ملياردير عملات مشفرة يتبرع لحزب بريطاني بمبلغ فلكي يتجاوز 48 مليون دولار
تبرع أحد الأقطاب المعروفين في سوق العملات المشفرة وملياردير عالمي بمبلغ مالي فلكي وغير مسبوق لصالح حزب الإصلاح البريطاني، وهو حزب يميني متطرف مثير للجدل يقوده السياسي البريطاني المعروف نايجل فاراج.
وجاء التبرع المفاجئ من طرف الملياردير البريطاني المعروف بن ديلو الذي تبين بأنه دفع 36 مليون جنيه إسترليني “48.7 مليون دولار” لصالح حزب الإصلاح، مسجلاً بذلك أكبر تبرع فردي لحزب سياسي بريطاني على الإطلاق.
وكشفت جريدة “إندبندنت” البريطانية أن ديلو عاد مؤخراً إلى بريطانيا قادماً من هونغ كونغ، ونقلت عنه القول إنه قدم هذا المبلغ لضمان “منافسة عادلة” في الانتخابات.
وبحسب التقرير الذي اطلعت عليه “العربية Business”، يمنح هذا المبلغ دفعة قوية لحزب نايجل فاراج بعد صيف هيمنت عليه عمليات التدقيق في الشؤون المالية للحزب وزعيمه، بما في ذلك تحقيق جنائي جارٍ بشأن مزاعم انتهاك قواعد التبرعات السياسية.
وقال زعيم الحزب: “أشعر بالفخر والامتنان العميق لإظهار بن ديلو هذه الثقة في حزب الإصلاح”، وأضاف: “يدرك بن أننا الحزب الوحيد القادر على تغيير مسار البلاد وعكس حالة التراجع التي تعاني منها بريطانيا”.
ويُعد ديلو، وهو أحد مؤسسي منصة “بايت مكس” (BitMEX) للعملات المشفرة، الآن أكبر المتبرعين للحزب، متجاوزاً الملياردير كريستوفر هاربورن الذي تبرع بمبلغ 9 ملايين جنيه إسترليني للحزب في أغسطس الماضي.
عفو غير مشروط من ترامب
والجدير بالذكر أن ديلو حصل العام الماضي على عفو غير مشروط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب فيما يتعلق بانتهاك قانون السرية المصرفية.
وقال ديلو في مقال كتبه لصحيفة “ديلي تلغراف” إنه “على عكس أولئك الذين يبدون قلقاً مصطنعاً على سلامة ديمقراطيتنا بينما يبذلون قصارى جهدهم لإبقائها حكراً على قلة مهيمنة (كارتل)، فإنني أسعى لمنافسة عادلة وتكافؤ في الفرص”.
وتابع قائلاً: “استنتاجي من المشاكل الأخيرة التي واجهها حزب الإصلاح هو أنه ينبغي عليهم تكريس وقت أقل لمحاولة جمع الأموال للمنافسة على قدم المساواة، ووقت أكثر للاستعداد لتولي مهام الحكم”.
محاولات لعرقلة التبرع
وأفادت صحيفة “التلغراف” بأن مبلغ الـ 36 مليون جنيه إسترليني يعادل مليون جنيه شهرياً للفترة الممتدة من الآن وحتى أقصى موعد محتمل للانتخابات العامة المقبلة في عام 2029، إلا أن ديلو دفع المبلغ دفعة واحدة لتجنب أي محاولات لعرقلة التبرع.
وكان أعضاء البرلمان قد أيدوا الأسبوع الماضي تدابير تشمل وضع سقف للتبرعات الخارجية عند 100 ألف جنيه إسترليني وحظر التمويل عبر العملات المشفرة، غير أن مشروع القانون لا يزال بحاجة إلى إقراره من قبل مجلس اللوردات ليصبح قانوناً نافذاً.
وقد جادل الوزراء بأن هذه التغييرات ستمنع الأموال الأجنبية من التأثير على الانتخابات، في حين اعتبر حزب “الإصلاح” أن الخطوة تهدف إلى خنق مصادر تمويله.
فضيحة الهدية السرية
وقال متحدث باسم حزب العمال الحاكم: “لا يزال نايجل فاراج غارقاً حتى أذنيه في فضيحة تتعلق بـ (الهدية) السرية التي بلغت قيمتها 5 ملايين جنيه إسترليني من داعمٍ آخر له – وهو ملياردير في مجال العملات المشفرة – فضلاً عن التحقيق الجنائي بشأن تبرعات يُحتمل أن تكون غير قانونية”، وأضاف: “الأسئلة التي يواجهها لن تختفي؛ بل إنها تتراكم وتزداد”.
وتابع قائلاً: “لا يمكن لحزب الإصلاح شراء مخرجٍ له من الأسئلة المتعلقة بالفساد، والحلفاء ذوي السوابق الجنائية، والترتيبات المالية المشبوهة”.
واختتم المتحدث بالقول: “لقد حان الوقت لكي يكاشف فاراج وحزبه الجمهور بالحقيقة، ويتعاونوا بشكل كامل مع الشرطة، ويثبتوا أنهم لا يسعون فقط لتحقيق مصالحهم الشخصية”.
المصدر: العربية – اقتصاد