“مورغان ستانلي”: 7.4 مليار دولار استثمارات تترقب قرار هيئة السوق السعودية
رفعت التغييرات في هيئة السوق المالية السعودية سقف التوقعات بإجراء إصلاحات جديدة قد تجذب ما يصل إلى 7.4 مليار دولار إلى سوق الأسهم السعودية، عبر تخفيف أو إلغاء قيود ملكية الأجانب، في خطوة يراها المستثمرون من أبرز المحفزات المحتملة للسيولة خلال الفترة المقبلة.
وفتح تعيين مازن السديري رئيساً للهيئة في وقت سابق من أغسطس الجاري، النقاش حول تسريع وتيرة تحرير السوق وتعزيز جاذبيتها أمام المستثمرين الدوليين. وشغل السديري مناصب وخبرات سابقة في مؤسسات مالية كبرى، إلى جانب عمله مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، ما عزز رهانات الأوساط المالية على توجه أكثر انفتاحاً للسوق، وفقاً لما ذكرته “بلومبرغ”، واطلعت عليه “العربية Business”.
وقدرت “مورغان ستانلي” أن رفع الحد الأقصى لملكية الأجانب في الشركات السعودية من 49% المعمول بها حالياً، إلى 75% قد يؤدي إلى تدفقات استثمارية خاملة “Passive Inflows” بنحو 4.3 مليار دولار، فيما قد يؤدي الإلغاء الكامل للسقف الحالي إلى استقطاب نحو 7.4 مليار دولار للأسهم السعودية.
وأشارت المؤسسة المالية إلى أن السعودية تعد آخر سوق خليجية رئيسية لا تزال تفرض سقفاً عاماً لملكية المستثمرين الأجانب عند 49%، ما يجعل أي تعديل محتمل عاملاً مؤثراً على أوزان الأسهم السعودية ضمن المؤشرات العالمية واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.
ويأتي التركيز على قواعد الملكية الأجنبية في وقت تسعى فيه المملكة إلى تعميق أسواقها المالية وزيادة السيولة وجذب مزيد من الاستثمارات الخارجية، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.
وكانت التوقعات بإصلاحات إضافية قد تصاعدت مطلع العام بعد السماح لجميع المستثمرين الأجانب بالتداول المباشر في الأسهم السعودية خلال فبراير، إلا أن الزخم تباطأ لاحقاً مع تداعيات التوترات الإقليمية وتراجع نشاط الطروحات الأولية.
ورغم ارتفاع المؤشر السعودي الرئيسي بنحو 5% منذ بداية العام، شهد سوق الطروحات تباطؤاً ملحوظاً، إذ لم تنجز سوى عمليتي طرح في السوق الرئيسية بقيمة تقل عن 100 مليون دولار لكل منهما، بينما تعثرت خطط إدراجات أخرى نتيجة ظروف السوق والتوترات الإقليمية.
كما يشغل السديري عضوية خارجية في لجنة الاستثمار التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، الذي يدير أصولاً تقارب تريليون دولار ويستعد لإطلاق مزيد من الإدراجات ضمن استراتيجيته الخمسية الجديدة. ويحمل السديري مرتبة وزير ضمن التعديل الوزاري الذي أُعلن عنه هذا الشهر.
وفي موازاة ذلك، يأمل مصرفيون ومستثمرون أن تشهد المرحلة المقبلة إصلاحات أوسع تشمل تسهيل إجراءات الإدراج، وزيادة السيولة وأحجام التداول، وتسريع الموافقات التنظيمية للشركات الراغبة في الطرح العام.
كما واجهت العلاقة بين بعض البنوك وهيئة السوق تحديات خلال الفترة الأخيرة، في ظل مراجعات أجرتها الهيئة لأداء عدد من الطروحات الأولية التي جاءت نتائجها أقل من التوقعات بعد الإدراج، بحسب “بلومبرغ”.
المصدر: العربية – اقتصاد