ميعاد أكلك يسبب بدانتك
أنت تزيد في الوزن ليس لأنك لا تسأل نفسك ماذا تأكل فقط، بل لأنك لا تسأل متى آكل، وما هي مواعيد غدائي وعشائي وفطوري، هذا هو ملخص الدراسة المهمة التي نشرها أستاذ الباطنة أمين رشدي سليمان في المجلة المصرية للأمراض الباطنة منذ يومين، أهم النتائج المستخلصة من البحث في علاج السمنة:
١- توقيت الطعام لا يقل أهمية عن نوعيته وكميته: لا تعتمد السمنة فقط على عدد السعرات الحرارية أو مكونات الوجبة، بل إن «متى تأكل» يؤثر بشكل مباشر ومستقل على التمثيل الغذائي واستجابة الجسم للغذاء.
٢- تناول الطعام ليلًا يخلق خللًا إيقاعيًا (Central-Peripheral Desynchrony): تبقى الساعة البيولوجية المركزية في المخ متزامنة مع الضوء والظلام، بينما تنضبط الساعات المحيطية (في الكبد، والأنسجة الدهنية، والبنكرياس، والعضلات) بوقت الأكل. الأكل في «الليل البيولوجي» يسبب تعارضًا بين هذه الساعات في وقت تكون فيه حساسية الإنسولين وأكسدة الدهون في أدنى مستوياتها.
٣- الاضطراب الإيقاعي يزيد من خطر السمنة وأمراض الأيض: أظهرت الأدلة أن عوامل مثل «الاضطراب الزمني الاجتماعي» (اختلاف مواعيد النوم بين أيام العمل والعطلات)، وعمل المناوبات الليلية، والتعرض للضوء الاصطناعي ليلًا تُسهم بشكل مباشر في زيادة نسبة الدهون، ومقاومة الإنسولين، وارتفاع خطر الإصابة بسكري النمط الثاني وأمراض القلب.
٤- تأثير مضاعف بين الوجبات الغنية بالدهون والتوقيت المتأخر: تؤدي الوجبات العالية الدهون والمستهلكة ليلًا إلى ضرر أيضي أكبر (مثل ضعف تحمل الجلوكوز وانخفاض حرق الدهون) مقارنة بالوجبة نفسها إذا تم تناولها صباحًا؛ حيث تؤثر الدهون المشبعة سلبًا على التعبير الجيني لساعات الجسم البيولوجية.
٥- الأكل المقيد بوقت (TRE) والمبكر يوفر حماية أيضية: حصر تناول الطعام في نافذة زمنية محددة خلال النهار (مثل الأكل المبكر بدلًا من التأخير) يسهم في تحسين وزن الجسم، وتقليل مقاومة الإنسولين، وخفض مستويات الكوليسترول والجلوكوز.
٦- ضرورة مراعاة «النمط الزمني الفردي» (Chronotype) والجينات: يختلف تأثير توقيت الوجبات من شخص لآخر بناءً على ميوله الفطرية (ككونه شخصًا صباحيًا أو مسائيًا) والتباينات الجينية في جينات الساعة الأساسية؛ لذا فإن تعديل توقيت الوجبات وفقًا للساعة الداخلية لكل فرد يمنح نتائج أفضل في خفض الوزن.
٧- دعوة لتغيير نمط الاستشارات الطبية وأبحاث السمنة: تُوصي الدراسة بضرورة إدراج «توقيت الوجبات» كركيزة أساسية بجانب كمية وجودة الطعام في التوصيات السريرية والوقائية؛ حيث إن تجاهل البعد الزمني يفسر سبب فشل العديد من الحميات الغذائية التقليدية في المحافظة على وزن صحي على المدى الطويل.
لذلك يجب اتباع تلك النصائح لعدم زيادة الوزن، بالإضافة للأكل الصحي، وهي: ضبط توقيت الوجبات ومزامنتها مع النهار.
اجعل غالبية استهلاكك للطعام خلال ساعات النهار (المرحلة النشطة)، وتجنب الأكل في أوقات متأخرة؛ حيث أظهرت الدراسات أن الأكل النهاري يحسن وزن الجسم وحساسية الإنسولين مقارنة بالأكل المتأخر حتى عند استهلاك نفس السعرات، والبدء مبكرًا وتناول وجبة الإفطار في الصباح الباكر، يُفضل تناول الوجبة الأولى في اليوم قبل الساعة 8:00 صباحًا وعدم تأخيرها لما بعد الساعة 9:00 صباحًا، لتجنب ارتفاع مخاطر الاعتلال الأيضي وسكري النوع الثاني، تقديم موعد وجبة العشاء، تجنب العشاء المتأخر (خاصة بعد الساعة 8:00 أو 9:00 مساءً)؛ إذ يؤدي تناول الطعام ليلًا إلى ضعف قدرة الجسم على حرق الدهون وتحمل الجلوكوز مقارنة بالعشاء المبكر (مثل الساعة 6:00 مساءً).
نقلاً عن الوطن
المصدر: العربية – سياسة