ملحق سري وضمانات للرئيس عون.. تسريبات جديدة تكشف مخاطر اتفاق الإطار في لبنان
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#2980b9;"><strong>لبنان – شبكة قدس:</strong></span> تتواصل التسريبات الإسرائيلية حول اتفاق الإطار بين الحكومة اللبنانية و"إسرائيل"، مع الكشف عن ملحق أمني سري لا يضمن انسحاب الاحتلال من جنوب لبنان إلا بشروطه، بالتزامن مع مزاعم عن ضمانات أميركية وخليجية للرئيس اللبناني جوزيف عون مقابل التوصل للاتفاق، في وقت رفض حزب الله الاتفاق، محذرا من تداعيات على سيادة لبنان.</p>
<p style="text-align: justify;">وكشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، نقلا عن مصادر دبلوماسية لم تسمّها، أن الرئيس عون حصل على دعم سياسي من السعودية والإمارات وعدد من الدول الخليجية للمضي في الاتفاق، عقب مشاورات أجراها مع رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إلى جانب وعود باستثمارات خليجية في لبنان، فيما زعمت أن قطر لم تكن جزءا من تلك الاتصالات.</p>
<p style="text-align: justify;">وأضافت الصحيفة أن عون تلقّى أيض ضمانات أميركية تتعلق بحماية حكمه وسلامته الشخصية، إضافة إلى حماية عدد من كبار المسؤولين اللبنانيين المؤيدين للاتفاق، بينهم رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي، مدعية أن الولايات المتحدة، وبمساندة أجهزة استخبارات إسرائيلية وغربية وإقليمية، توفر دعما أمنيا للحكومة اللبنانية الحالية.</p>
<p style="text-align: justify;">وفي سياق آخر، قالت القناة 12 العبرية إن اتفاق الإطار أُرفق بملحق أمني بقي سريا، بطلب مباشر من الحكومة اللبنانية.</p>
<p style="text-align: justify;">ووفق القناة، فإن الملحق ينص على أن تنفيذ بنود الاتفاق لن يكون مرتبطا بأي جداول زمنية محددة، وإنما بتحقق شروط ميدانية، ما يعني عمليا عدم وجود التزام بانسحاب إسرائيلي تلقائي من جنوب لبنان، وأن أي خطوة مستقبلية ستبقى مرهونة بما تعتبره "إسرائيل" نجاحا ميدانيا.</p>
<p style="text-align: justify;">وأضافت القناة أن الاتفاق لا يسمح بتوسيع الانسحابات إلى مناطق إضافية إلا بموافقة "إسرائيل"، مؤكدة أن المشروعين التجريبيين اللذين أُعلن عنهما هما الوحيدان المعتمدان حاليا.</p>
<p style="text-align: justify;">كما زعمت القناة أن الحكومة اللبنانية وافقت ضمن الاتفاق على منح الاحتلال حرية العمل العسكري داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، فيما ذكرت القناة 14 العبرية أن المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية تستعد لوجود عسكري قد يمتد لسنوات داخل جنوب لبنان.</p>
<p style="text-align: justify;">وكانت الولايات المتحدة أعلنت، الجمعة، التوصل إلى اتفاق إطار بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، في خطوة رحب بها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، واعتبرها إنجازا، مؤكدا في الوقت ذاته أن قوات الاحتلال ستواصل وجودها في جنوب لبنان.</p>
<p style="text-align: justify;">ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التحذيرات من خطورة الاتفاق، بعدما أظهرت بنوده أنه ينص على التزام الحكومة اللبنانية بالعمل على احتكار الدولة للسلاح، ونزع سلاح "الجماعات المسلحة" غير الحكومية، وإنشاء فريق تنسيق عسكري لبناني-إسرائيلي برعاية الولايات المتحدة، مع تولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية تدريجيا في مناطق جنوب البلاد، دون أي نص يفرض جدولاً زمنيا واضحا لإنهاء الاحتلال أو الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية.</p>
<p style="text-align: justify;">في المقابل، قوبل الاتفاق برفض واسع في لبنان، حيث شهدت عدة مناطق تحركات احتجاجية، إلى جانب مواقف سياسية وشعبية اعتبرت أن الاتفاق يمنح الاحتلال مكاسب مجانية ويكرّس وجوده في الجنوب.</p>
<p style="text-align: justify;">وفي هذا الإطار، أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن الاتفاق "يشرعن بقاء الاحتلال سنوات طويلة في لبنان"، معتبرا أنه يحرم اللبنانيين من العودة إلى أراضيهم، وقد يفتح الباب أمام ضم أجزاء من الأراضي اللبنانية إلى الاحتلال، مجددا رفض الحزب القاطع لبنود الاتفاق وما يترتب عليها من تداعيات سيادية وأمنية.</p>
المصدر: القدس
