“مونشوت” الصينية توقف اشتراكات “كيمي” مؤقتًا بسبب الطلب المرتفع
أوقفت شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة “مونشوت إيه آي” مؤقتًا استقبال الاشتراكات الجديدة بعد أن تجاوز الطلب على نموذجها الجديد Kimi K3 طاقتها الاستيعابية، وهو ما يمثل عائقًا في الوقت الذي تسعى فيه الشركة للحصول على تمويل جديد وتستعد لإدراج محتمل في بورصة هونغ كونغ.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين مطلعين قولهما إن “مونشوت” تعمل حاليًا على إعادة هيكلة كيانها الخارجي تمهيدًا لطرح عام أولي في هونغ كونغ.
وأشار أحد المصدرين، وشخص ثالث مطلع على خطة الاكتتاب، إلى أن الشركة استعانت بمستشارين ماليين، من بينهم غولدمان ساكس وشركة China International Capital Corp، لمناقشة خطة الاكتتاب، إلا أن الجدول الزمني لا يزال غير محدد.
تأسست “مونشوت” في عام 2023 على يد يانغ تشيلين، وهو باحث في مجال الذكاء الاصطناعي تابع دراسات الدكتوراه في جامعة كارنيغي ميلون بمدينة بيتسبرغ، وتُعد الشركة واحدة من أكثر شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة في الصين التي تحظى باهتمام.
جمعت الشركة أكثر من ملياري دولار في مايو من مستثمرين من بينهم ميتوان، وتشاينا موبايل، وسي بي إي، وفقًا لإعلان ترويجي لجمع التمويل اطلعت عليه رويترز، ليصل إجمالي التمويل الذي جمعته الشركة إلى أكثر من 5.5 مليار دولار.
وبدأت الشركة منذ ذلك الحين دراسة جمع تمويل جديد يصل إلى ملياري دولار، حيث بلغت قيمتها السوقية 30 مليار دولار في يونيو، كما أظهر الإعلان.
ويؤدي الطلب القوي على النماذج المتزايدة القوة إلى تعزيز اهتمام المستثمرين بأبرز شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة في الصين، لكنه يرفع أيضًا الحاجة إلى بنية تحتية حاسوبية مكلفة.
وسعت شركات منافسة لـ”مونشوت”، من بينها “ديب سيك”، مؤخرًا إلى جمع تمويل خارجي لتوسيع قدراتها الحاسوبية، في ظل سباق شركات الذكاء الاصطناعي الصينية لتقليص الفجوة مع منافسيها في الولايات المتحدة.
أزمة نموذج “Kimi K3”
قالت “مونشوت”، يوم الأحد، إن نموذج Kimi K3 جذب اهتمامًا هائلًا من المستخدمين منذ إطلاقه، ما أدى إلى “تحديات حاسوبية غير مسبوقة”.
وأضافت الشركة أن طلبات المستخدمين خلال الساعات الـ48 الماضية تجاوزت التوقعات بشكل كبير، واقتربت من الحدود القصوى لقدرات مراكز الحوسبة الحالية.
وأوضحت “مونشوت” أنها ستوقف الاشتراكات الجديدة للمستهلكين بشكل فوري، وستخصص القدرة الحاسوبية المتاحة للمستخدمين الحاليين المشتركين في الخطط المدفوعة، الذين لن يتأثروا بنقص الموارد.
كما أعلنت الشركة أنها ستقسم العضويات المستقبلية إلى خطتين، إحداهما مخصصة للبرمجة فقط، في خطوة تهدف إلى مواءمة الموارد الحاسوبية بشكل أكثر دقة مع طلب المستخدمين.
جاءت أزمة القدرة الحاسوبية بعد الاستقبال القوي الذي حظي به Kimi K3، والذي كشفت عنه “مونشوت” يوم الجمعة بوصفه نموذجًا يضم 2.8 تريليون معلمة، ما يجعله أكبر نظام ذكاء اصطناعي بأوزان مفتوحة في العالم، بحسب الشركة.
ويجعل الحجم الكبير لـ”Kimi K3″ وتركيزه على البرمجة والمهام المعتمدة على وكلاء الذكاء الاصطناعي تشغيله على نطاق واسع أكثر تكلفة، لأن هذه المهام تتطلب عادةً استدعاءات متكررة للنموذج وقدرات كبيرة في عمليات الاستدلال.
ورغم أن النماذج ذات الأوزان المفتوحة تتيح للمستخدمين تنزيل النظام الأساسي وتعديله، فإن محللين يرون أن عددًا قليلًا فقط من المستخدمين سيكون قادرًا على استضافة نموذج بحجم “Kimi K3” بأنفسهم، بسبب التكلفة المرتفعة للأجهزة المطلوبة لذلك.
المصدر: العربية – تكنولوجيا