منظمة حقوقية ترصد أصواتا من داخل سبتة ترفض استغلال أزمة المهاجرين للتحريض على الكراهية
واجهت أصوات محلية في مدينة سبتة المحتلة تصاعد خطاب الكراهية واليمين المتطرف خلال أزمة العبور الجماعي، مؤكدة رفضها تحويل ملف الهجرة إلى وسيلة لنشر الانقسام والعداء داخل المدينة. ونقل التقرير الحقوقي التركيبي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان مواقف شخصيات وسكان من سبتة، بينهم مسلمون ومواطنون من أصول مغربية، دعوا إلى الحفاظ على التعايش، ورفض الخطابات المعادية للمهاجرين والمسلمين.
ومن بين هذه الأصوات، الشابة الإسبانية المسلمة سهام عبد الله، التي انتقدت في تصريح لـ »Cadena SER » استغلال الجماعات المتطرفة لأزمة الهجرة ودفعها نحو مزيد من الانقسام والكراهية، فيما أدان عبد الله مصطفى، رئيس جمعية حي « لا رينا »، الخطاب الشعبوي والمعادي للإسلام، مشددا على وحدة المسلمين والمسيحيين وضرورة ضمان معاملة كريمة للمهاجرين.
وأشار التقرير إلى تحرك تنظيم النواة الوطنية Núcleo Nacional، إلى جانب تجمع قاده لويس « ألفيس » بيريث، حيث اضطرت الشرطة الوطنية الإسبانية إلى إجلاء ألفيس بيريث ونحو 20 من عناصر التنظيم من المكان، بعد احتجاجات مضادة شارك فيها سكان من سبتة، ورددوا شعارات من بينها: « سبتة موحدة وليست منقسمة ».
واعتبرت العصبة أن هذه التطورات تعكس انتقال النقاش من قضايا تدبير الحدود والأمن إلى خطاب يستهدف فئات بشرية بأكملها، محذرة من أن استهداف المهاجرين، ولا سيما المغاربة والمسلمين، قد يفتح الباب أمام توسيع دائرة الكراهية لتشمل أيضا مواطنين إسبانًا من أصول مغربية أو مسلمين، بسبب أسمائهم أو ملامحهم أو لباسهم.
وسجل التقرير تداول مقاطع فيديو تتضمن، بحسب المعطيات التي جمعتها العصبة وممثلها في سبتة، استفزازات وتهديدات ومطاردات وأعمال عنف استهدفت بعض الوافدين وبعض سكان المدينة، خصوصا المسلمين. كما أشار إلى معطيات للمجلس الوطني لحقوق الإنسان تتحدث عن تعرض قاصرين للمطاردة والضرب والشتائم من طرف مجموعات متطرفة ومحلية، مع عدم توفير حماية كافية لهم من اعتداءات ذات طابع عنصري ومعادٍ للأجانب.
وأفاد التقرير بأن الحكومة المحلية لسبتة المحتلة ساهمت، وفق ما نقله مندوب العصبة، بشكل مباشر أو غير مباشر في تأجيج الوضع من خلال ما وصفه بالتهييج والتحريض في عدد من أحياء المدينة، مشيرا إلى ادعاءات بشأن دعوة بعض الأشخاص إلى مواجهة المهاجرين بالسواطير والهراوات، بالتزامن مع تشجيع توجهات اليمين المتطرف على دخول المدينة.
وحذر التقرير من أن الخطاب الذي يبدأ باستهداف المهاجر المغربي قد يمتد، في مناخ مشحون، إلى المواطن الإسباني المسلم أو المنحدر من أصول مغربية.
المصدر: اليوم 24





