ملايين ماسك وترامب تتدفق قبل انتخابات التجديد النصفي
قبل أقل من شهرين على موعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، عززت المجموعات السياسية الممولة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورجل الأعمال إيلون ماسك إنفاقها على انتخابات مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين، وسط إحصاءات واستطلاعات رأي تشي بتراجع التأييد للجمهوريين.
فقد أنفقت لجنة العمل السياسي الكبرى المؤيدة لترامب “ماغا” (MAGA Inc.) نحو 10 ملايين دولار على إعلانات لدعم المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ولاية تكساس كين باكستون في مواجهة الديمقراطي جيمس تالاريكو.
بينما أنفقت لجنة “أميركا باك” (America PAC) التابعة لماسك 3.7 مليون دولار هذا الأسبوع لدعم المرشحين الجمهوريين في أنحاء البلاد.

كما أظهرت إفصاحات جديدة مقدمة إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية، أن لجنة “أميركا باك” اشترت منذ الأول من سبتمبر رسائل نصية وإعلانات رقمية ومطبوعة تستهدف سباقات مجلس الشيوخ في ولايات ميشيغان وألاسكا وأوهايو وآيوا وتكساس وماين ونيوهامبشر، إضافة إلى ما لا يقل عن عشرات الدوائر الانتخابية الأكثر تنافسية في انتخابات مجلس النواب.
400 مليون دولار
يأتي أول إنفاق كبير لـ “ماغا إنك” هذا العام في وقت تساءل فيه جمهوريون لأشهر عما إذا كانت اللجنة ستستخدم رصيدها المالي الضخم البالغ 400 مليون دولار أم ستحتفظ به للانتخابات المستقبلية أو لخدمة مصالح ترامب السياسية المباشرة، وفق ما نقلت صحيفة “فايناشيل تايمز”.
وخلال هذا الأسبوع، دعا جون ثيون، زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، ومسؤولون جمهوريون آخرون، اللجنة إلى إنفاق أموالها للمساعدة في الحفاظ على سيطرة الحزب على الكونغرس. وقال ثيون في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” إن جزءاً من الأموال ينبغي توجيهه إلى ولاية تكساس، التي تعد سوقاً إعلانية مرتفعة التكلفة، حيث دعم ترامب المرشح المثير للجدل كين باكستون بدلاً من السيناتور الحالي جون كورنين.

خلاف علني
أما تدخل ماسك السياسي فيأتي بعد نحو 14 شهراً فقط من تهديده بتأسيس حزب سياسي ثالث لمنافسة الجمهوريين، إثر خلاف علني مع ترامب بشأن مشروع قانون ضخم للضرائب والإنفاق.
لكن ماسك، الذي تمتلك شركاته، وعلى رأسها سبيس إكس وتسلا، عقوداً بمليارات الدولارات مع الحكومة الأميركية، عاد لاحقاً إلى التقارب مع الرئيس الأميركي، ولا يزال يحتفظ بعلاقات وثيقة مع شخصيات بارزة في حركة “ماغا”.
وكان مالك تسلا قد ضخ نحو 50 مليون دولار في “أميركا باك”، معظمها خلال العام الماضي، وأنفقت اللجنة تقريباً كامل هذا المبلغ بحلول نهاية يونيو.

غير أن اللجنة جمعت منذ ذلك الحين ملايين الدولارات الإضافية، كما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن ماسك قد ينفق ما يصل إلى 100 مليون دولار على انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.
أبرز داعمي ترامب
يذكر أن ماسك لم يكن لاعباً رئيسياً في السياسة الأميركية قبل انتخابات 2024، لكنه تحول إلى أحد أبرز داعمي ترامب خلال تلك الانتخابات، وساعد لجنة “أميركا باك” على جمع أكثر من 260 مليون دولار، بعد أن وصف تلك الانتخابات بأنها محورية لتحقيق هدفه المتمثل في إرسال البشر إلى المريخ.
ثم تولى ماسك بعد ذلك، قيادة ما عُرف باسم “وزارة كفاءة الحكومة” (DOGE)، وتعهد بخفض الإنفاق الفيدرالي بمقدار تريليوني دولار. وقاد جهوداً لتفكيك برامج المساعدات الخارجية الأميركية وتقليص أعداد الموظفين في عدة وكالات حكومية، إلا أن كثيراً من تلك الإجراءات أُلغي لاحقاً، ولم تنجح المبادرة في خفض الإنفاق الحكومي بشكل ملموس.

فيما شهدت العلاقة بين ماسك وترامب توتراً في يونيو الماضي عندما انتقد الملياردير الأميركي ما وصفه بأنه “مشروع قانون إنفاق هائل ومبالغ فيه ومليء بالمصالح الخاصة”، وهو مشروع كان ترامب يدعمه. وفي ذلك الوقت ألمح ماسك إلى أنه سيتوقف عن إنفاق مبالغ كبيرة على السياسة، لكنه عاد عن ذلك الموقف لاحقاً. وظل إنفاقه السياسي منذ انتخابات 2024 محدوداً نسبياً حتى الآن، رغم تقديمه 20 مليون دولار موزعة على لجنتين جمهوريتين رئيسيتين تدعمان مرشحي الحزب في انتخابات مجلسي النواب والشيوخ.
كما أن بعض المرشحين الذين دعمهم لم يحققوا النجاح. ففي العام الماضي أنفق23 مليون دولار لدعم مرشح محافظ لعضوية المحكمة العليا في ولاية ويسكونسن، لكن المرشح خسر بفارق 10 نقاط مئوية.
كذلك قدم 10 ملايين دولار إلى لجنة دعمت المرشح نيت موريس في سباق مجلس الشيوخ عن ولاية كنتاكي، إلا أن الأخير انسحب من المنافسة.
المصدر: العربية





