مونديال 2026: « ريمونتادا » المنتخب البلجيكي أمام السنغال في الرمق الأخير من المباراة تذهب به إلى الثمن
حجز المنتخب البلجيكي مقعدا له في ثمن النهائي، عقب انتصاره على السنغال بثلاثة أهداف لهدفين، في المباراة التي جرت أطوارها اليوم الأربعاء، على أرضية ملعب لومن فيلد، في مدينة سياتل، لحساب دور 32 من نهائيات كأس العالم الولايات المتحدة الأمريكية كندا المكسيك 2026.
ودخل المنتخبان السنغالي والبلجيكي المباراة بإيقاع مرتفع وندية كبيرة منذ الدقائق الأولى، في ظل رغبة كل طرف في فرض أسلوبه والبحث عن هدف السبق، إدراكا منه لأهمية الهدف الأول في توجيه مجريات اللقاء، ومنح صاحبه أفضلية معنوية وتكتيكية تسمح له بالتحكم في نسق المباراة وإجبار منافسه على المجازفة.

وواصل المنتخبان تبادل الهجمات في محاولة لفك شفرة الدفاعات، غير أن الأفضلية مالت نسبيا لصالح المنتخب السنغالي، الذي نجح في الوصول إلى مناطق الخطورة في أكثر من مناسبة وهدد مرمى بلجيكا بعدة فرص سانحة للتسجيل، إلا أن التسرع في اللمسة الأخيرة، إلى جانب التألق اللافت للحارس البلجيكي تيبو كورتوا، الذي تصدى ببراعة لعدد من المحاولات، حالا دون اهتزاز الشباك.
وبعد العديد من المحاولات غير الموفقة من الطرفين، تمكن المنتخب السنغالي من افتتاح التهديف في الدقيقة 25 عن طريق اللاعب حبيب ديارا، تقدم جعل لاعبو المنتخب البلجيكي ينزلون بكل ثقلهم على دفاع خصمهم، بغية إدراك التعادل للعودة في أجواء المباراة، بينما واصل أسود الترانغا مناوراتهم بين الفينة والأخرى، أملا في إضافة الهدف الثاني، دون استطاعتهم تحقيق مرادهم، ما جعل الجولة الأولى تنتهي بتقدم رفاق ساديو ماني بهدف نظيف.
وشهد الشوط الثاني تفوقا واضحا للمنتخب السنغالي، الذي فرض نسقا مرتفعا وأربك دفاعات بلجيكا، وكان قريبا في أكثر من مناسبة من إضافة الهدف الثاني لولا غياب اللمسة الأخيرة، في المقابل، حاول رفاق كيفن دي بروين العودة في النتيجة عبر تكثيف هجماتهم والبحث عن هدف التعادل، غير أنهم افتقدوا للنجاعة الهجومية والدقة في إنهاء الفرص، لتنتهي محاولاتهم دون أن تحقق مبتغاها.

وفي الوقت الذي كان المنتخب البلجيكي يبحث عن التعادل، باغثه السنغال بالهدف الثاني عن طريق اللاعب اسماعيلا سار في الدقيقة 51، بتسديدة قوية من داخل مربع العمليات، لم تترك أية فرصة لتييو كورتوا للتصدي، ليصبح رفاقه مطالبين بتقليص الفارق، ومن ثم البحث عن التعادل للمرور على الأقل للشوطين الإضافيين، في الوقت الذي واصل أسود الترانغا هجماتهم بحثا عن الثالث.
وقلص لوكاكو الفارق للمنتخب البلجيكي في الدقيقة 86، معيدا منتخب بلاده في أجواء اللقاء للبحث عن التعادل، والمرور للشوطين الإضافيين، وهو ما تمكنوا منه بعد ثلاث دقائق برأسية يوري تيليمانس، لتستمر الأمور بعد ذلك في شد وجذب بين المنتخبين خلال الوقت بدل الضائع، أملا في خطف هدف الانتصار المؤهل للدور الموالي، دون تمكنهما من تحقيق مبتغاهما، ما جعل المباراة تنتهي بالتعادل الإيجابي هدفين لمثلهما، مر على إثرها الطرفان للجولتين الإضافيتين.

وشهد الشوط الإضافي الأول تنافسا محتدما بين الطرفين، إذ بحث كل منتخب عن هدف ثان يقوده إلى ثمن النهائي لملاقاة المتأهل من مباراة الولايات المتحدة الأمريكية والبوسنة والهرسك، غير أن التسرع وضعف اللمسة الأخيرة أجهضا جميع المحاولات، ليبقى التعادل الإيجابي هدف لمثله سيد الموقف، ويؤجل الفصل في هوية المتأهل إلى الدقائق الـ15 الأخيرة من الوقت الإضافي.
وواصل المنتخبان محاولاتهما لحسم بطاقة التأهل وخطف هدف الانتصار، غير أن تألق الحارسين حال دون اهتزاز الشباك، بعدما تصديا لعدة فرص محققة، وفي الوقت الذي كانت المباراة تتجه للضربات الترجيحية تحصل المنتخب البلجيكي على ضربة جزاء، ترجمها تيليمانس إلى هدف، ومنهيا اللقاء بانتصار منتخب بلاده بثلاثة أهداف لهدفين، ومارا به إلى ثمن النهائي.

المصدر: اليوم 24



