نشاط الأعمال في أميركا يتعافى في يوليو بفضل كأس العالم والإنفاق الاستهلاكي
تسارعت وتيرة النشاط في قطاع الخدمات الضخم في الولايات المتحدة خلال شهر يوليو/تموز مدعومة جزئياً بالإنفاق المرتبط بكأس العالم لكرة القدم وعطلة عيد الاستقلال، في حين تباطأت وتيرة النمو في قطاع الصناعات التحويلية مسجلة أدنى مستوى لها منذ مارس/آذار في ظل تراجع في عمليات بناء المخزونات الاحتياطية وسط تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.
وتشير استطلاعات مؤشر مديري المشتريات الصادرة عن “ستاندرد أند بورز غلوبال” إلى أن الربع الثالث بدأ بداية قوية لكن هذه القوة الدافعة ستواجه تحديات بسبب الطبيعة المؤقتة للعوامل التي دفعت للمكاسب في يوليو/تموز إلى جانب تصاعد الحرب مع إيران في الآونة الأخيرة والذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة مرة أخرى بعد تراجعها على مدى شهرين إلى مستويات قريبة من مستويات ما قبل الحرب.
ترامب يفرض رسوماً جمركية جديدة على واردات 60 شريكاً تجارياً
وأوضحت “ستاندرد أند بورز غلوبال” أن مؤشرها الأولي لمديري المشتريات لقطاع الخدمات ارتفع إلى 53.6، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر/تشرين الثاني، من 51.2 في يونيو/حزيران، مما ساعد على دفع مؤشر الإنتاج المركب إلى 53.6، وهو أيضاً أعلى مستوى في ثمانية أشهر، من 51.9 الشهر الماضي. لكن تراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية من 53.9 في يونيو/حزيران إلى 53.8 حد من مكاسب المؤشر المركب.
وتشير القراءات التي تتجاوز 50 إلى توسع في النشاط. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت “رويترز” آراءهم يتوقعون أن يتسارع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات قليلاً إلى 51.5 وأن يتسارع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية بشكل أكبر إلى 54.3.
وقال كريس وليامسون، كبير الاقتصاديين في “ستاندرد أند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس”، في بيان: “سجلت الشركات الأميركية بداية جيدة للربع الثالث”، مضيفاً أن البيانات تتوافق مع نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 2% حتى الآن في الربع الثالث.
وستصدر الحكومة الأسبوع المقبل تقديرها الأول للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني. وتشير عينة أولية من تقديرات الخبراء الذين استطلعت “رويترز” آراءهم إلى أن النمو سيظل ثابتاً عند 2%، وهو ما يعادل تقريباً معدل الربع الأول البالغ 2.1%.
وسجل قطاع الخدمات الجديدة أسرع معدل نمو له منذ نوفمبر/تشرين الثاني في حين تراجع نمو الطلبات الجديدة على السلع الصناعية إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر. وشهد قطاع التوظيف نمواً متواضعاً في كلا القطاعين.
وأدى استئناف الغارات الجوية على إيران في الآونة الأخيرة وإغلاق طهران مضيق هرمز مجدداً إلى عودة أسعار النفط عالمياً إلى ما يقرب من 100 دولار للبرميل من حوالي 70 دولاراً في بداية يوليو/تموز.
وارتفع أيضاً متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة مرة أخرى إلى ما يزيد على 4 دولارات للجالون.
وأوضح وليامسون أن هذا الأمر أيضاً ربما يكبح التحسن الذي جرى تسجيله في يوليو/تموز الجاري.
وقال: “لن تؤدي التطورات التي وقعت خلال الأيام الماضية في الشرق الأوسط سوى لتفاقم المخاوف المتعلقة بسلاسل التوريد والأسعار وزيادة مخاطر التراجع في التوقعات الاقتصادية على المدى القريب، مما يشير إلى أن التعافي الذي شهده يوليو/تموز ربما لا يكون بداية لاتجاه نحو التحسن”.
المصدر: العربية – اقتصاد