“ممنوع التصوير”.. فنادق عالمية تعلن الحرب على الإنفلونسرز
Back
ملخص الخبر
- فرضت فنادق ومطاعم ومناطق سياحية قيوداً على التصوير لحماية خصوصية الزوار ومنع تحول الأماكن إلى استوديوهات مفتوحة لصناع المحتوى.
- منع فندق فرنسي جلسات التصوير المطولة التي تستخدم فيها حقائب الملابس والمجوهرات، بينما حد متجر بريطاني التصوير خلال ساعات الذروة.
- أعلنت متاجر في الولايات المتحدة واليابان عن قيود مماثلة للحد من ازدحام الزوار الذين يسعون لتقليد صور المشاهير والمؤثرين.
- أكدت بعض المنشآت أن الضيافة هي النشاط الأساسي، مع ضرورة التمييز بين التصوير المزعج وبين مشاركة التجارب الشخصية.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
يبدو أن عصر تصوير كل وجبة وكل زاوية جميلة لنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي يواجه مقاومة متزايدة، بعدما قررت فنادق ومطاعم وأماكن سياحية وضع قيود على التصوير، في محاولة للحفاظ على خصوصية الزوار ومنع تحول الأماكن إلى استوديوهات مفتوحة لصناع المحتوى.
فبينما يسعى البعض إلى توثيق لحظاتهم ومشاركة صورهم مع المتابعين، يرى أصحاب أماكن أخرى أن الأمر تجاوز حدود التصوير العادي، خصوصًا عندما يتحول المطعم إلى جلسة تصوير طويلة، أو يأتي الزائر بحقائب ملابس ومجوهرات لتغيير إطلالته أمام الكاميرا بدلًا من الاستمتاع بالمكان.
لا لجلسات التصوير
في فرنسا، قرر فندق “دو كاب إيدن روك” الفاخر، الواقع في مدينة أنتيب على ساحل الريفييرا الفرنسية، منع جلسات التصوير دون الحصول على إذن مسبق من الإدارة.
بحسب تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، جاء هذا التوجه بعدما استغل بعض الزوار حجوزات الغداء لإجراء جلسات تصوير مطولة، وكانوا يحضرون معهم حقائب تضم ملابس ومجوهرات متعددة لالتقاط صور بإطلالات مختلفة ونشرها على حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي.

تقول إدارة الفندق إن الحفاظ على خصوصية النزلاء وهدوء إقامتهم يمثل أولوية، خاصة أن بعض الضيوف يتعاملون مع المكان باعتباره منزلًا صيفيًا خاصًا، وليس مجرد فندق مفتوح أمام الكاميرات.
ممنوع التصوير في ساعات الذروة
ولا تقتصر القيود على الفنادق الفاخرة، إذ قرر متجر “ذا هوليز” للمستلزمات والمنتجات الزراعية في مقاطعة تشيشير البريطانية منع التصوير والتسجيل خلال الفترة من العاشرة صباحًا حتى الرابعة عصرًا.
واكتسب المكان شهرة على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما نشرت نجمة تلفزيون الواقع “مولي ماي هيغ” صورًا منه، ليصبح وجهة يقصدها محبو التصوير وصناع المحتوى.
لكن انتشار الصور لم يكن ميزة مطلقة بالنسبة إلى المكان، إذ دفع الإدارة إلى فرض قيود تهدف إلى الحد من التصوير خلال ساعات العمل، والحفاظ على سير النشاط المعتاد.

وفي لندن، عبّر صاحب المطاعم البريطاني جيريمي كينغ، الذي يدير مطاعم من بينها “سيمبسونز إن ذا ستراند”، عن ضيقه من سلوك بعض المؤثرين الذين يتسببون في ازدحام المطاعم وانشغالها بجلسات التصوير.
الظاهرة تتجاوز أوروبا
وانتقلت هذه الموجة الغاضبة من أوروبا إلى الولايات المتحدة، حيث أثار متجر في جزيرة نانتوكيت بولاية ماساتشوستس اهتمامًا واسعًا بعدما وضع لافتة تحمل عبارة “ممنوع المؤثرون”.
كما فرضت بلدة بومفريت في ولاية فيرمونت قيودًا على تصوير المؤثرين أمام أوراق الأشجار خلال موسم الخريف، في حين وضعت السلطات في منطقة فوجيكاواجوتشيكو اليابانية حاجزًا قرب متجر صغير للحد من تجمع الزوار والتقاط الصور أمام جبل فوجي.

وتعكس هذه الإجراءات حجم الضغوط التي قد تتعرض لها بعض الأماكن عندما تتحول إلى وجهات رائجة على الإنترنت، فتتزايد أعداد الزوار الراغبين في إعادة إنتاج صور شاهدوها على حسابات المشاهير والمؤثرين.
هل انتهى زمن التصوير في كل مكان؟
لا تعني هذه القيود أن جميع الفنادق والمطاعم ترفض التعاون مع المؤثرين، فبعض المنشآت لا تزال تستعين بصناع المحتوى للترويج لخدماتها، وقد تقدم لهم إقامة مجانية مقابل نشر صور ومحتوى عن المكان.
لكن آنا فيدو، المسؤولة عن التسويق في مجموعة فنادق “بوميه”، أوضحت أن الضيافة تظل النشاط الأساسي للفنادق، وليست إدارة استوديوهات للتصوير، مؤكدة أن تجربة النزلاء تأتي في المقام الأول.
في المقابل، حذرت أصوات من أن العداء للمؤثرين قد يتأثر أحيانًا بصور نمطية مرتبطة بهذا النوع من المحتوى، الذي ترتبط به نسبة كبيرة من النساء، ما يستدعي التمييز بين التصوير المزعج فعلًا وبين مجرد مشاركة تجربة شخصية.
وبين رغبة الزوار في توثيق كل لحظة، وحق الآخرين في الخصوصية والاستمتاع بأوقاتهم، يبدو أن القاعدة الجديدة التي تحاول بعض الأماكن فرضها بسيطة: ليس كل مكان يصلح لجلسة تصوير، وليس كل لحظة بحاجة إلى أن تتحول إلى محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي.
المصدر: العربية – منوعات