من 20 ألف جندي إلى 20 عنصراً.. تعثر خطة القوة الدولية في غزة
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0033cc;"><strong>غزة – قدس الإخبارية:</strong></span> كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن خطة نشر قوة دولية في قطاع غزة، التي تروّج لها الإدارة الأمريكية ضمن ترتيبات "اليوم التالي" للحرب، تواجه تعثراً كبيراً، بعدما تقلصت من مشروع يستهدف نشر نحو 20 ألف جندي إلى محاولة لتشكيل فريق أولي يضم ما بين 10 و20 عنصراً فقط.</p>
<p style="text-align: justify;">ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري أمريكي ومصادر مطلعة أن العقبات السياسية والأمنية، إلى جانب التطورات الإقليمية، حالت دون تنفيذ الخطة وفق الجدول الزمني الذي كان مطروحاً، وأجبرت القائمين عليها على تقليص حجم القوة وتأجيل انتشارها.</p>
<p style="text-align: justify;">وبحسب التقرير، كان من المقرر أن تبدأ عناصر مغربية الانتشار خلال يونيو/حزيران الماضي، إلا أن الخطوة تأجلت، ومن المتوقع أن تصل هذه القوات خلال الأشهر المقبلة. وأضافت الصحيفة أن العناصر المغربية لن تدخل قطاع غزة مباشرة، بل ستتمركز أولاً في موقع لوجستي قرب معبر كرم أبو سالم، حيث ستخضع لتدريبات قبل تنفيذ مهام أمنية واستطلاعية محدودة داخل القطاع، على أن تنضم إليها قوات أخرى في مراحل لاحقة.</p>
<p style="text-align: justify;">وأشارت إلى أن الخطة الأصلية كانت تقوم على نشر قوة متعددة الجنسيات قوامها نحو 20 ألف عنصر، تتولى مهام أمنية وإدارية داخل قطاع غزة، إلا أن التطورات الميدانية والخلافات السياسية بين الدول المرشحة للمشاركة أدت إلى تقليص المشروع بشكل كبير.</p>
<p style="text-align: justify;">ونقلت الصحيفة عن دانييل شابيرو، النائب السابق لمساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، قوله إن الحرب الأخيرة على إيران لم تؤخر القرارات المتعلقة بالقوة الدولية فحسب، بل أضعفت أيضاً رغبة عدد من الدول في الانضمام إليها.</p>
<p style="text-align: justify;">وفي السياق ذاته، ذكرت الصحيفة أن إندونيسيا، التي كانت من أبرز المرشحين للمساهمة بآلاف الجنود، علّقت منذ مارس/آذار الماضي مشاركتها في المحادثات الخاصة بالقوة، مبررة ذلك بتدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة، فيما أكدت متحدثة باسم وزارة الخارجية الإندونيسية أن قرار المشاركة لا يزال معلقاً.</p>
<p style="text-align: justify;">وبحسب المسؤول العسكري الأمريكي، فإن أربع دول فقط هي المغرب وألبانيا وكوسوفو وكازاخستان تتجه حالياً إلى توقيع التزامات رسمية بالمشاركة، على أن يبدأ الانتشار تدريجياً خلال الأشهر المقبلة من مركز لوجستي أُنشئ قرب معبر كرم أبو سالم، قبل أي توسع محتمل داخل القطاع.</p>
<p style="text-align: justify;">وتُعد هذه القوة أحد أبرز مكونات الخطة الأمريكية الخاصة بإدارة قطاع غزة بعد الحرب، والتي تسعى واشنطن إلى الدفع بها ضمن ترتيبات المرحلة المقبلة، في وقت ترفض فيه فصائل المقاومة الفلسطينية أي مشاريع تفرض ترتيبات أمنية أو سياسية خارج الإرادة الفلسطينية أو تمنح الاحتلال غطاءً لإعادة تشكيل واقع القطاع.</p>
<p style="text-align: justify;">ويأتي الحديث عن هذه القوة في ظل استمرار عدوان الاحتلال وحصاره على قطاع غزة، وما يرافقه من تفاقم الكارثة الإنسانية، مع تدمير واسع للبنية التحتية، واستمرار استهداف المدنيين، ونزوح مئات آلاف الفلسطينيين في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.</p>
المصدر: القدس
