موسم “السبلايز”.. زيادات قياسية في أسعار الأدوات المكتبية بمصر قبل بدء العام الدراسي
بين زيادات كبيرة في مصروفات المدارس الخاصة بمصر، وارتفاعات ملحوظة لتكلفة نقل الأطفال عبر “الباصات” والزي المدرسي، دخلت الأسر المصرية مرحلة جديدة من الضغوطات مع بدء موسم شراء المستلزمات المدرسية “السبلايز” والتي تشهد أسعارها زيادات ملحوظة تتراوح بين 15 و25%.
المدارس المصرية (الخاصة والدولية) أرسلت قوائم طلباتها من المستلزمات المدرسية إلى أولياء الأمور. وقال مسؤولون بقطاع الأدوات المكتبية في مصر لـ”العربية Business”، إن متوسط تكلفة قائمة المستلزمات المدرسية في مصر تختلف من مدرسة لأخرى، حيث تبدأ من نحو 200 جنيه في المدارس الحكومية، وتصل 2000 جنيه في المدارس الخاصة اللغات، فيما تتجاوز 5 آلاف جنيه في بعض المدارس الدولية التي تشترط علامات تجارية محددة للمستلزمات المطلوبة.
زيادة كبيرة في الأسعار
قال أحمد عبد الفتاح مسؤول بمكتبات “سمير وعلي” المصرية، إن أسعار الأدوات المكتبية ومستلزمات المدارس ارتفعت بنحو 20% خلال الموسم الحالي مقارنة بالعام الماضي، متأثرة بزيادة تكاليف الاستيراد وارتفاع أسعار الشحن والخامات عالمياً.
وأوضح عبد الفتاح لـ”العربية Business” أن الزيادة طالت المنتجات المستوردة وكذلك المصنعة محلياً، نظراً لاعتماد جانب من الصناعة المصرية على خامات ومستلزمات إنتاج مستوردة.
“صناعة القلم الجاف على سبيل المثال تعتمد على خامات بلاستيكية وأنابيب حبر يتم استيرادها من الخارج وبالتالي تتأثر أسعارها بأية تغيرات في تكاليف الاستيراد”، وفق عبد الفتاح.
وأضاف أن تأثير ارتفاع الأسعار على الطلب لم يتضح بعد، نظراً لأن موسم “السبلايز” لا يزال في بدايته، متوقعاً تسارع حركة الشراء اعتباراً من أواخر أغسطس وبداية سبتمبر مع اقتراب بدء الدراسة.
وأشار إلى أن الطلب الحالي يتركز بصورة أكبر على طلاب المدارس الدولية وبعض المدارس الخاصة التي بدأت في إرسال قوائم المستلزمات لأولياء الأمور، بينما لم تبدأ الشريحة الأكبر من الأسر في شراء احتياجاتها بعد.
وقدّر عبد الفتاح تكلفة قائمة “السبلايز” لطلاب المدارس الدولية بما يتراوح 3 و5 آلاف جنيه، بدون حساب تكلفة الشنطة وزجاجة المياه والمستلزمات الأخرى، والتي قد تصل بالتكلفة الإجمالية إلى نحو 10 آلاف جنيه.
وأوضح أن تكلفة قائمة “السبلايز” في المدارس الخاصة العادية تتراوح تقريباً بين 1000 و1500 جنيه، بدون حساب الشنطة والمستلزمات الإضافية، كما تختلف التكلفة الإجمالية وفقاً للعلامات التجارية التي تختارها الأسرة.
وقال إن المكتبات الكبيرة لا تستطيع تقليص اعتمادها على المنتجات المستوردة بصورة كبيرة، نظراً لاتساع شبكة فروعها وضرورة توفير كميات كافية من المنتجات.
وأشار عبد الفتاح إلى أن بعض المكتبات الكبرى توفر خيارات التقسيط للعملاء عبر التعاون مع البنوك وشركات التمويل الاستهلاكي، لمساعدة الأسر على تدبير تكلفة مستلزمات المدارس في ظل ارتفاع الأسعار.
زيادة الإنفاق على مستلزمات التعليم
من جانبه، قال سكرتير عام شعبة الأدوات المكتبية باتحاد الغرف التجارية في مصر، علاء عادل، إن تكلفة قائمة “السبلايز” تختلف بصورة كبيرة بحسب المدرسة والمنتجات والعلامات التجارية، مشيراً إلى أنها قد تبدأ من 200 إلى 250 جنيهاً في المدارس الحكومية عند اختيار المنتجات الاقتصادية، بينما تتراوح بين 2000 و5000 جنيه عند اختيار منتجات مرتفعة السعر للمدارس الخاصة والدولية.
وأوضح عادل لـ”العربية Business” أن الأسعار السابقة لا تشمل الشنط المدرسية والتي تتراوح أسعارها بين 100 إلى 200 جنيه للأنواع الاقتصادية، ومن 1000 إلى 4 آلاف جنيه لبعض المنتجات مرتفعة السعر.
وتوقع عادل ارتفاع الإنفاق السنوي على الأدوات المكتبية ومستلزمات المدارس في مصر خلال الموسم الدراسي المقبل إلى 20 مليار جنيه، بمتوسط 1000 جنيه للطالب الواحد.
وأضاف أن هذا الرقم يتضاعف إلى 40 مليار جنيه عند احتساب الكتب الخارجية التي تشهد أسعارها زيادات مؤثرة سنوياً.
التصنيع المحلي يحجّم زيادة الأسعار
أشار عادل إلى أن أسعار المنتجات المدرسية المصنعة محلياً تشهد استقراراً نسبياً في محلات البيع بنظام الجملة مقارنة بالموسم الماضي، في حين ترتفع بنحو 15% في المكتبات بسبب زيادة تكاليف التشغيل والإيجارات وارتفاع أسعار الكهرباء.
وقال إن بعض المنتجات المستوردة شهدت الموسم الحالي زيادات تراوحت بين 5 و25% نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن البحري والخامات الإنتاجية.
وأضاف أن التصنيع المحلي لمستلزمات المدارس شهد تطوراً كبيراً خلال الأونة الأخيرة، حيث بات يوفر أكثر من 60% من احتياجات السوق المصرية، مع تحقيق اكتفاء ذاتي في عدد من المنتجات، أبرزها الأقلام والألوان والشنط والمقالم.
ويرى عادل أن تعزيز التصنيع المحلي يمثل الحل الأهم لتقليل تأثر السوق بتقلبات أسعار الشحن وسلاسل الإمداد العالمية، وتوفير منتجات أكثر استقراراً في الأسعار خلال السنوات المقبلة.
المصدر: العربية – اقتصاد