ميزة مذهلة في آيفون ديو تدفع هواتف أندرويد القابلة للطي إلى تقليد “أبل”
بعد أشهر من التسريبات والشائعات، كشفت “أبل” أخيرًا عن أول هاتف آيفون قابل للطي، آيفون ديو، خلال فعالية Surprise and Shine، ليأتي الجهاز بمجموعة من المواصفات القوية، أبرزها شريحة A20 Pro وكاميرا 48 ميغابكسل Dual-Fusion وغيرها من المزايا.
لكن بعيدًا عن أرقام المواصفات والعتاد، يبدو أن إحدى أصغر التفاصيل في الهاتف أصبحت محط اهتمام كبير، وهي الرسوم المتحركة التي تظهر عند فتح الهاتف أو طيه.
والمثير للاهتمام أن بعض الشركات المنافسة في سوق الهواتف القابلة للطي تدرس بالفعل إضافة تأثير مشابه إلى أجهزتها المقبلة، بحسب تقرير نشره موقع “phonearena” واطلعت عليه “العربية Business”.
لماذا تحظى حركة طي آيفون ديو بكل هذا الاهتمام؟
على عكس معظم الهواتف القابلة للطي، يستخدم آيفون ديو رسومًا متحركة خاصة عند فتح الشاشة أو إغلاقها.
فبدلًا من مجرد نقل عناصر واجهة المستخدم من الشاشة الداخلية إلى الخارجية، أو العكس، يعتمد الهاتف على انتقال بصري كثيف بالضبابية (Blur).
ويمنح هذا التأثير انطباعًا بأن واجهة النظام تتحرك فعليًا مع الهاتف أثناء عملية الطي والفتح، بدلًا من أن تبدو وكأنها تنتقل ببساطة من شاشة إلى أخرى.
ورغم أن الأمر قد يبدو للوهلة الأولى مجرد تفصيلة صغيرة، فإنه يجعل الانتقال بين الشاشة الداخلية والخارجية أكثر سلاسة وترابطًا، ويعطي إحساسًا بأن الهاتف وواجهة النظام يعملان كوحدة واحدة.
ونشر صانع المحتوى التقني الشهير MKBHD مؤخرًا مقطع فيديو يستعرض فيه طريقة عمل هذه الرسوم المتحركة.
وحصد الفيديو أكثر من 47 مليون مشاهدة وقت كتابة التقرير، فيما أشادت غالبية التعليقات بالفكرة وبالطريقة التي نفذتها بها “أبل”.
هل تصل الميزة إلى مزيد من الهواتف القابلة للطي؟
يبدو أن تأثير آيفون ديو قد لا يبقى حكرًا على “أبل” لفترة طويلة.
ونشر المسرّب الصيني المعروف Digital Chat Station معلومات تفيد بأن شركات الهواتف الذكية الصينية تراقب عن كثب الرسوم المتحركة التي قدمتها “أبل” في هاتفها القابل للطي.
وأشار المسرّب إلى أن إحدى الشركات تمكنت بالفعل من تطوير تطبيق مشابه للفكرة، لكنه لم يكشف اسم الشركة.
ولم يتوقف الأمر عند التسريبات، إذ ظهر بالفعل مقطع فيديو عبر الإنترنت يوضح تمكن أحد المطورين من تنفيذ رسوم متحركة مشابهة على Galaxy Z Fold 8.
وبحسب المعلومات المتداولة، استخدم المطور مستشعر المفصلة في الهاتف للتحكم في الرسوم المتحركة أثناء فتح الجهاز وطيه، بحيث تتغير حركة واجهة المستخدم بالتزامن مع زاوية فتح المفصلة.
أندرويد يقلد “أبل”.. وهذه ليست المرة الأولى
إذا وصلت الرسوم المتحركة المستوحاة من آيفون ديو بالفعل إلى الهواتف القابلة للطي التي تعمل بنظام أندرويد، فلن تكون هذه المرة الأولى التي تظهر فيها ميزة بدأت على آيفون ثم تجد طريقها إلى الأجهزة المنافسة.
وهناك العديد من الأمثلة على ذلك، أبرزها Dynamic Island التي ظهرت للمرة الأولى مع آيفون 14 برو، قبل أن تتبنى شركات أندرويد أفكارًا مشابهة، من بينها “ريلمي”.
وينطبق الأمر أيضًا على عناصر مثل مركز التحكم (Control Center)، الذي قدمته “أبل” بصورة بارزة مع iPhone X، قبل أن تنتشر أفكار مشابهة في واجهات الهواتف الذكية المختلفة على نطاق واسع.
والسبب في سهولة تبني الشركات المنافسة لتأثير آيفون ديو هو أنه ليس ميزة عتادية حصرية مثل شريحة A20 Pro، وإنما يعتمد بصورة أساسية على البرمجيات والرسوم المتحركة والتكامل بين النظام ومستشعر المفصلة.
وهذا يعني أن شركات أندرويد تستطيع تطوير نسخة مشابهة منه وإضافتها إلى هواتفها القابلة للطي المقبلة دون الحاجة إلى تقليد مكونات آيفون الداخلية.
المستخدمون لا يرون الأمر مفاجئًا
لم يبدُ مستخدمو الهواتف الذكية مندهشين كثيرًا من احتمال تقليد شركات أندرويد لهذه الميزة، إذ يرى كثيرون أن تبني المنافسين للأفكار الناجحة أصبح ممارسة معتادة في صناعة الهواتف.
وقال أحد المستخدمين في تعليق على منشور ذي صلة عبر “ريديت” إن من المحتم أن تراقب الشركات المنافسة ما تفعله “أبل”، معتبرًا أن الأمر ليس جديدًا على صناعة الهواتف.
ورأى مستخدم آخر أن الأمر لن يكون مفاجئًا إذا قدمت كل شركة مصنعة لهاتف قابل للطي نسختها الخاصة من الفكرة التي طرحتها “أبل” مع آيفون ديو.
التقليد ليس المشكلة.. المهم تطوير الفكرة
لا يرى كثيرون مشكلة في وصول هذه الرسوم المتحركة إلى هواتف أندرويد، بل إن تبني الشركات المنافسة للأفكار الناجحة قد يكون مفيدًا للمستخدمين في نهاية المطاف.
لكن الأفضل، بدلًا من نسخ تأثير “أبل” كما هو، أن تضيف كل شركة لمستها الخاصة وتطور الفكرة بصورة تجعلها أكثر فائدة وتميزًا.
ومن الأمثلة على ذلك ما حدث مع ميزة Privacy Display التي قدمتها “سامسونغ” كإمكانية عتادية في Galaxy S26 Ultra.
وبدلًا من نسخ الفكرة بصورة مباشرة، أدخلت “شاومي” بعض الابتكارات عليها، وقدمت إمكانية مشابهة في بعض هواتفها المتوافقة عبر تحديث برمجي.
وفي النهاية، فإن انتقال الأفكار بين الشركات ليس بالضرورة أمرًا سلبيًا، طالما أن المنافسة تدفع كل شركة إلى تحسين الفكرة وتقديمها بصورة أفضل، لأن المستفيد الأكبر من هذا السباق في النهاية هو مستخدم الهاتف الذكي.
المصدر: العربية – تكنولوجيا





