ميزة جديدة في “شات جي بي تي” تسجل كل ضغطة مفتاح ونقرة على حاسوبك
كشفت شركة أوبن إيه آي عن ميزة جديدة في تطبيق “شات جي بي تي” للحواسيب العاملة بنظام macOS، تتعقب بصورة أساسية النقرات وضغطات المفاتيح وغيرها من الأنشطة، وذلك بهدف مساعدة نموذج الذكاء الاصطناعي على التعلم، ما يثير مخاوف واضحة بشأن الخصوصية.
وتتيح الميزة، التي تحمل اسم “Computer History”، لـ”شات جي بي تي” أن “يتعلم من كل ما تفعله على الحاسوب”، بحسب ما قاله آري وينشتاين، مدير المنتجات والهندسة في “أوبن إيه آي”، عبر منصة إكس.
وتصف الشركة الأداة بأنها تنشئ سجلًا زمنيًا لأنشطتك يمكن لوكيل ذكاء اصطناعي استخدامه لتعلم طريقة عملك، وإتمام المهام التي بدأتها نيابةً عنك، واقتراح مهارات وعمليات أتمتة، بحسب تقرير لموقع “فيوتشريزم” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.
ويبدو حجم الوصول الذي يمنحه البرنامج إلى حياتك الرقمية هائلًا. ففي مقطع فيديو توضيحي قصير، سأل دومينيك كوندل، مهندس تجربة المطورين في “أوبن إيه آي”، شات جي بي تي باستخدام الوضع الصوتي عن آخر مستند على Google Docs شاهده، فأجابه الذكاء الاصطناعي باسم المستند.
وعندما سأله عما إذا كان المستند قد تمت مشاركته في دردشة جماعية مع زملائه، تحقق الذكاء الاصطناعي من ذلك أيضًا.
وأوضح كوندل أن الذكاء الاصطناعي، استنادًا إلى السياق السابق، يعرف الرسائل التي يجب التحقق منها، وتُظهر معاينة لـ”عملية التفكير” للنموذج أنه يتصفح سجل محادثات المستخدم على “سلاك”.
وأكدت “أوبن إيه آي” أن ميزة “Computer History” اختيارية، وليست مفعلة تلقائيًا، ما يعني أن المستخدم هو من يقرر تفعيلها.
وقال وينشتاين إن الميزة ستتجاهل تلقائيًا أي محتوى في وضع التصفح الخفي أو علامات التبويب الخاصة في المتصفح، كما يمكن للمستخدم حظر تطبيقات معينة يدويًا من التتبع.
يمكن للمستخدم أيضًا الاطلاع على قاعدة بيانات “ذاكرة” الذكاء الاصطناعي التي أنشأها وحذف أي شيء لا يرغب في الاحتفاظ به فيها.
مخاوف بشأن الخصوصية
ومع ذلك، فإن هذه الميزة تمثل قدرًا كبيرًا من الوصول الذي يُمنح لنموذج ذكاء اصطناعي.
وبينما قد يوافق مستخدم جهاز الكمبيوتر على السماح للميزة بالاطلاع على بياناته، فقد لا ينطبق الأمر نفسه على الأشخاص الذين تبادل معهم رسائل خاصة، والتي قد يفحصها الذكاء الاصطناعي عبر “سلاك” ومنصات أخرى.
ووصف عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الميزة بأنها “مخيفة”.
وعلى وجه الخصوص، قارن البعض ميزة “Computer History” بميزة “Windows Recall” من شركة مايكروسوفت، التي واجهت انتقادات واسعة، إذ تلتقط باستمرار صورًا لشاشة سطح المكتب وتستخدم الذكاء الاصطناعي لفحص النصوص تلقائيًا وتجميع كل شيء في قاعدة بيانات قابلة للبحث.
وأثارت الإصدارات الأولى من ميزة “Recall” جدلًا واسعًا بعدما اكتشف المستخدمون أنها قد تسجل أرقام الضمان الاجتماعي الخاصة بهم وتخزن لقطات الشاشة الحساسة في مجلد غير مشفر.
ولا تلتقط ميزة “Computer History” من “أوبن إيه آي” صورًا للشاشة، بل تعتمد بدلًا من ذلك على الأحداث والتفاعلات، مثل النقرات وضغطات المفاتيح والمدخلات الأخرى. ومع ذلك، ليس من الصعب تصور أن يطّلع الذكاء الاصطناعي عن طريق الخطأ على أشياء لا ينبغي له الاطلاع عليها.
وفي تنبيه، تحذر الشركة من أن “ملفات سجل الكمبيوتر قد تحتوي على معلومات حساسة”، والأهم أنها غير مشفرة، ما يعني أن “البرامج الأخرى التي تعمل باستخدام حساب المستخدم الخاص بك على macOS قد تتمكن من الوصول إليها”.
المصدر: العربية – تكنولوجيا