موجة جديدة من الغلاء.. “كوالكوم” تعلن رسميًا رفع أسعار معالجاتها
إذا كنت تنتظر انخفاض أسعار هواتف أندرويد خلال الفترة المقبلة، فقد تحمل لك “كوالكوم” أخبارًا غير سارة. فقد أكدت الشركة رسميًا أنها سترفع أسعار معالجاتها اعتبارًا من 1 سبتمبر، في خطوة من المتوقع أن تنعكس مباشرة على أسعار الهواتف الذكية خلال الأشهر المقبلة.
وجاء الإعلان على لسان الرئيس التنفيذي للشركة، كريستيانو آمون، الذي قال في مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي”: “التكاليف ارتفعت، وبالتالي سترتفع الأسعار.”
وبما أن معالجات “كوالكوم” تُشغّل نسبة كبيرة من هواتف أندرويد حول العالم، فمن المرجح أن يتحمل المستهلك النهائي جزءًا كبيرًا من هذه الزيادة.
ارتفاع التكاليف لا يقتصر على الذاكرة
وأوضحت النتائج المالية الأخيرة لشركة كوالكوم أن الضغوط على الشركة لا ترتبط فقط بارتفاع أسعار شرائح الذاكرة، بل تشمل أيضًا زيادة تكاليف تصنيع الرقائق، وعمليات التجميع والاختبار والتغليف، إلى جانب ارتفاع أسعار المكونات الأساسية.
وأشار آمون إلى أن هذه الزيادات أثرت مؤقتًا على هوامش أرباح الشركة، مؤكدًا أن رفع الأسعار يمثل جزءًا من خطة لاستعادة الربحية، دون الكشف عن هامش الربح الذي تستهدفه الشركة.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن “كوالكوم” تستعد لزيادة أسعار معالجاتها بنسبة من خانتين، فيما ذكرت تسريبات أن سعر الجيل القادم من معالجها الرائد قد يتجاوز 300 دولار للمصنعين، وهو ما قد ينعكس على أسعار الهواتف الرائدة.
تراجع مبيعات معالجات الهواتف
وكشفت “كوالكوم” أيضًا عن تراجع إيرادات قطاع معالجات الهواتف الذكية بنسبة 20% على أساس سنوي، لتصل إلى 5.1 مليار دولار.
وأرجعت الشركة هذا الانخفاض إلى ضعف الطلب في السوق الصينية، إضافة إلى تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين، وهو ما أثر بشكل واضح على مبيعات الهواتف الاقتصادية ومتوسطة الفئة.
وأضاف آمون أن ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة دفع كثيرًا من المستخدمين، حتى في الفئة الرائدة، إلى شراء هواتف أرخص أو الاكتفاء بالإصدارات السابقة بدلًا من أحدث الأجهزة.
“كوالكوم” تقلل اعتمادها على سوق الهواتف
وفي الوقت نفسه، تسارع “كوالكوم” إلى تنويع مصادر دخلها بعيدًا عن الهواتف الذكية.
وأوضح آمون أن حصة الشركة من توريد مودمات الجيل الخامس لهواتف آيفون ستتراجع إلى مستوى أقل من التوقعات السابقة، بسبب قيود تتعلق بسلاسل التوريد، في إشارة إلى استمرار “أبل” في تقليل اعتمادها على الشركة.
وفي المقابل، تتوقع “كوالكوم” أن تمثل أعمالها خارج قطاع الهواتف، مثل رقائق السيارات، ومراكز البيانات، والنظارات الذكية، نحو 60% من إجمالي إيراداتها خلال العام المقبل، في تحول كبير لاستراتيجية الشركة.
رهان على السيارات ومراكز البيانات
وضمن هذا التوجه، أعلنت “كوالكوم” مؤخرًا توقيع اتفاقية مع “BMW” لتزويد سياراتها برقائق قمرة القيادة الرقمية، في إطار خطتها لتحقيق 10 مليارات دولار من إيرادات قطاع السيارات بحلول عام 2029.
كما أكد الرئيس التنفيذي أن الشركة لا تزال تسير وفق خطتها لتحقيق 5 مليارات دولار من إيرادات أعمال مراكز البيانات خلال العام المقبل.
ومع استمرار ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة وزيادة تكلفة المعالجات، تبدو أسعار الهواتف الذكية مرشحة لموجة جديدة من الارتفاع، في وقت تؤكد فيه “كوالكوم” أنها لن تتحمل هذه الزيادة بمفردها، بل ستنتقل تدريجيًا إلى الشركات المصنعة، ومنها إلى المستهلك النهائي.
المصدر: العربية – تكنولوجيا




