مفوض الاقتصاد الأوروبي يحذر من ارتفاع تكاليف الديون ويدعو فرنسا لاعتماد ميزانية 2027
Back
ملخص الخبر
- حذر مفوض الشؤون الاقتصادية الأوروبي من ارتفاع تكاليف الاقتراض السيادي وضرورة توخي الحذر في ظل توقعات التضخم.
- دعا المفوض فرنسا لتبني ميزانية عام 2027 لتقديم إشارة مستقرة بشأن التوقعات المالية للبلاد.
- تواجه الحكومة الفرنسية صعوبات في تأمين الأغلبية البرلمانية لإقرار قانون الموازنة العامة قبل نهاية ديسمبر المقبل.
- يستهدف مشروع الميزانية خفض عجز الموازنة إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2027.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
قال مفوض الشؤون الاقتصادية الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس “Valdis Dombrovskis”، على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي في بانكوك، إنه لا توجد مؤشرات على اندلاع أزمة جديدة للديون السيادية في منطقة اليورو.
وشدد دومبروفسكيس، على ضرورة توخي الحكومات الحذر في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض السيادي واقتراض الشركات، إلى جانب زيادة توقعات التضخم، بما يتماشى مع دعوات صندوق النقد الدولي.
مفوض الاقتصاد الأوروبي يستبعد أن تؤثر الصادرات الروسية على أسعار الديزل
وفيما يتعلق بفرنسا، أوضح دومبروفسكيس أن الحكومة قدمت مشروع ميزانية طموحاً لعام 2027، مشيراً إلى أهمية اعتماده في الوقت المناسب لإرسال إشارة واضحة ومستقرة بشأن التوقعات المالية للبلاد.
وتستهدف مسودة الميزانية خفض عجز الموازنة إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2027، مقارنة بنسبة متوقعة تبلغ 5.4% خلال العام الحالي.
وأضاف أن دولاً أخرى في الاتحاد الأوروبي تواجه أيضاً تحديات مرتبطة بالديون، لافتاً إلى أن طول متوسط آجال استحقاق الديون السيادية في أوروبا يمنح الحكومات مهلة للتحرك قبل أن تؤدي العوائد المرتفعة إلى زيادة كبيرة في تكاليف خدمة الديون.
أزمة الموازنة تضغط على فرنسا
بدأ مجلس النواب الفرنسي مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2027، وسط صعوبات تواجه الحكومة في تأمين الأغلبية البرلمانية اللازمة لإقراره، ما يفتح الباب أمام تقديم تنازلات للأحزاب أو اللجوء إلى إجراءات استثنائية لتجنب تعطل الإنفاق الحكومي.

وقال حسين قنيبر، مدير مكتب “العربية” في فرنسا، إن مشروع القانون عُرض على مجلس الوزراء في الأول من أكتوبر، ثم أُحيل إلى مجلس النواب، على أن ينتقل لاحقاً إلى مجلس الشيوخ بعد انتهاء المناقشات.
وأوضح أن الحكومة تفتقر إلى الأغلبية البرلمانية اللازمة لتمرير المشروع، ما قد يضطرها إلى التفاوض مع الأحزاب للحصول على دعم نوابها، في ظل ضرورة إقرار الموازنة بحلول 31 ديسمبر المقبل.
وأضاف أن عدم التوصل إلى اتفاق قد يدفع الحكومة إلى خيارين: إقرار قانون مؤقت يسمح بمواصلة الحد الأدنى من الإنفاق الحكومي وتجنب تعطل مؤسسات الدولة، أو اللجوء إلى المادة 49.3 من الدستور لتمرير مشروع القانون دون تصويت برلماني تقليدي. وكانت الحكومة قد استخدمت هذه المادة لإقرار موازنة عام 2026، التي لم تُعتمد إلا مطلع العام الحالي. وأكد أن تحديد الخيار الذي ستلجأ إليه الحكومة لا يزال سابقاً لأوانه.
عجز الموازنة الفرنسية
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط مالية متزايدة؛ إذ يُتوقع أن يبلغ عجز الموازنة الفرنسية 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي، مقابل 5.1% في العام الماضي، فيما يصل الدين العام إلى نحو 3.6 تريليون يورو، بما يعادل 119% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بالحد المرجعي الأوروبي البالغ 60%.
وأشار قنيبر إلى أن تكلفة خدمة الدين ارتفعت إلى نحو 65 مليار يورو سنوياً، مقابل 31 مليار يورو في عام 2019، في مؤشر على تصاعد أعباء الاقتراض على المالية العامة. وفي المقابل، يستشهد المدافعون عن الحكومة بارتفاع الدين العام الأميركي إلى نحو 40 تريليون دولار، معتبرين أن حجم الدين الفرنسي لا يعكس وحده القدرة المالية للدولة.
ضغوط مالية وغرامات محتملة
وأوضح أن فرنسا ليست الدولة الأوروبية الوحيدة التي تواجه ضغوطاً مالية، إذ حذرت المفوضية الأوروبية ثماني دول من احتمال فرض غرامات عليها إذا لم تعمل على خفض العجز إلى أقل من 3% من الناتج المحلي الإجمالي. وتشمل هذه الدول، إلى جانب فرنسا، إيطاليا وبلجيكا وبولندا وسلوفاكيا ورومانيا والمجر ومالطا.
وفيما يتعلق بأسباب ارتفاع الإنفاق، قال قنيبر إن فرنسا تتحمل تكاليف كبيرة للضمان الاجتماعي والرعاية الصحية، فضلاً عن مساهمتها في ميزانية الاتحاد الأوروبي وزيادة الإنفاق الدفاعي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
وأكد أن ارتفاع الدين لا يعني أن فرنسا دولة فقيرة أو غير قادرة على مواجهة التحديات المالية، مشيراً إلى تمسكها بالحفاظ على الحد الأدنى من الضمانات الصحية والاجتماعية للمواطنين والمتقاعدين، وهو ما يزيد صعوبة التوصل إلى تسوية بشأن الموازنة.
المصدر: العربية – اقتصاد