منظمتان حقوقيتان تنعيان عبد العزيز بناني وتستحضران مساره الحقوقي
فقدت الساحة الحقوقية المغربية أحد أبرز وجوهها التاريخية برحيل المحامي والمناضل الحقوقي عبد العزيز بناني، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 87 عاما بعد مسار طويل ارتبط بالدفاع عن حقوق الإنسان والحريات والعدالة وسيادة القانون.
وفي بيان نعت فيه كل من المنظمة المغربية لحقوق الإنسان وجمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة، الراحل، توصل موقع « اليوم 24″بنسخة منه، استحضرت الهيئتان مساره الحقوقي والقانوني، معتبرتين أن المغرب والحركة الحقوقية فقدا واحدا من أبرز المدافعين عن قيم الحرية والكرامة وحقوق الإنسان.
وبحسب ما ورد في البيان، جمع عبد العزيز بناني خلال مساره بين الممارسة المهنية للمحاماة والعمل الحقوقي والترافع من أجل المعتقلين وسجناء الرأي وقضايا العدالة، قبل أن ينخرط في عدد من المبادرات والمؤسسات الحقوقية الوطنية والإقليمية والدولية.
وأفاد البيان بأن الراحل كان من بين مؤسسي المنظمة المغربية لحقوق الإنسان كما تولى رئاستها في وقت سابق، مساهما في ترسيخ حضورها داخل المشهد الحقوقي المغربي وتعزيز أدوارها في الدفاع عن الحقوق والحريات.
كما ارتبط اسمه، وفق البيان، بجمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة، التي جعلت من الدفاع عن استقلال القضاء وضمان شروط المحاكمة العادلة محوراً لعملها الحقوقي والقانوني.
وامتد حضور بناني إلى المستوى الإقليمي والدولي، إذ أشار البيان المشترك إلى دوره في تأسيس الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان وتوليه رئاستها الأولى سنة 1997، فضلا عن أدواره داخل عدد من الهيئات الحقوقية العربية والدولية.
واستحضر البيان جانبا من التجربة الشخصية للراحل، مشيرا إلى تعرضه للاختطاف والاعتقال سنة 1973 خارج الضمانات القانونية، وهي تجربة ارتبطت بمرحلة سياسية وحقوقية صعبة من تاريخ المغرب.
وبحسب الهيئتين، لم تمنع هذه التجربة بناني من مواصلة انخراطه في الدفاع عن حقوق الإنسان، بل واصل مساره في الترافع عن الحريات والعدالة والإنصاف، قبل أن يشارك لاحقا في أعمال هيئة الإنصاف والمصالحة
وشكلت تجربته الحقوقية والقانونية رصيدا ساهم من خلاله في النقاش المرتبط بمعالجة ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وجبر الضرر ورد الاعتبار للضحايا وترسيخ ضمانات عدم التكرار.
وأكد البيان أن مسار عبد العزيز بناني لم يقتصر على الساحة المغربية، بل امتد إلى الفضاءين العربي والأورو-متوسطي والدولي، حيث شارك في عدد من المبادرات والهياكل الحقوقية، وساهم في بناء جسور التعاون بين المدافعين عن حقوق الإنسان.
واعتبرت الهيئتان أن هذا المسار جعل من الراحل أحد الوجوه التي أسهمت في ترسيخ حضور الحركة الحقوقية المغربية خارجيا، والدفاع عن قضايا الحقوق والحريات في مختلف المحافل.
وأكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان وجمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة، في بيانهما، أن رحيل عبد العزيز بناني يمثل خسارة للحركة الحقوقية المغربية والعربية والأورو-متوسطية والدولية، بالنظر إلى ما راكمه من تجربة في مجالات المحاماة والترافع والعمل الحقوقي.
كما شددتا على أن إرث الراحل لا يختزل في المناصب والمسؤوليات التي تحملها، وإنما يمتد إلى المسار الذي كرسه للدفاع عن الكرامة الإنسانية والحرية والعدالة وحقوق الإنسان.
وتقدمت الهيئتان بالتعازي والمواساة إلى أسرة الفقيد وذويه، وإلى زملائه ورفاقه وأصدقائه وكافة المناضلين في الحركة الحقوقية داخل المغرب وخارجه.
المصدر: اليوم 24





