نادي التريليون يلوح في الأفق.. ثروة الأميركيين تقفز إلى 8 تريليونات دولار
كشفت قائمة “فوربس 400” لأغنى الأميركيين لعام 2026 عن اتساع غير مسبوق في فجوة الثروة، مدفوعة بازدهار الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات وارتفاع الأسهم الأميركية، فيما اقترب إيلون ماسك من حاجز التريليون دولار، بينما أصبح دخول القائمة يتطلب ثروة قياسية تبلغ 4.4 مليار دولار.
وارتفع إجمالي ثروات أغنى 400 أميركي إلى نحو 8 تريليونات دولار هذا العام، مقارنة مع 6.6 تريليون دولار في 2025، فيما بات الحد الأدنى لدخول القائمة 4.4 مليار دولار، بزيادة 600 مليون دولار عن العام الماضي و2.7 مليار دولار مقارنة قبل عقد من الزمن. ونتيجة لذلك، يوجد حالياً 590 مليارديراً أميركياً خارج القائمة رغم تجاوز ثرواتهم مليار دولار.
وتصدر إيلون ماسك القائمة بثروة تقدر بنحو 908 مليارات دولار، بعدما أضاف 480 مليار دولار خلال عام واحد مدفوعاً بالطرح العام لشركة سبيس إكس في أكبر اكتتاب بتاريخ الأسواق. وبات الفارق بينه وبين صاحب المركز الثاني جيف بيزوس، مؤسس أمازون، أكثر من 530 مليار دولار، بعدما ارتفعت ثروة الأخير إلى نحو 378 مليار دولار بدعم من صعود أسهم أمازون وارتفاع تقييم شركة بلو أوريجن.
وجاء الشريك المؤسس لـ”غوغل”، لاري بيدج، في المركز الثالث بثروة بلغت 278 مليار دولار، مستفيداً من صعود سهم “ألفابت” بدعم نمو خدمات الحوسبة السحابية وأدوات الذكاء الاصطناعي “جيميني”. وحل مايكل ديل رابعاً مع ازدهار الطلب على خوادم الذكاء الاصطناعي، فيما احتل سيرغي برين المركز الخامس بثروة بلغت 256 مليار دولار.
وأضاف أغنى 20 شخصاً في الولايات المتحدة نحو تريليون دولار إلى ثرواتهم خلال عام واحد، لتبلغ ثرواتهم المجمعة مستوى قياسياً عند 4 تريليونات دولار. كما ارتفع عدد أصحاب الثروات التي تتجاوز 100 مليار دولار إلى 15 شخصاً.
الذكاء الاصطناعي يصنع جيلاً جديداً من المليارديرات
ودخل 34 اسماً جديداً قائمة “فوربس 400” هذا العام، بينهم أكثر من 12 مليارديراً صنعوا ثرواتهم من طفرة الذكاء الاصطناعي.
وكان أغنى الوافدين الجدد غريغ بروكمان، الشريك المؤسس لـ”أوبن إيه آي”، بثروة تقدر بـ25.5 مليار دولار. كما ضمت القائمة ستة من مؤسسي شركة أنثروبيك المطورة لنموذج “Claude”، بثروة تقدر بنحو 15.5 مليار دولار لكل منهم، إضافة إلى ستيفن هاو، الشريك المؤسس لـ”Cognition AI”، والذي أصبح أصغر أعضاء القائمة سناً عند 30 عاماً بثروة 5.8 مليار دولار.
ولم تقتصر صناعة الثروات على الذكاء الاصطناعي، إذ انضم أيضاً هوارد لوتنيك، وزير التجارة الأميركي، بثروة تقدر بـ7.3 مليار دولار بعد استثمارات ناجحة مرتبطة بشركة العملات المستقرة Tether، إلى جانب رجال أعمال في قطاعات النقل والإكسسوارات والسيارات.
أكبر الرابحين والخاسرين
وسجل جوش كوشنر، المستثمر في رأس المال الجريء، أكبر زيادة نسبية في الثروة بعدما قفزت ثروته بأكثر من 220% إلى 16.7 مليار دولار، مستفيداً من رهانات ناجحة لشركته الاستثمارية على “أوبن إيه آي” و”سبيس إكس”.
في المقابل، كان لاري إليسون أكبر الخاسرين من حيث القيمة المطلقة، بعدما فقد 72 مليار دولار من ثروته لتتراجع إلى 204 مليارات دولار، مع تراجع حماسة المستثمرين تجاه استراتيجية استثمارات الذكاء الاصطناعي الممولة بالديون لدى “أوراكل”.
أما أكبر الخاسرين من حيث النسبة المئوية فكان مايكل سايلور، إذ تراجعت ثروته إلى 4.6 مليار دولار بعد هبوط أسهم شركته “ستراتيجي” بنسبة 57% بفعل تراجع أسعار بيتكوين.
ترامب يتراجع 44 مركزاً
وتراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المركز 245 من المركز 201 العام الماضي، بعدما انخفضت ثروته إلى 7 مليارات دولار من 7.3 مليار دولار، متأثرة بتراجع قيمة عملة $TRUMP وشركة Trump Media & Technology Group المالكة لمنصة “تروث سوشيال”.
وحافظت أليس والتون، ابنة مؤسس “وول مارت”، على لقب أغنى امرأة في الولايات المتحدة مستفيدة من ارتفاع سهم الشركة، بينما بقيت ديان هندريكس أغنى امرأة عصامية بثروة بلغت 23.6 مليار دولار.
كما ارتفع عدد الأعضاء الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً إلى 10 أشخاص مقابل أربعة فقط في العام السابق، في إشارة واضحة إلى الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل خريطة الثروات الأميركية.
وأظهرت القائمة أن 71% من الأعضاء صنعوا ثرواتهم بأنفسهم بدلاً من وراثتها، فيما باتت شركات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والدفاع التقني المحرك الرئيسي لتكوين الثروات الجديدة، لتحل تدريجياً محل القطاعات التقليدية التي سيطرت على قوائم الأثرياء لعقود.
وفي المقابل، خرج 34 اسماً من التصنيف، من بينهم المستثمر المعروف كارل آيكان ومؤسسا منصة العملات المشفرة Gemini، كاميرون وتايلر وينكلفوس، بعد تراجع حاد في قيمة أصولهم خلال العام الماضي.
المصدر: العربية – اقتصاد





