ميراث البنات
هناك قضية تبدو قديمة، ولكنها تطل من وقت لآخر، وأصبحت ظاهرة اجتماعية، رغم أنها تدخل فى نطاق الظلم الاجتماعى. وكثيرًا ما وصلتنى حالات تُحرم فيها البنت من حقها فى الميراث، وهناك قوانين وتشريعات تحكم حق البنت فى الميراث طبقًا للشريعة، ولكن القوانين تتعثر أمام واقع اجتماعى ظالم يفتقد العدل والنزاهة.
إن القضية لها أكثر من جانب دينى واجتماعى وأخلاقى، وهى ترتبط بموازين العدالة فى المجتمع، ولا شك فى أن حرمان البنت من ميراث أبيها قضية ينقصها الحسم. فالقانون والشريعة ينبغى أن يحسماها، والقضاء مطالب بتطبيق ذلك. وإذا كانت العلاقات الإنسانية تتخلى عن العدل والرحمة، فإن القوانين هى ميزان العدالة.
هناك آباء يحسمون المواقف والحدود ويقسمون الميراث بالعدل بين جميع الورثة، وهذا أفضل وسيلة لحفظ الحقوق. أما أن تُترك هذه القضايا الحساسة للرغبات والنيات، فهذا يتعارض مع شرائع الله، ويمثل إهدارًا لقيمة القوانين والتشريعات، ويتطلب وقفة من القضاء لضمان الحقوق وتطبيق العدالة.. إن المحاكم تنظر آلاف القضايا الخاصة بالميراث، خاصة حق البنات، وهو حق شرعه الخالق سبحانه وتعالى.. ميراث البنات قضية دينية واجتماعية وأخلاقية، والتجاوز فيها خروج على الدين والشرائع.
إن حرمان البنات من حقهن فى الميراث ظلم اجتماعى لا يليق فى مجتمع يقدر الأديان ويحترم الشرائع، وإذا كانت القوانين لا تكفى لتحقيق العدالة، فيجب أن توفر الدولة الضمانات التى تحمى الحقوق.
كانت العائلات المصرية تعالج قضايا الميراث بقدر من الحكمة وكان كبير العائلة يحرص على ميراث البنات بما يضمن حقوقهن وكانت القوانين تسرى على الجميع ولكن الأمور تغيرت وضاعت حقوق البنات رغم أن الميراث يحكمه نص قرآنى واضح وصريح.
نقلاً عن الأهرام
المصدر: العربية – سياسة




![LIVE NOW! The future of Europe’s machinery manufacturing industry – How can it remain globally competitive? [Advocacy Lab]](https://www.rivonews.online/wp-content/uploads/2026/06/GettyImages-600067842.jpg)