مع ارتفاع الحرارة… حملات توعوية لحماية الأطفال وكبار السن
تشهد عدة مناطق مغربية، خلال الأيام الأخيرة، ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة، تزامنًا مع موجة حر أثرت على عدد من المدن والجهات، ما دفع السلطات المختصة إلى إطلاق حملات تحسيسية واسعة تهدف إلى توعية المواطنين بمخاطر التعرض المفرط لأشعة الشمس وسبل الوقاية من المضاعفات الصحية المرتبطة بالطقس الحار.
وتأتي هذه الحملات في ظل التحذيرات الصادرة عن المصالح المختصة، والتي دعت إلى توخي الحذر، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها كبار السن والأطفال والنساء الحوامل والمصابون بالأمراض المزمنة، إلى جانب العمال الذين يزاولون أنشطتهم في الفضاءات المفتوحة.
وتسعى المبادرات التوعوية، التي تشارك فيها السلطات المحلية والمصالح الصحية وفعاليات المجتمع المدني، إلى نشر ثقافة الوقاية من الإجهاد الحراري وضربات الشمس، من خلال توزيع منشورات إرشادية، وبث رسائل توعوية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، فضلاً عن تنظيم حملات ميدانية في عدد من الأحياء والأسواق والفضاءات العمومية.
ويشدد المختصون على ضرورة الالتزام بجملة من التدابير الوقائية، من بينها تفادي التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، التي تمتد عادة من الساعة الحادية عشرة صباحًا إلى الخامسة مساءً، مع الحرص على شرب كميات كافية من المياه والسوائل، وارتداء الملابس الخفيفة والفضفاضة، وتجنب ممارسة الأنشطة البدنية المجهدة خلال فترات الحر الشديد.
كما ينصح الأطباء بعدم ترك الأطفال أو كبار السن داخل السيارات المغلقة، حتى لفترات قصيرة، لما يشكله ذلك من خطر مباشر على حياتهم، مع ضرورة مراقبة أي أعراض غير طبيعية، مثل الدوار والصداع الشديد وارتفاع حرارة الجسم والتعب المفاجئ، والتوجه فورًا إلى أقرب مؤسسة صحية عند ظهورها.
ويرى خبراء في المناخ أن تواتر موجات الحر خلال السنوات الأخيرة يعكس التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية، التي باتت تفرض تحديات جديدة على المنظومات الصحية والاجتماعية، ما يستدعي تعزيز آليات الاستباق والتكيف مع الظواهر المناخية القصوى.
وفي هذا السياق، يؤكد مختصون أن تعزيز الوعي المجتمعي يظل من أبرز الوسائل الكفيلة بالحد من التداعيات الصحية لموجات الحر، خاصة في ظل التوقعات باستمرار الأجواء الحارة في عدد من مناطق المملكة خلال الأيام المقبلة.
وبين ارتفاع درجات الحرارة وتزايد المخاوف من انعكاساتها الصحية، تبقى الوقاية والالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة السبيل الأنجع لتفادي المخاطر وضمان سلامة المواطنين.
المصدر: اليوم 24


