معهد ألماني يحذر من ارتفاع كلفة الدعم الحكومي لأسعار الوقود
حذر معهد “كيل” الألماني للاقتصاد العالمي من اللجوء إلى دعم حكومي واسع النطاق للحد من تأثير ارتفاع أسعار الوقود، مؤكدا أن مثل هذه التدابير قد تشكل عبئا كبيرا على المالية العامة وتقلص الموارد المتاحة للاستثمار والإنفاق الاجتماعي.
وقال خبير الاقتصاد الكلي في المعهد، كلاوس يورغن جيرن، في تصريحات لإذاعة “دويتشلاند فونك”، إن التدخلات الحكومية في أسعار الوقود ينبغي أن تتم “بحذر شديد”، مشددا على ضرورة تركيز الدعم على الفئات الأكثر تضررا والأقل قدرة على تحمل تكاليف الطاقة والتدفئة.
النفط يقفز 1.5% مقتربًا من 110 دولارات.. مخاوف الإمدادات تتصاعد
وأوضح أن من الممكن دراسة آليات لتخفيف الأعباء عن هذه الفئات، لكنه حذر من تكرار إجراءات الدعم الشامل التي طُبقت سابقا، مثل التخفيض الضريبي على الوقود الذي نُفذ خلال مايو/أيار ويونيو/حزيران من العام الماضي.
وأضاف جيرن أن هذا النوع من الدعم يعد مكلفا للغاية، لأنه يشمل أيضا أشخاصا لا يحتاجون إلى المساعدة، ما يؤدي إلى استنزاف أموال دافعي الضرائب وتقليص الموارد المتاحة لتمويل الاستثمارات والبرامج الاجتماعية ذات الأولوية.
وأشار إلى أن استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة بسبب الحرب بين إيران وإسرائيل من شأنه أن يزيد الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يؤثر سلبا في النشاط الاقتصادي.
وقال إن الاقتصاد الألماني بدأ بالفعل مسارا نحو التعافي، إلا أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة قد يهدد هذا المسار.
كما لفت إلى أن بإمكان سائقي السيارات حاليا خفض استهلاك الوقود للحد من النفقات، لكنه نبه إلى أنه على المدى الطويل قد يؤدي ارتفاع الأسعار إلى تراجع الطلب بشكل عام، ما قد يعرقل وتيرة التعافي الاقتصادي مجددا.
المصدر: العربية – اقتصاد