من “لوسيد” إلى “سير”.. صندوق الاستثمارات يقود تحول صناعة السيارات في السعودية
يقود صندوق الاستثمارات العامة جهود تطوير قطاع المركبات والتنقل في السعودية، عبر استثمارات وشراكات تستهدف توطين تصنيع السيارات والتقنيات، وتنمية القدرات الوطنية، وتعزيز دور القطاع الخاص.
وبدأت رحلة الصندوق في القطاع عام 2018 بالاستثمار في شركة لوسيد، قبل أن تتوسع الاستثمارات بين 2020 و2025 لتشمل تطوير منظومة متكاملة لصناعة المركبات ونقل المعرفة والتقنيات إلى المملكة.
وأطلق الصندوق شركة “سير” عام 2022 كأول علامة سيارات سعودية، بالشراكة مع “فوكسكون” و”بي إم دبليو”، فيما وقعت الشركة 27 اتفاقية توريد مع القطاع الخاص بقيمة تتجاوز 9 مليارات ريال.
كما افتتحت “لوسيد” مصنعها في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، وتستهدف إنتاج 150 ألف سيارة بحلول 2029، بينما يستعد مصنع “هيونداي الشرق الأوسط لصناعة المحركات” لبدء الإنتاج في ديسمبر 2026، بطاقة مستهدفة تصل مستقبلاً إلى 50 ألف سيارة سنوياً.
وفي البنية التحتية، أطلق الصندوق شركة “EVIQ” عام 2023 لتطوير شبكة شحن المركبات الكهربائية، مع إطلاق أكثر من 250 مضخة شحن في أكثر من 50 موقعاً داخل المدن وعلى الطرق السريعة.
ويأتي قطاع المركبات ضمن منظومة الصناعات المتقدمة والابتكار في استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة 2026-2030، التي تستهدف توطين الصناعات الاستراتيجية والمعرفة والتقنيات، وزيادة الصادرات والإنتاجية، واستحداث وظائف نوعية.
أطلق الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، اليوم الاثنين، أول إصدارات شركة سير الوطنية للسيارات تحت مسمى “إكزوبوت”، الذي يأتي تجسيدًا للتوجه الاستراتيجي للمملكة في تطوير قطاع صناعي متقدم يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتعزيزًا لمكانة المملكة على خريطة صناعة السيارات العالمية.
وبهذه المناسبة، قال ولي العهد: “يمثِّل إطلاق أولى سيارات شركة “سير” خطوة أخرى تخطوها المملكة في رحلتها لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزًا إقليميًا وعالميًا رائدًا في هذا القطاع”.
ويتماشى الإعلان عن أولى سيارات “سير” مع جهود صندوق الاستثمارات العامة لتطوير منظومة محلية متكاملة وتنافسية لصناعة السيارات، في إطار دوره كمحرك رئيسي لتنويع الاقتصاد في المملكة، وقد أطلق الصندوق شركة “سير” في 2022 لتكون أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات بهدف دعم تطوير المنظومة الصناعية الوطنية وجذب الاستثمارات واستحداث الفرص للقطاع الخاص، وزيادة الناتج المحلي.
المصدر: العربية – اقتصاد