موجة بيعية تضغط على أسهم الرقائق الأميركية في أولى جلسات شهر أكتوبر
استهلت الأسهم الأميركية تعاملات شهر أكتوبر على انخفاض، الخميس، تحت ضغط ارتفاع عوائد سندات الخزانة إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقدين، في وقت تعرضت فيه أسهم شركات الرقائق لموجة بيعية رغم النتائج القوية التي أعلنتها شركة “مايكرون تكنولوجي”.
وتراجع مؤشر S&P 500 بنحو 0.2%، فيما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.1%، بينما خسر مؤشر داو جونز الصناعي نحو 215 نقطة. كما هبط مؤشر S&P 500 للقطاع المالي إلى أدنى مستوياته منذ يونيو، مع تصاعد المخاوف بشأن تأثير ارتفاع تكاليف التمويل واستمرار العوائد المرتفعة على أداء الشركات والأسواق.
موجة بيع تضرب السندات الأميركية.. العوائد عند أعلى مستوياتها منذ 2002
وجاءت الضغوط الرئيسية من سوق السندات، إذ قفز العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 5.342%، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل 2002، بينما بلغ العائد على السندات لأجل 30 عاماً نحو 5.663%، بالقرب من أعلى مستوياته في نحو 24 عاماً. وأدى هذا الارتفاع إلى زيادة جاذبية أدوات الدخل الثابت مقارنة بالأسهم، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في السوق، وفقاً لتقرير نشرته شبكة “CNBC” الأميركية، واطلعت عليه “العربية Business”.
وفي قطاع التكنولوجيا، قادت أسهم الرقائق التراجعات رغم النتائج القياسية لـ”مايكرون”، التي سجلت نمواً استثنائياً في الإيرادات خلال الربع الأخير مدفوعاً بالطلب المرتبط بتطبيقات الذكاء الاصطناعي. إلا أن السهم تراجع بنحو 3% بعدما ارتفع بأكثر من 200% منذ بداية العام، وسط عمليات جني أرباح ومخاوف من تأثير الزيادات المخطط لها في أجور العاملين على هوامش الربحية المستقبلية.
في المقابل، ارتفعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.3% لتتجاوز 91 دولاراً للبرميل، ما أضاف ضغوطاً تضخمية جديدة على الأسواق. ويرى مراقبون أن اجتماع ارتفاع أسعار النفط مع القفزة الحادة في عوائد السندات يضع المستثمرين أمام بيئة أكثر تعقيداً مع بداية الربع الأخير من العام، ويزيد من التحديات التي تواجه استمرار صعود الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية.
المصدر: العربية – اقتصاد