ملابس تصنع الماء.. سترة تنتج مياه شرب من الهواء وتغطي حتى 40% من احتياجك اليومي

نجح مهندسون في جامعة تكساس في أوستن في تطوير سترة قابلة للارتداء قادرة على استخلاص مياه شرب نظيفة مباشرة من الهواء.
وتهدف هذه التقنية المبتكرة إلى توفير مصدر مياه محمول عند الطلب للأشخاص الذين يتواجدون أو يعملون في مناطق تفتقر إلى البنية التحتية، مثل المتنزهين، والمخيمين، والعاملين في الزراعة، وفرق الاستجابة للطوارئ.
وقال كيث جونستون، أحد المشاركين في ورقة بحثية جديدة حول هذا الابتكار: “يكمن التقدم المهم هنا في أن الفريق لم يكتفِ بصنع مادة أخرى تمتص الماء، بل صمم مسارًا لانتقال الماء بسرعة من بخار في الهواء إلى سائل على سطح الألياف، ثم إلى داخل النسيج نفسه”، بحسب تقرير لموقع “إنترستينغ إنجنيرينغ” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، والابتكارات، اطلعت عليه “العربية Business”.
ركز فريق التصميم، بقيادة الأستاذين غويهوا يو وجونستون، على الابتعاد عن الأجهزة الثابتة كالصناديق أو الألواح. ومن خلال دمج هذه التقنية في نسيج السترة، طور الباحثون نظامًا يوفر إمكانية الوصول الشخصي والمتنقل إلى الماء.
وتحتوي السترة على نسيج يجمع الرطوبة ويوجهها إلى وحدات قابلة للفصل. وتوضع هذه الوحدات داخل حاوية تجميع قابلة للطي، ويتم تسخينها لإطلاق المياه. وأنتجت السترة ما بين 400 و900 مليلتر من الماء يوميًا، اعتمادًا على مستويات الرطوبة.
ويعادل هذا الكم تقريبًا ما بين 15% إلى 40% من متوسط احتياج الشخص البالغ من المياه، والذي يتراوح بين 2 إلى 2.5 لتر يوميًا.
ركز الفريق على البنية الفيزيائية للنسيج لتحسين عملية جمع الماء. ومن خلال تصميم مسار لانتقال الماء من بخار إلى سائل ثم إلى داخل النسيج، مكّن الباحثون المادة من العمل ضمن نظام قابل للارتداء.
تطبيقات أخرى للمادة
يستكشف الباحثون تطبيقات أخرى لهذه المادة، مثل دمجها في حقائب الظهر والخيام وملاجئ الطوارئ.
وقد قدّمت جامعة تكساس في أوستن طلب براءة اختراع لهذه التقنية بهدف تسهيل استخدامها في مجالات مثل العمليات في المناطق النائية والاستجابة للكوارث.
وقام فريق البحث باختبار جهاز يستخدم هذه المادة لجمع المياه في صحراء تشيهواهوان وفي مدينة أوستن. وقد أُجريت هذه الاختبارات الميدانية لإظهار إمكانية استخدام رطوبة الغلاف الجوي في معالجة نقص المياه.
وخلال هذه الاختبارات، نجح الباحثون في جمع 1.3 لتر من المياه يوميًا. ويعادل ذلك 4.3 لترات من الماء لكل كيلوغرام من مادة امتصاص الرطوبة يوميًا، وهو نتيجة تم الحصول عليها باستخدام نسيج من الهيدروجيل مصنوع من مواد مشتقة من الكتلة الحيوية.
تعتمد هذه التقنية على امتصاص الرطوبة من الهواء وإطلاقها عند تسخينها بأشعة الشمس. ويجري النظر في استخدام هذه الطريقة في المناطق التي تعاني من شح المياه، بما في ذلك أجزاء من شمال أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث يصعب إنشاء أو صيانة أنظمة المياه التقليدية.
المصدر: العربية – تكنولوجيا