاطر في ظل الانكماش التدريجي لهذه السوق عالمياً بمرور الوقت.
المصدر: العربية – اقتصاد