مهرجان كناوة يكرّم المعلم مصطفى باقبو في أول دورة بعد رحيله
قدّم مهرجان كناوة وموسيقى العالم، مساء الجمعة، واحدة من أكثر لحظاته تأثيراً في دورته الحالية، من خلال تكريم الراحل المعلم مصطفى باقبو، في أول دورة تُقام بعد رحيله، وسط أجواء امتزج فيها الوفاء بالحنين، واستحضرت المسار الفني لأحد أبرز أعمدة فن كناوة بالمغرب.
شهدت الأمسية لحظة مؤثرة بحضور نجل الراحل، حمزة باقبو، الذي حمل آلة “الكنبري” وعزف بها في مشهد حمل الكثير من الرمزية، قبل أن يشارك في أداء عدد من القطع الكناوية إلى جانب المعلمين عبد السلام عليكان، وعبد الكبير مرشان، ومحمد كويو، إضافة إلى مجموعة “طيور كناوة”، في عرض جسّد استمرارية هذا الإرث الفني عبر الأجيال.
واستحضر الحفل أبرز المحطات الفنية التي بصمها المعلم مصطفى باقبو، الذي يُعد من أبرز سفراء فن كناوة داخل المغرب وخارجه، بعدما ساهم في التعريف بهذا اللون الموسيقي من خلال مشاركاته في مهرجانات دولية وتعاونه مع أسماء بارزة من مشارب موسيقية مختلفة، ما جعله أحد الوجوه التي أسهمت في إيصال الموسيقى الكناوية إلى العالمية.
وتخللت الأمسية أيضاً لحظة مؤثرة تمثلت في عرض فيلم وثائقي يستعرض السيرة الذاتية للراحل، أعدته المخرجة زكية الطاهري، حيث أعاد الشريط تسليط الضوء على مسيرته الإنسانية والفنية، من خلال شهادات وصور ووثائق تؤرخ لمشواره الطويل في خدمة فن كناوة.
وخلال الفيلم، أكدت منتجة مهرجان كناوة وموسيقى العالم، نائلة التازي، أن تكريم المعلم مصطفى باقبو يندرج ضمن مسؤولية المهرجان في الحفاظ على ذاكرة رواده وتخليد بصمتهم الفنية، مشيرة إلى أن الدورة الحالية تحمل طابعاً استثنائياً، باعتبارها الأولى التي يغيب عنها الراحل، بعد سنوات طويلة كان خلالها حاضراً في سهرات المهرجان وعروضه، مساهماً في صناعة العديد من لحظاته الخالدة.
ولم يكن هذا التكريم مجرد استعادة لذكرى فنان راحل، بل جاء كتأكيد على أن إرث المعلم مصطفى باقبو سيظل حياً في ذاكرة مهرجان كناوة، وفي وجدان عشاق هذا الفن الأصيل، الذي يواصل حمل رسالته عبر الأجيال الجديدة من المعلمين والموسيقيين.
المصدر: اليوم 24



